بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:57 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات

وزير الأوقاف في خطبة الجمعة بمطروح: الإسلام دين التراحم والتكافل

وزير الاوقاف
وزير الاوقاف

ألقى الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف خطبة الجمعة بمسجد (العوام) بمحافظة مطروح اليوم، تحت عنوان: "طلاقة القدرة الإلهية فى العطاء والمنع"، وذلك بحضور اللواء خالد شعيب محافظ مطروح، والدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، واللواء أشرف إبراهيم سكرتير عام المحافظة، والشيخ صبرى ياسين دويدار رئيس الإدارة المركزية للتفتيش والرقابة، والشيخ حسن عبد البصير مدير مديرية أوقاف مطروح، وجمع غفير من رواد المسجد.

وفى مستهل خطبته أكد وزير الأوقاف أن الأمر كله بيد الله وحده، بيده الخير سبحانه وبحمده، حيث يقول سبحانه: "مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"، ويقول سبحانه: "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ أن اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا"، ويقول (عز وجل): "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا"، ويقول سبحانه: "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا"، ويقول سبحانه: "وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أن أَرَادَنِى اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِى اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ"، وجَاءَ رَجُلٌ إلى النبى (صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ)، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَى الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ فَقالَ: "أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الفَقْرَ، وَتَأْمُلُ البَقَاءَ، وَلَا تُمْهِلَ حتَّى إذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كانَ لِفُلَانٍ"، فالأمر كله لله بيده وحده، يعز من يشاء ويذل من يشاء ويعطى من يشاء ما يشاء وقت ما يشاء، ويمنع سبحانه عمن يشاء ما يشاء متى يشاء، لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه، يقول سبحانه: "وإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ، ويقول سبحانه: "وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِى الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ، ويقول سبحانه على لسان الهدهد: "أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِى يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ"، يقول ابن عباس (رضى الله عنهما) وبعض أهل العلم: أن الهدهد أعطاه الله خاصية معرفة الماء فى تخوم الأرض، ويتسق ذلك مع قوله تعالى فى سورة الكهف: "وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ"، فيخرج سبحانه ما يشاء وقت ما يشاء على يد من يشاء لمن يشاء، يقول سبحانه: "وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ"، ويقول سبحانه: "أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِى تَشْرَبُونَ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ"، فالزارع الحقيقى هو الله، ويقول سبحانه: "أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ"، الأمر كله عنده سبحانه: "وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ".

كما أكد جمعة، أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، المعطى لمن يشاء والمانع عمن يشاء بيده الأمر وإليه ترجعون، وأن ما عند الله ينال بطاعته وأسبابه، قال تعالى: "وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ"، ومن حكمة الله (تبارك وتعالى) أن ربط العطاء بالعطاء والمنع بالمنع، يقول (سبحانه وتعالى): "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ أن عَذَابِى لَشَدِيدٌ"، وفى الحديث القدسى يقول اللَّهُ (عزَّ وجلَّ): "أنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ. وقالَ: يَدُ اللَّهِ مَلْأَى، لا تَغِيضُها نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ والنَّهارَ"، ودخل سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على بلالٍ (رضى الله عنه) وعنده صُبْرَةٌ من تَمْرٍ، فقال: ما هذا يا بلالُ ؟ !، قال: شيءٌ ادَّخَرْتُهُ لِغَدٍ، فقال: أَمَا تَخْشَى أن تَرَى له غَدًا بُخَارًا فى نارِ جهنمَ يومَ القيامةِ ؟ ! أَنْفِقْ بلالُ ! ولا تَخْشَ من ذِى العرشِ إِقْلالًا"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إنَّ للهِ عندَ أقوامٍ نعمًا أقرَّهَا عندَهُم ؛ ما كانوا فى حَوائجِ المسلمينَ ما لَم يَمَلُّوهُم، فإذا مَلُّوهُم نقلَها إلى غيرِهِم"، للمال حق قال تعالى: "وَفِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ"، حق واضح من زكاة وصدقات وقضاء حوائج، أنفق ينفق عليك، أمسك يمسك عنك، فما استحق أن يولد من عاش لنفسه، يقول (عز وجل): "هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِى وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ"، وفى الحديث أن رجلا جَاءَ إلى النبى (صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ)، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَى الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ فَقالَ: أن تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ" فى مقتبل عمرك وحياتك وإقبال الدنيا عليك " تَخْشَى الفَقْرَ، وَتَأْمُلُ البَقَاءَ، وَلَا تُمْهِلَ حتَّى إذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ" أى إذا بلغت الروح الحلقوم وجاءت ساعة الموت "قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كانَ لِفُلَانٍ" قد لا تُمهل، بعض الناس يقول أتمنى أن أفعل وأريد ويعطيك كلاما فيفاجئه الأجل قال تعالى: "وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ" كان يتمنى أن ينفق لكن فاجأه الأجل "كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِى شَكٍّ مُرِيبٍ" فإذا أردت الخير فعجل به قبل فوات الأوان، فالبخل سوء ظن بالله، والكرم حسن ظن بالله.

وشدد وزير الأوقاف على أن للفقراء فى أموال الأغنياء حقًّا فأعطوا كل ذى حق حقه تسعدوا فى الدارين، سائلا الله تبارك وتعالى أن يبارك هذه البلدة الطيبة وأهلها وأن يجزيهم خيرًا عما قدموا وما بذلوا من فداء وتضحية فى ملحمة عظيمة سطرها أهالى مطروح إلى جانب قواتنا المسلحة الباسلة فى لحمة عظيمة بين قواتنا المسلحة الباسلة وأبناء هذا الشعب، وأن يوسع الله على مصر وأهلها وأن يخرج لها الخبء النافع من الأرض والسموات، من البر والبحر، وأن لا يحوجها إلى أحد سواه وأن يهدينا إلى سواء السبيل.

موضوعات متعلقة