بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 04:30 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تموين الشرقية يحرر٨٨١محضراً للمخالفين خلال حملات رقابية وزير المالية: تنمية الموارد المحلية بالمحافظات إحدى أولويات الموازنة الجديدة الرئيس السيسى يهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى اليوم الوطنى هواوي تكشف عن Atlas 960E SuperPoD: أول نظام ذكاء اصطناعي يعتمد على الوحدات البصرية القريبة من التغليف (NPO) الشرقية تحتل المركز السابع بالانتهاء من استخراج ٦ آلاف و٩٦٧ رخصة دائمة النائب محمد زين الدين: التوسع في الرقعة الزراعية ضرورة لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد مؤسسة ڤودافون مصر لتنمية المجتمع ومؤسسة مصر الخير تطلقان مبادرة «العودة إلى المدارس» لدعم الطلاب الأكثر استحقاقًا تراجع أسعار النفط بعد استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب شرق - غرب وزير الكهرباء يشارك سفارة السعودية بالقاهرة الاحتفال باليوم الوطنى. وزيرة التضامن الاجتماعي تلتقي السفير الفرنسي بالقاهرة سعر الريال السعودى أمام الجنيه اليوم الأربعاء 23-9-2026 الأعلى للإعلام: إيقاف بث 7 برامج عبر قناتي ”الشمس” و”هي” لمخالفة الأكواد الإعلامية

نص كلمة الرئيس السيسى فى الجلسة الافتتاحية لقمة دول جوار السودان

الرئيس السيسى
الرئيس السيسى

قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إنه ليس خافيًا على أحد، خطورة الأزمة الراهنة، التي يواجهها السودان الشقيق وتداعيات الاقتتال الدائر، منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر، والذي نتج عنه إزهاق أرواح المئات من المدنيين ونزوح الملايين من السكان إلى مناطق أكثر أمانًا داخل السودان، أو اللجوء إلى دول الجوار فضلًا عن الخسائر المادية الجسيمة التي تعرضت لها الممتلكات العامة والخاصة وتدمير العديد من المرافق الحيوية في البلاد.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسى فى الجلسة الافتتاحية لقمة دول جوار السودان التى تستضيفها القاهرة.

وتابع الرئيس السيسى: "ويضاف إلى ذلك، العقبات التي تواجه الموسم الزراعي، مما ترتب عليه نقص حاد في الأغذية كما أدى الصراع وتداعياته السلبية، إلى تدهور المؤسسات الصحية، ونقص في الأدوية ومستلزمات الرعاية الصحية وهو الأمر الذي كانت له تداعيات كارثية، على مجمل الوضع الإنساني".

وينشر موقع "بوابة الدولة الإخبارية " نص كلمة الرئيس السيسي للقمة:

اسمحوا لي بدايةً، أن أرحب بكم جميعاً في مصر، وأشكركم على تلبية الدعوة، لحضور هذه القمة الهامة، التي تنعقد في لحظة تاريخية فارقة، من عمر السودان الشقيق، يمر خلالها هذا البلد الجار، العزيز على قلوبنا، بأزمة عميقة، لها تداعياتها السلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وعلى دول جوار السودان بشكل خاص، باعتبارها الأشد تأثراً بالأزمة، والأكثر فهماً ودراية بتعقيداتها، مما يتعين معه على دولنا، توحيد رؤيتها ومواقفها تجاه الأزمة، واتخاذ قرارات متناسقة وموحدة، تسهم في حل الأزمة، بالتشاور مع أطروحات المؤسسات الإقليمية الفعالة، وعلى رأسها الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، حفاظاً على مصالح ومقدرات شعوب دول الجوار، وأمن واستقرار المنطقة ككل.

ليس خافياً على حضراتكم، خطورة الأزمة الراهنة التي يواجهها السودان الشقيق، وتداعيات الاقتتال الدائر منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر، والذي نتج عنه إزهاق أرواح المئات من المدنيين، ونزوح الملايين من السكان، إلى مناطق أكثر أماناً داخل السودان، أو اللجوء إلى دول الجوار، فضلاً عن الخسائر المادية الجسيمة، التي تعرضت لها الممتلكات العامة والخاصة، وتدمير العديد من المرافق الحيوية في البلاد. ويضاف إلى ذلك، العقبات التي تواجه الموسم الزراعي، مما ترتب عليه نقص حاد في الأغذية، كما أدى الصراع وتداعياته السلبية، إلى تدهور المؤسسات الصحية، ونقص في الأدوية ومستلزمات الرعاية الصحية، وهو الأمر الذي كانت له تداعيات كارثية، على مجمل الوضع الإنساني.

إن هذا التدهور الحاد للوضع الإنساني، وتلك التداعيات الكارثية للأزمة، تتطلب الوقف الفوري والمُستدام للعمليات العسكرية، حفاظاً على مقدرات الشعب السوداني الشقيق، وعلى مؤسسات الدولة، لتتمكن من الاضطلاع بمسئوليتها تجاه المواطنين، وهو ما يتيح الاستجابة الإنسانية الجادة، والمُنسقة والسريعة، من كافة أطراف المجتمع الدولي، بما يرتقي لفداحة هذه الأزمة الخطيرة، التي تتطلب معالجة جذورها، عبر التوصل إلى حل سياسي شامل، يستجيب لآمال وتطلعات الشعب السوداني.

