بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:35 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السورى لترامب: امنح نيوجيرسى لإسرائيل بدلا من الجولان الخارجية: نتطلع لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط محمد صلاح يدخل قائمة تاريخية بعد هاتريك جالطة سراي النائب مصطفي مزيرق: مصر صاحبة القدرة على التأثير بمنطقة الشرق الأوسط والعالم اجمع بفضل قيادتها الحكيمة الدكتور محمود لبيب يستكمل مسيرة والدة باختياره عضوا بهيئة مكتب حزب مستقبل وطن بسوهاج حملات مرورية لرصد المخالفات بمحاور القاهرة والجيزة النائبه هاله كيره : مصر تشهد انفراجه اقتصادية بنهاية العام الحالى وزير النقل يبحث مع نظيره السعودى تعزيز التعاون بمجالات النقل واللوجستيات «الصحة» تُحذر في منشور جديد: مشروبات الطاقة خطر يهدد سلامة القلب النائب هشام الحسيني يحتفل بتخرج نجله أحمد من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الطقس اليوم أول أيام الخريف حار رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 33 درجة النائب محمد الجارحي يشارك في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 بالقاهرة

وزيرة التخطيط لـ”النواب”: ضبابية المشهد الدولى خطير.. ومصر سارعت بتدابير احترازية

الدكتورة هالة السعيد
الدكتورة هالة السعيد

استعرضت اليوم، الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ملامح مشروع خِطّة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام الـمالي 23/2024 ، العام الثاني من الخطة مُتوسّطة الـمدى للتنمية المستدامة (22/2023 – 25/2026)، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة الـمُستشار الدكتور/ حنفي جبالي- رئيس مجلس النواب".

وقالت هالة السعيد إن وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعامِ الـمالي 23/2024، وهو العامُ الثاني من الخِطة مُتوسّطة الـمدى للتنميةِ الـمُستدامةِ (22/2023 – 25/2026). تم صياغة توجّهاتِها ومُستهدفاتِها وبرامجِها التنموية وفق نهج تشارُكي، وحوار وطني بنّاء يجمع كافة أطياف الـمُجتمع، من أجل توثيق أواصر التعاون والتنسيق والتكامُل بين الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص والـمُجتمع الـمدني، بما يكفُل تعظيم النفع العام من تضافُر الجهود الإنمائيّة في إطار مُستهدفات الخطة العامة للدولة.

وأشارت السعيد إلى تداعيّات الأزمة الروسيّة/الأوكرانيّة على الاقتصاد العالـمي، والتي تجلّت أهم مظاهرها في نقص الـمعروض السلعي في الأسواق الدولية في ظل عدم انتظام سلاسل الإمداد، وما نَجَمَ عن ذلك من ارتفاعاتٍ غيرَ مسبوقة في أسعارِ الغذاءِ والطاقةِ والـمعادنِ الأساسيّةِ، ومن تنامي الضغوط التضخّميّة في العالمِ أجمع، وتسارُع البنوكَ الـمركزيّة في رفعِ أسعار الفائدة، والتشدّدِ في سياساتها النقديّة، سعيًا لاحتواء التضخّم. الأمرَ الذي أحدث اضطرابًا شديدًا في أسواقِ الـمال، وفي تدفّقاتِ الاستثمار الأجنبي الـمُباشر بسبب تراجُع ثقة قطاع الأعمال في سلامة الـمُناخ الاستثماري، وتزايُد الـمخاوف من عدم استقرار النظام الـمالي العالـمي، وتمخّضت هذه التطوّرات بدورها عن نقص السيولةِ الدوليّة، وزيادة الـمديونيّات العالـمية لـمُستويات قياسيّة بلغت نحو 300 تريليون دولار عام 2022، وتراجُع الاحتياطيّات الدوليّة من النقد الأجنبي، فضلًا عن ارتباك أسواق الصرف في ظل محدوديّة الحيّز الـمالي لـمُواجهة الأزمات.

وأضافت السعيد أن هذه التطوّرات لها مردودها السلبي على مُعدّلات نمو الاقتصاد العالـمي الذي تراجع إلى 3.4% عام 2022، بعد أن سجّل 6.3% في عام 2021، مع توقّع استمرار انخفاض هذا الـمُعدّل إلى 2.8% في عام 2023 (وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي في أبريل 2023 )، ولا يختلف الحال بالنسبة لنمو التجارة العالـمية، وتدفّقات الاستثمار الأجنبي الـمُباشر والتي تشهد جميعها تباطؤًا مستمرًا ... إضافة إلى ما تشهده معدلات التضخم العالمي من مستويات مرتفعة غير مسبوقة، حيث تعكس هذه المؤشرات حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي وتطول تداعياتها جميع دول العالم دون استثناء.

وأوضحت السعيد أن ضبابيّة الـمشهد الدولي أمرٌ خطير، فحالة عدم اليقين الحالية يصعب معها التعرف على مدى إمكانيّة تجاوز الاقتصاد العالـمي مخاوف الوقوع في فخ الركود التضخّمي، وبالتالي لا نستطيع صراحة تقدير متى يسترد الاقتصاد العالـمي عافيته، مؤكدة أن مصر ليست بمنأى عن التحديّات ومخاطر عدم اليقين التي تُفرضها الأزمة الروسية/ الأوكرانية، صحيح أن مصر سارعت باتخاذ تدابير احترازيّة وخطوات استباقية لتأمين مصادر الإمداد في الـمدى العاجل، كما تبنّت عددًا من البرامج والـمُبادرات لسرعة توفير الحماية الاجتماعية، وبخاصة للفئات الأكبر تضرّرًا من تداعيّات الأزمة، بالإضافة إلى اغتنام بعض الفُرص الواعدة التي أتاحتها الأزمة لزيادة الصادرات، وبخاصةٍ من الخُضَر والفاكهة والأسمدة والغاز الطبيعي، إلا أن ذلك لا يعني – بأي حال من الأحوال – التغاضي عن رصد التأثيرات السلبية التي لِحقت بالاقتصاد الـمصري جرّاء الأزمة أو التهوين من تداعياتها.

وأضافت السعيد أنه إزاء عدم اليقين بأبعاد الأزمة الراهنة والـمدى الزمني الـمُتوقّع للخروج منها، والعودة لـمسارات النمو الطبيعي الـمُستدام، فقد حرِصت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 23/2024– بعد طرح السيناريوهات الـمُختلفة للمُستتبِعات التنمويّة للأزمة– إلى تخيّر السيناريو الحذر بما يُفيد اتباع سياسات تحوّطيّة ومرنة تضمن التخفيف والتكيّف مع ما يترتّب على الأزمة من صدمات أو تحديات لـمسارات التنمية الـمُستدامة، وقد ضاعف من أهمية هذا النهج التحوّطي في السياسات الاقتصادية التي ترتكز عليها الخطة تزايُد الـمخاطر البيئية الناجمة عن التغيّرات الـمناخية واستشرائها على مستوى العالـم.

موضوعات متعلقة