بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 10:59 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرباط والأنوار يحقق مفاجأة بإقصاء الإسماعيلي من كأس مصر وزيرا خارجية مصر وأمريكا يؤكدان أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين محافظ القاهرة وجولة تفقدية للاطلاع على أعمال التشجير الجارية بمحورى حسنين هيكل والحصارات ”الزراعة” تُنظم برنامجاً تدريبياً حول «إجراءات تسجيل وتداول واستخدام مبيدات الآفات الزراعية في مصر» وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» جراحة ناجحة لـ عمرو الجزار لاعب الأهلي في ألمانيا خادم الحرمين الشريفين: نقدر دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن ترامب: لا نعترف بالمحكمة الجنائية الدولية وندعو الدول إلى الانسحاب منها العاهل الأردنى: استمرار الاحتلال للأراضى الفلسطينية تجاهل للقانون الدولى مصير محمد الشناوي.. الأهلي يحسم موقف تجديد عقد «الكابيتانو» الإعلان الرسمي يقترب.. حسام الزناتي مديرًا رياضيا للزمالك خلفًا لجون إدوارد مصر والسعودية وباكستان وتركيا: الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيدة للتوصل إلى حلول مستدامة

القباج.. ترصد أمام مكتبة الاسكندرية التكلفة الاقتصادية للإرهاب

جانب من الجلسة النقاشية بحضور نيفين القباج
جانب من الجلسة النقاشية بحضور نيفين القباج

شهدت مكتبة الاسكندرية ،على هامش مؤتمر "المجتمع المدني: نحو شراكة فعالة في الجمهورية الجديدة " جلسة نقاشية، بعنوان "دور المجتمع المدني في مواجهة التطرف وتعزيز التنوع ".
شارك في الجلسة، الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي و الدكتور جمال عبد الجواد ، رئيس برنامج السياسات العامة بالمركز المصري للفكى والدراسات الاستراتيجية والدكتور جورج فهمي، أستاذ مساعد بالجامعة الاوروبية بإيطاليا، والدكتور خالد فهمي، باحث بمؤسسة الأهرام والمستشار جميل حليم، عضو مجلس الشيوخ. وأدار الجلسة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية.

في البداية ، قال الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية ، إن المجتمع المدني لديه دور كبير ليس مقتصر فقط على مشاركة المواطنين في الخدمات العامة ولكنه تحول إلى آلة إنتاج، ونتمنى أن يصل إلى مرحلة المشاركة في التوعية خاصةً في بعض القضايا الحساسة التي تتعلق بالإرهاب والايمان بمفهوم التنوع والتعدد.

وتحدث "زايد" عن البحث الذي أعدته وزارة التضامن الاجتماعي والمُتعلق بمناقشة قضية تكلفة الإرهاب وأسبابه، قائلاً:"نحن أمام وجهان للمسألة أحدهما مظلم يجب مجابهته والآخر مضيء لابد من دعمه".

وأوضح مدير مكتبة الإسكندرية، أن للإرهاب تكلفة كبيرة كانت من الممكن أن تذهب هذه الأموال لجهود التنمية الاجتماعية والحماية المجتمعية.
من جانبها قالت الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، إن فكرة البحث بدأت بطلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان يهدف إلى رصد التكلفة الاقتصادية للإرهاب التي تكبدها المجتمع المصري خلال الأعوام الماضية.
و أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن البحث شارك فيه عدد كبير من الباحثين والمتخصصين وتطرق إلى رصد التكلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للإرهاب خلال العقود الثلاثة الماضية، مبينة أن البحث استمر لمدة ١٨ شهرا.

واوضحت القباج هناك أزمة هوية وانتماء عند الشباب حتي وإن كان موجودا في مصر ولكنه مغترب، مضيفة أننا أمام قضية حقيقية تبدأ بالاغتراب وفقد الهوية،وتنتهي بالتطرف والإرهاب، وإننا فى سبيل ذلك سنبدأ في نشر البحث بين كل فئات المجتمع وللطلاب في المدراس.

وكشفت القباج أن البحث توصّل إلى أن الإرهاب انه ليس ظاهرة أحادية ولكن له منظور متعدد الأبعاد والآثار، لافتة إلى أنه ليس شرطاً أن يرتبط الإرهاب بالفقر أو بتدني المستوى التعليمي.

