بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 06:23 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الوكيل الدائم للتضامن: التحول الرقمي سبيلنا لتجاوز عجز الموظفين.. و12.5 ألف طفل في أسر بديلة مقابل 8.5 ألف بدور الرعاية انطلاق ورشة تدريبية لمندوبي وزارة التضامن حول المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي وزير الشئون النيابية يجتمع بالمحررين البرلمانيين قبيل انطلاق دور الانعقاد الثانيلمجلسى النواب والشيوخ المهندسة غادة لبيب خلال منتدى «FDC Women»: الاستثمار في الإنسان أساس التحول الرقمي وامتلاك مهارات الذكاء الاصطناعي يدعم تأثير المرأة في صنع... فوزى السيد يطالب بانشاء منصة موحدة لاصدار التراخيص لمختلف المشروعات النائب أحمد قورة يكتب: لقاء السيسي وعمار الحكيم .. أمن العراق والقضية الفلسطينية في صدارة الحوار بكم الطن؟.. سعر الحديد اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 الأوقاف تفتتح 13 مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل اعرف وحدات المرور المسجلة اعلي تراخيص للمركبات والسيارات فى أغسطس سعر الذهب اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026.. وعيار 21 يسجل 6220 جنيها ارتفاع أسعار البترول اليوم 4% بسبب جمود المحادثات الأمريكية الإيرانية وزير الاتصالات: تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات فى البنية التحتية للذكاء الاصطناعى

”البحوث الإسلامية”: الأزهر الشريف يرفض رفضا قاطعا دعاوى دمج الديانات الثلاث

مجمع البحوث الإسلامية
مجمع البحوث الإسلامية

أصدرت الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بيانًا ذكرت فيه أنه إشارة إلى ما يثار من دعاوى حول تكوين كيان عقدي يجمع الديانات السماوية الثلاثة في دينٍ واحد تحت مسمى (الديانة الإبراهيمية)، وما يرتبط بها من بناء مسجد وكنيسة ومعبد في محيط واحد بمقولة إن ذلك يعد مدخلًا سريعًا للتعاون الإنساني والقضاء على أسباب النزاعات والصراعات في العالم، ونظرًا لما تنطوي عليه تلك الدعاوى من خطر على الدين والدنيا معًا فإن مجمع البحوث الإسلامية يود أن يوضح للعالم ما يلي:

أولًا: إن اختلاف الناس في معتقداتهم وتوجهاتهم سنة كونية وفطرة طبيعية فطر الله الناس عليها، قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ﴾ [هود: 118- 119]، وأنه لو شاء أن يخلقهم على شاكلة واحدة، أو لسان واحد أو عقيدة واحدة لخلقهم على هذا النحو، لكنه أراد ذلك الاختلاف ليكون أساسًا لحريتهم في اختيار عقيدتهم، قال تعالى: ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾ [الكهف: 29].

أضاف البيان أن حرية اختيار المعتقد، لا تمنع التواصل الإنساني مع أتباع الديانات الأخرى والتعاون معهم على البر والتقوى وليس على الإثم والعدوان، لأنهم أهل كتب سماوية، والتعامل معهم على أساس العدل والاحترام المتبادل مما يدعو إليه الإسلام، ولا يجوز الخلط بين احترام عقائد الآخرين والإيمان بها، لأن ذلك الخلط سيؤدي إلى إفساد الأديان والتعدي على أثمن قيمة كفلها الله للإنسان، وهي حرية المعتقد، والتكامل الإنساني فيما بين البشر، ولهذا قال سبحانه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256]، وقال سبحانه: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾[المائدة: 48].

وتابع البيان أن الدعوة التي تطارد مسامع الناس اليوم بما يقال عن وحدة الأديان أو ما يسمى (الدين الإبراهيمي)، قد سبق أن أثيرت من قبل، وحسم الأزهر الشريف أمرها وبيَّن خطورتها، وأنها لا تتفق مع أصول أي دين من الأديان السماوية ولا مع فروعه، ولا مع طبيعة الخلق وفطرتهم التي تقوم على الاختلاف في اللون والعرق وحرية العقيدة، كما أنها تُخالف صحيح ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وما اتفق عليه إجماع علماء كل دين من الأديان وكل ملة من الملل.

وأكد البيان أن الأزهر الشريف يرفض رفضًا قاطعًا مثل هذه الدعاوى، كما يؤكد أن هذا الرفض لا يتعارض مع التعاون في المشتركات بين الأديان لتقديم العون والمساعدة للناس وتخفيف آلامهم وأحزانهم، وعلى هؤلاء الداعين لمثل هذا التوجه أن يبحثوا عن طريق آخر يحققون به مصالحهم وينفذون به أجنداتهم بعيدًا عن قدسية أديان السماء وحرية الاختيار المرتبطة بها، وأن يتركوا الدين لله ويذهبوا بأغراضهم حيث يريدون، فإن الله لم ينزل دينه ليكون مطية لتحقيق المآرب السياسية، أو أداة للانحرافات السلوكية والأخلاقية.

وأشار إلى أن الأزهر الشريف ليؤكد على أن انفتاحه على المؤسسات الدينية داخل مصر وخارجها، إنما هو انفتاح غايته البحث عن المشتركات الإنسانية بين الأديان السماوية والتعلق بها لانتشال الإنسانية من أزماتها المعاصرة، ونزاعاتها المتناحرة حتى تستطيع مواجهة ما حاق بها من ظلم الغادرين وبغي الأقوياء، وغطرسة المتسلطين على المستضعفين، وحتى لا تقعد بها الصراعات العقدية والنزاعات الدينية عن الوصول لتحقيق غايتها الإنسانية النبيلة.

موضوعات متعلقة