بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 10:49 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرباط والأنوار يحقق مفاجأة بإقصاء الإسماعيلي من كأس مصر وزيرا خارجية مصر وأمريكا يؤكدان أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين محافظ القاهرة وجولة تفقدية للاطلاع على أعمال التشجير الجارية بمحورى حسنين هيكل والحصارات ”الزراعة” تُنظم برنامجاً تدريبياً حول «إجراءات تسجيل وتداول واستخدام مبيدات الآفات الزراعية في مصر» وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» جراحة ناجحة لـ عمرو الجزار لاعب الأهلي في ألمانيا خادم الحرمين الشريفين: نقدر دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن ترامب: لا نعترف بالمحكمة الجنائية الدولية وندعو الدول إلى الانسحاب منها العاهل الأردنى: استمرار الاحتلال للأراضى الفلسطينية تجاهل للقانون الدولى مصير محمد الشناوي.. الأهلي يحسم موقف تجديد عقد «الكابيتانو» الإعلان الرسمي يقترب.. حسام الزناتي مديرًا رياضيا للزمالك خلفًا لجون إدوارد مصر والسعودية وباكستان وتركيا: الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيدة للتوصل إلى حلول مستدامة

المستشار عمرو محمد احمد يكتب : قوة اقتصاد الدولة يبدا من وعى المواطن

المستشار عمرو محمد احمد
المستشار عمرو محمد احمد

ان نشر الوعى لمواجهة التحديات امر ضروري وملح فالاقتصاد يبدآ وينتهي عند المواطن وادراك الوقع هو البداية الحقيقية للوصول الى الهدف وتغيير ثقافة المجتمع لمواجهة التحديات ان علم الاقتصاد تواجد من اجل اشباع رغبات الأفراد في المجتمع ورغبتهم متغيرة ومتطورة نتيجة عن سلوك بشري وان جميع النظريات الاقتصادية و القرارات الاقتصادية تحقق مستويات الوعي وهذا ما يجعل الاقتصاد مقبولاً وممكناً على نحو من الافكار العلمية والمدارس الاقتصادية حتى في الاقتصاد الجزئي وقرارات المستهلكين .. فعلم الاقتصاد يهتم بدراسة احتياجات الناس المتنوعة والمتعددة ان الوعي الاقتصادي يخلق الكثير من الفرص من خلال تلك الموارد .
و من الواقع يشكل للوعي الاقتصادي اهمية كبيرة في خلق النضج والسلوك الاقتصادي الذي يقود في النهاية الى الاستقرار والنمو الاقتصادي سواء كان ذلك على المستوى الخاص او العام على حدٍ سواء .
يتسم اي نظام اقتصادي بمزايا تحرك منظومة الاقتصاد والادوار التي تحقق اداءً مكتسباً من قيمة الوعي والتأثيرات داخل تلك القيم متكاملةً مع بعضها البعض فسلوك الفرد الاستهلاكي على سبيل المثال لا ينتهي فقط عند اتخاذه القرار ولكن هناك سلسلة اقتصادية مترابطة تؤثر وتتأثر فالقرار الاستهلاكي الغير واعي سيؤدي الى الاختلال في دخل الفرد ، الادخار، الطلب وغيرها .
وان فلسفة الوعي الاقتصادي كأحد اهم فرع من فروع علم الاقتصاد وهو الاقتصاد السلوكي الذي يهتم بظاهرة الاستهلاك على المستوى الجزئي والكلي ( سلوك المستهلك ) وكذلك على مستوى الإنتاج ( سلوك المنتج ) لذلك الوعي الاقتصادي يعكس المعرفة ونظريات النشاط الاقتصادي والاحتياجات الفردية والمجتمعية التي تتشكل وفقا للظروف والمتغيرات الاقتصادية وصولا الى إلى تحسين الواقع الاقتصادي. كما ان الجوانب البيئية لوعي الإنسان التي تحقق لدى الفرد الموقف الجمالي والأخلاقي دون الاضرار بتلك المكتسبات بل انه منطقياً سيحافظ عليها لتفيد الأجيال القادمة.