وقالت إن هناك تكلفة سياسية للإرهاب تمثلت في تعطيل مشروع بناء الدولة الحديثة، بالإضافة إلى تكلفة اجتماعية تمثلت في تهديد الوحدة الوطنية سواء الدينية أو الطبقية، موضحة أن التكلفة السياسية والاجتماعية كانت أفدح من التكلفة الاقتصادية.

بدوره تحدث، الدكتور جمال عبد الجواد ، عن مراحل إعداد البحث وخطة العمل فيه، مشيراً إلى أنهم استغرقوا وقتاً طويلاً للوصول إلى مفهوم محدد للتطرف والاجابة على سؤال ماذا حدث لكي يتحول الإنسان الصالح المحتمل إلى إرهابي ومُخرب.
وقال إن المستوى المادي ليس السبب في التطرف ولكن هناك عوامل فكرية تسببت في ظهور هذا الفكر.
وأوضح أن المجتمع المدني عليه دور كبير في إعادة الفكرة النهضوي بدلا عن الفكر المتطرف، لأن الأمر يبدأ من مرحلة الطفولة لأن العامل الثقافي والفكري جزء مهم في تكوين عقول الأجيال.
من جانبه قال الدكتور جورج فهمي، إن المجتمع المدني في مصر تحمل تكلفة كبيرة نتيجة الإرهاب منها تكلفة مباشرة تمثلت في وقف نشاط تلك الجمعيات و تكلفة غير مباشرة تتعلق بالتضييق على عمل الجمعيات الأهلية في فترات مجابهة الإرهاب .
وأضاف أن بعض الجمعيات الدينية دفعت كُلفة كبيرة بسبب تصاعد موجات العنف الناتج من الإرهاب، لافتاً إلى أنه حدث نوع من التديين للمجال الخدمي.
وأشار إلى أن المجتمع المدني الآن أمامه فرصة كبيرة للعمل بشكل كبير لأنها أمام لحظة تحول لم تكن موجودة في السابق
واشار إلي وجود عدة مسارات من الممكن أن يعمل عليها المجتمع المدني في مصر منها مسار للوعي ومساى الشراكة بين الجمعيات الدينية المختلفة فضلاً عن عمل برامج تثقيفية تعزز قيم احترام وقبول الآخر بشكل عملي.
وتطرق الدكتور خالد فهمي، إلى دور مراكز الأبحاث في مجابهة الإرهاب من خلال إعداد دراسات عن أسباب هذه الظاهرة وأساليب مجابهتها.
ورأى فهمي، أن الارهاب عائق للإصلاح الاجتماعي والسياسي وفي نفس الوقت نقص الإصلاح يؤدي إلى الارهاب، مبيناً أن هناك نوعان من التطرف وهما تطرف واضح مادي من خلال تنظيمات وتطرف كامن ويتمثل في سلوكياتنا وكيف نفكر في الآخر.
وأشار إلى أن التطرف الكامن يتحول الى تطرف ظاهر في فترات الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، متابعا أن مصر نجحت في مجابهة التطرف الظاهر المادي ولكن المعضلة الكبرى في التطرف الذي لا يمكن أن نراه.
وقال إن الارهاب ظاهرة من معقد ومنتشرة وأصبحت تستخدم منصات غير تقليدية للترويج لافكارها وبالتالي يجب أن نتعامل بطرق غير تقليدية لمجابهة هذا الفكر.


وتابع :"ليس لدينا خريطة للتطرف في مصر لأن التطرف كمفهوم أوسع من الإرهاب، فالتطرف ليس تنظيماً فقط ولكن يتمثل في شخص يتبنى قيم وسلوكيات تجاه الآخر "
من جانبه تحدث المستشار جميل حليم، عضو مجلس الشيوخ، عن دور البرلمان المصري ووزارة التضامن الاجتماعي في إصدار قانون جديد لعمل الجمعيات الأهلية وتم إعطاء فرصة للجمعيات لتوفيق أوضاعها.
وأشار إلى أن هناك ٣٤الف جمعية تم توفيق أوضاعها ولكن هناك جمعيات لم توفق أوضاعها وبالتالي هذه الجمعيات كانت لها أهداف أخرى.
وأكد أهمية دور الجمعيات الأهلية في مساندة الدولة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للدولة، لافتاً إلى أن هذا الدور ليس فقط مساعدات مادية ولكن في جوانب كثيرة منها التعليم والصحة ورعاية الأطفال وخلافه.