بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:30 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السورى لترامب: امنح نيوجيرسى لإسرائيل بدلا من الجولان الخارجية: نتطلع لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط محمد صلاح يدخل قائمة تاريخية بعد هاتريك جالطة سراي النائب مصطفي مزيرق: مصر صاحبة القدرة على التأثير بمنطقة الشرق الأوسط والعالم اجمع بفضل قيادتها الحكيمة الدكتور محمود لبيب يستكمل مسيرة والدة باختياره عضوا بهيئة مكتب حزب مستقبل وطن بسوهاج حملات مرورية لرصد المخالفات بمحاور القاهرة والجيزة النائبه هاله كيره : مصر تشهد انفراجه اقتصادية بنهاية العام الحالى وزير النقل يبحث مع نظيره السعودى تعزيز التعاون بمجالات النقل واللوجستيات «الصحة» تُحذر في منشور جديد: مشروبات الطاقة خطر يهدد سلامة القلب النائب هشام الحسيني يحتفل بتخرج نجله أحمد من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الطقس اليوم أول أيام الخريف حار رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 33 درجة النائب محمد الجارحي يشارك في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 بالقاهرة

رجب هلال حميدة يكتب .. يوميات رمضانيه.. موت الإمام البخاري مضطهداً.

رجب هلال حميدة
رجب هلال حميدة

هل تعلم كيف مات الإمام البخاري؟! تعرض الإمام البخاري لاضطهاد شديد في نهاية حياته من حكام المدن الإسلامية في شرق العالم الاسلامي وتحديدا نيسابور شمالي شرق إيران، بخارى خامس مدن أوزبكستان، سمرقند شمال شرق أوزبكستان، لأسباب كثيرة منها ، رفضه تعليم أولادهم في قصورهم ،‏فكان يقول العلم يؤتى ولا يذهب به للابواب، أيضاً حسده البعض بسبب شهرته وسيرته،‏وغيرها من الأسباب.

‏ لما بلغ الإمام البخاري ٦٢ سنة وصلته أوامر حاكم نيسابور ، ان يغادر المدينة وانه غير مرغوب فيه، فهاجر منها حتى وصل مسقط راسه بخارى، فاستقبله الناس على أبواب المدينة ونثروا عليه الأموال والسكر، لكن سرعان ما غضب من شهرته حاكم بخارى ووصلت كذلك رسائل من حاكم نيسابور بضرورة طرد الامام من بخارى أيضا كما سبق وطرد من نيسابور.

‏ فوصل مبعوث حاكم المدينة لبيت الإمام البخاري يطلب منه وبشكل عاجل ان يترك المدينة، وكانت الأوامر ان "الان" يترك المدينة، ‏لدرجة ان الإمام لم يمهل ليجمع كتبه ويرتبها، فخرج من المدينة ومكث على مشارفها في خيمة له ثلاثة أيام يضبط كتبه ويرتبها ولا يعرف أين يذهب؟!

‏ ثم تحرك الإمام البخاري ناحية مدينة سمرقند، لكنه لم يدخل المدينة نفسها بل اتجه نحو قرية من قراها اسمها خرتنك ليحل ضيفا على أقاربه هناك بمرافقة ابراهيم بن معقل.

‏ ولم يمر وقت طويل حتى وصل الحرس لابواب البيت الذي نزل فيه الإمام، واوامرهم من حاكم سمرقند هذه المرة، ان لابد أن يخرج الإمام البخاري من نواحي سمرقند وقراها.

‏ وكانت هذه ليلة عيد الفطر،‏لكن الأوامر ان يخرج "الان" وليس بعد العيد، فخشي الإمام ان يتسبب باي ضرر لاقاربه الذين اكرموه، فرتب له ابراهيم بن معقل الكتب فوق دابته الأولى وجهز الثانية ليركب عليها الإمام.

‏ ثم عاد ابن معقل للأمام البخاري في البيت، ليخرجا معا والإمام البخاري يتحامل على ابن معقل ، وهما يمشيان باتجاه دابة الركوب، وبعد ما يقارب ال٢٠ خطوة.. شعر الإمام البخاري بالتعب اكثر فأكثر، فطلب من ابن معقل ان يمهله دقائق ليستريح، جلس الإمام البخاري بجانب الطريق، ثم نام، وما هي إلا دقائق، عندما أراد ابن معقل ان ييقظ الإمام وجده قد فاضت روحه الى الله رحمه الله.

‏ مات الإمام البخاري على جانب الطريق ليلة عيد الفطر يوم ١ شوال عام ٢٥٦ هجريا ، ‏وهو مطرود من مدينة واخرى وثالثة وقد تجاوز عمره ال٦٢ سنة، ‏محتسبا لله عز وجل، ولا حول ولا قوة الا بالله. ‏وليس منعما في القصور ولا الأموال ولا الجاه.

‏ فرحم الله الإمام البخاري

لا يعرف احد من الناس اليوم اسماء حكام نيسابور وبخارى وسمرقند...لكن الجميع يعرف ، الإمام البخاري.