بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 03:09 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
درجات اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026.. المحسوسة بالقاهرة الكبرى 35 أمطار متفاوتة الشدة.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 جراحة قلب عاجلة تنقذ أمًا حاملًا وجنينها من خطر شديد بمستشفيات جامعة بني سويف مخللات بالحشرات و7 أطنان لبن فرز ضبط 10.7 طن أغذية فاسدة في حملة مفاجئة بسمسطا د. محمود مسلم: تهديدات الأمن القومي تفرض واقعا جديدا على مصر وزير الخارجية يلتقى نظيره الدنماركى فى نيويورك وزير الزراعة يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد فعاليات مؤتمر إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 ”EFHS” الوفود المشاركة بالألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص تغادر القاهرة.. وإشادات واسعة بحسن التنظيم رئيس مدينة كفر الدوار يتفقد حقول الأرز ويوجه: لا للحرق جامعة القاهرة تحتفي بخريجي حاسبات وذكاء اصطناعي دفعة 2026 فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى

المسـتشار أسامـــة الصعيد ييكتب.. بعد الإطلاع الذكاء الاصطناعي والروبوتات القاتلة

المسـتشار أسامـــة الصعيد
المسـتشار أسامـــة الصعيد

مما لا شك فيه أنه يشهد العالم تقدماً علمياً تكنولوجياً هائلاً في جميع مجالات الحياة المختلفة ويعتبر الذكاء الاصطناعي من أهم آثار التكنولوجيا الحديثة، وقبل الخوض فى موضوع مقالنا نحو إلقاء الضوء على أهم المشكلات التي قد تترتب نتيجة استعمال الذكاء الاصطناعي أو نظام الروبوتات وهي المسؤولية الجنائية عن جرائم روبوتات الذكاء الاصطناعي، دعونا أولاً نتسائل هل نحن أمام ذكاء اصطناعي فعلاً أم ذكاء الأنسان الذي يسخر القوى الطبيعية لخدمته ورفاهيته ثم يخونه ذكائه فلا يسيطر على هذه الآلات التي صنعها ليكون هو ضحيتها، وهذا الذي حدث بالفعل فى العلاقة بين الإنسان والروبوت، فذكاء الأنسان هو الذي أوجد الروبوت وهو عبارة عن أنظمة كومبيوتر لها القدرة على القيام بذات المهام المطلوبة من الإنسان البشري، بحيث تكون لتلك الآلات المبرمجة اتخاد الإجراءات المناسبة من تلقاء نفسها ودون تدخل العنصر البشري وذلك فى الكثير من المجالات المختلفة، وتكون الطامة الكبرى حينما يقع الإنسان تحت مغبة غباء هذه الآلات التي صنعها ليكون ضحيتها.
وفى ذات السياق أود التأكيد على تحفظي على تسمية الروبوت بالذكاء الاصطناعي، فالذكاء هو مرتبط بالأنسان البشري وليس بالآلات والبرامج التي يصنعها الإنسان، كما أن الذكاء يشمل القدرات العقلية المتعلقة بالقدرة على التحليل والتخطيط وحل المشاكل وسرعة التصرف والقدرة على التفكير المجرد والقدرة أيضاً على الإحساس وإبداء المشاعر وفهم مشاعر الآخرين وهذه العناصر جميعها مرتبطة بالعقل البشري القادر على الإدراك والتمييز، وليس الآلات أو ما يسمى الروبوتات والتي يطلق عليها مصطلح الذكاء الاصطناعي وهو المصطلح الذي نتحفظ عليه على نحو ما سبق الإشارة إليه.
وفى ذات السياق أيضاً وعودة إلى موضوع مقالنا يبقي الإنسان هو ضحية استخدام ذكائه فى استخدام الروبوتات لخدمته وتحقيق رفاهيته وتكمن الإشكالية فى عدم وجود تنظيم تشريعي ينظم أفعال الروبوتات وأضرارها ومن وجهة نظري فالمسئولية المدنية يسهل تطبيقها وفقاً للقواعد العامة فى هذا الشأن ولكن تبقي الإشكالية الكبرى فى مقام بحث المسؤولية الجنائية للروبوتات؟ ومدى إمكانية قبول فكرة إسناد الجريمة للروبوت؟ وهل تتطابق الفلسفة العقابية وأهدافها مع العقوبات التي قد يكون الروبوت محلها؟ وكيف يتحقق الركن المعنوي للجريمة إذا إرتكبها الروبوت؟ وما مدى مسؤولية المالك والمبرمج للروبوت عن الجرائم التي ترتكبها هذه الروبوتات؟ كل هذه الأسئلة وغيرها تحتاج ذكاء تشريعي لمواجهة خطر هذه الروبوتات فى إطار فلسفة الجزاء الجنائي وتحقيق أهدافه وقد يكون ذلك موضوع بحث بعيداً عن مجرد مقال يشمل فكرتنا نحو الموضوع المشار إليه.
وفى النهاية »يجب التأكيد على أن الذكاء ليس فى القدرة على تسخير القوى الطبيعية لخدمة الإنسان ورفاهيته بل أيضاً القدرة على مواجهة الآثار السلبية لذلك«.

موضوعات متعلقة