من هنا يلعب السلوك الاستهلاكي للمجتمعات دورا مهما عند القيام بشراء السلع والخدمات بشكل متزايد دون تخطيط واحتياج حقيقي مما يؤدي حتماً إلى زيادة الضغط على الاقتصاد المحلي وخاصة عندما تكون تلك السلع مستوردة مما يتسبب في حدوث خلل متوقع في ارتفاع الأسعار وميزان المدفوعات في صالح الاستيرادات على حساب الصادرات مما يستوجب معه رفع مستويات وعي الافراد الاقتصادية فكلما زاد الوعي زادت القدرة على إدارة الأموال بطريقة متوازنة بين الاستهلاك والدخل والاستثمار.
ان ثقافة الوعي الاقتصادي احد اهم المكتسبات المطلوبة وخاصة خلال الظروف الاقتصادية التي تمر بها المجتمعات والدول ذلك انها تساهم في الإدارة الجيدة للموارد وتوظيفها والاستثمار بها فكرياً ومعنوياً ومادياً وصولا الى الاستقرار الاقتصادي الشامل ، في حين ان غياب هذا الوعي سيخلق العديد من عدم الاستقرار وعدم مواكبة المتغيرات التقنية وهو ما يحتم أهمية رفع مستويات الوعي الاقتصادي ومسؤولياته تجاه الحاضر والمستقبل.
تكمن فلسفة الوعي الاقتصادي في الادراك والمعرفة التامة للسلوك الاقتصادي وأثره على المستوى الافراد والمجتمعات وبالتالي كلما ارتفع مستوى النضج والتكامل كلما تعمقت فاعلية الاداء وزاد النمو على كافة المستويات، وفي المقابل يرتبط الوعي الاقتصادي بمنظومة العلاقة القوية والوثيقة بين السياسة والاقتصاد وهذا الترابط المنهجي الهام سيعزز من كفاء أداء الاقتصاد نتيجة لواقع كفاءة القيادة الاقتصادية والشراكات المسؤولة بين كافة افراد المجتمع لذلك نجد ان النجاحات الاقتصادية من خلال الوعي الاقتصادي أسهمت مجتمعيا ودوليا في إدارة الازمات الاقتصادية ومنها ازمة جائحة كورونا مؤخراً بالإضافة الى السلبيات التى نتجة عن حرب روسيا وأوكرانيًا
ومن هنا يجدر بنا أن نسال من المسؤول عن التوعية الاقتصادية ؟
الاجابة هى الجميع مسؤول .. بدءً من البيت فالمدرسة فالمجتمع وعندما نتحدث عن هذه المسؤولية فإننا نتحدث عن غرس القيم المعلوماتية والأفكار السليمة لدى الافراد لتكون جزء لا يتجزأ من أساليب الحياة الاقتصادية المرتبط بالسلوك تعليمياً ، ثم يأتي التركيز على تحفيز الفرد ( ثقافيا واعلاميا ) لاستشعار دوره المهم بمسئوليته واشراكه في التصدي لكل الظواهر السلبية في الاستهلاك والتي بدورها ستعيق سبل تخطي الازمات وتوجيهه نحو حسن التعامل مع الأدوات والتدابير التي تؤدي لتمكين احتياجاته الضرورية لا الكمالية.
مجمل القول : الوعي الاقتصادي فكر شمولي ضمن السلوك الاقتصادي في كل من الاقتصاد الجزئي والكلي ويلعب دوراً كبيراً في تحقيق الاستقرار الاقتصادي على مستوى الافراد والمجتمعات ويقوض من الهدر الاستهلاكي الغير مبرر إضافة الى تبعاته على مستوى الإنتاج في الاقتصاد الجزئي والكلي ومن هنا نستطيع ان نقول ان الاقتصاد يبدا وينتهي عند المواطن ٠
حفظك الله مصر وقائدها وشعبها العظيم

موضوعات متعلقة