لا يفوتني في هذا الإطار، الإشادة بالجهد الكبير والموقف النبيل، الذي اتخذته دول جوار السودان، التي استقبلت مئات الآلاف من النازحين، وشاركت مواردها المحدودة، في ظل وضع اقتصادي عالمي بالغ الصعوبة. وأطالب في هذا المقام، كافة أطراف المجتمع الدولي، بالوفاء بتعهداتها التي تم الإعلان عنها في المؤتمر الإغاثي لدعم السودان، الذي عُقد خلال شهر يونيو الماضي 2023، من خلال دعم دول جوار السودان، الأكثر تضرراً من التبعات السلبية للأزمة، بما يعزز قدرتها على الصمود، ويرفع المعاناة، عن كاهل الفارين من النزاع إلى دول الجوار.

الحضور الكريم،

فور اندلاع الأزمة في السودان، بادرت مصر باستقبال مئات الآلاف من الأشقاء السودانيين، الذين انضموا إلى ما يقرب من خمسة ملايين مواطن سوداني، يعيشون فوق الأراضي المصرية منذ سنين عدة. كما قدمت الحكومة المصرية مساعدات إغاثية عاجلة، تضمنت مواداً غذائية وإعاشية، ومستلزمات طبية، للأشقاء السودانيين المتضررين من النزاع داخل الأراضي السودانية. وأود أن أؤكد هنا، أن مصر ستبٌذل كل ما في وسعها، بالتعاون مع كافة الأطراف، لوقف نزيف الدم السوداني الغالي، والمحافظة على مكتسبات شعب السودان العظيم، والمساعدة في تحقيق تطلعات شعبه، التي عبرت عنها الملايين من أبنائه، خلال ثورته المجيدة، في العيش في وطنه بأمن وحرية وسلام وعدالة.

كما ستعمل مصر على تسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية المقدمة من الدول المانحة للسودان، عبر الأراضي المصرية، وذلك بالتنسيق مع الوكالات والمنظمات الدولية المعنية.

الحضور الكريم، اسمحوا لي أن أغتنم هذه الفرصة، لأطرح على حضراتكم تصور مصر لخروج السودان من مأزقه الراهن، الذي يرتكز على العناصر التالية:

أولاً: مطالبة الأطراف المتحاربة بوقف التصعيد، والبدء دون إبطاء، في مفاوضات جادة، تهدف للتوصل لوقف فوري ومستدام، لإطلاق النار.

ثانياً: مطالبة كافة الأطراف السودانية، بتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية، وإقامة ممرات آمنة، لتوصيل تلك المساعدات للمناطق الأكثر احتياجاً داخل السودان، ووضع آليات، تكفل توفير الحماية اللازمة، لقوافل المساعدات الإنسانية، ولموظفي الإغاثة الدولية، لتمكينهم من أداء عملهم.

ثالثاً: إطلاق حوار جامع للأطراف السودانية، بمشاركة القوي السياسية والمدنية، وممثلي المرأة والشباب، يهدف لبدء عملية سياسية شاملة، تلبي طموحات وتطلعات الشعب السوداني، في الأمن والرخاء والاستقرار والديمقراطية.

رابعاً: تشكيل آلية اتصال منبثقة عن هذا المؤتمر، لوضع خطة عمل تنفيذية للتوصل إلى حل شامل للأزمة السودانية، على أن تضطلع الآلية بالتواصل المباشر مع أطراف الأزمة، والتنسيق مع الآليات والأطر القائمة.

اسمحوا لي، قبل أن أختتم كلمتي، أن أتوجه بكلمة للشعب السوداني الشقيق والعزيز: إن مشاهد الخراب والدمار والقتل التي نطالعها، تُدمي قلوب كل المصريين... نشعر بمعاناة أشقائنا في السودان... ونتألم لآلامهم... وندعو الله العلى القدير، أن يزيل هذه المحنة في أسرع وقت.

ومن هذا المنطلق، نؤكد ضرورة إعلاء كافة الأشقاء في السودان للمصلحة العليا، والعمل على الحفاظ على سيادة ووحدة السودان، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تسعى لتحقيق مصالح ضيقة، لا تخدم استقرار أو أمن السودان بل والمنطقة، وأشدد مرة أخري، على أن مصر، لن تدخر جهداً، للمساعدة في استعادة الأمن والاستقرار والسلام، في ربوع هذا البلد الشقيق، بالتعاون مع كل الأطراف الجارة والصديقة.

وأود مرة أخري، أن أكرر شكري للقادة المشاركين في هذه القمة، على تلبية الدعوة لحضور هذه القمة، التي نأمل أن تنجح فيها مهمتنا النبيلة، في مساعدة جار عزيز، ودعم شعب شقيق، في تجاوز محنته الحالية في أسرع وقت.

موضوعات متعلقة