بوابة الدولة
الأحد 22 مارس 2026 01:33 صـ 2 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السيسى يلتقى ولى العهد السعودى ويؤكد دعم مصر أمن واستقرار المنطقة الأمير محمد بن سلمان: مصر قلب العالم العربى.. والسعودية لن تنسى موقفها فى الأزمة إلغاء الدراسة في إسرائيل بعد هجمات ديمونة وعراد وسقوط قتلى وجرحى وزارة التعليم: أسئلة الثانوية العامة ستكون منضبطة وبلا أخطاء وتقيس الفهم محمود الشاذلى يكتب : يتعاظم التواصل مع القامات الوطنيه للتهانى بالعيد . حالة الطقس اليوم الأحد 22 مارس 2026.. تحسن مؤقت وأمطار ببعض المناطق ونشاط رياح درجات الحرارة اليوم الأحد 22 مارس 2026.. أمطار متفاوتة الشدة على هذه المناطق مواقيت الصلاة اليوم الأحد 22 مارس 2026 بمحافظات الجمهورية المغربي مراد عزام يدخل التاريخ في دوري المحترفين الأهلي يعقد اجتماعًا عاجلًا لبحث مصير ييس توروب بعد الخروج من دوري أبطال أفريقيا النائب عماد الغنيمي: جولة الرئيس السيسي الخليجية تعزز التعاون العربي وتدعم استقرار المنطقة إعلام إسرائيلي: سقوط صاروخ إيراني على منطقة عراد يخلف 6 قتلى و100 جريح

الإفتاء عن أهمية تنظيم الأسرة: الإنسان الذى يضيع حقوق من يعولهم آثم شرعا

الافتاء
الافتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الإلكترونى، أهمية تنظيم الأسرة، وذلك في إجابتها عن سؤال نصه : "ما حكم كثرة الإنجاب التي تؤدي إلى تقصير الأبوين في حق الأولاد من تربية ونفقة وتعليم ونحو ذلك؟".

وقالت دار الإفتاء، إن الإنسان الذي يُضيِّع حقوقَ مَنْ يعولهم آثم شرعًا؛ لما يترتب على ذلك من المشقّة والضرر الذي يلحق بالأسرة كاملة من زوج وزوجة وأبناء، والله تعالى لا يرضى أن يُضارَّ والد ولا والدة بسبب ولدهما؛ قال الله تعالى: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233]. ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ".

وأكدت دار الإفتاء المصرية: "الأولاد هبة من هبات الله سبحانه وتعالى لعباده، وهم من زينة الحياة الدنيا؛ كما قال عز وجل في كتابه الكريم: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ [الكهف: 46]، وكما يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه البيهقي في "سننه" والحاكم في "المستدرك": «إِنَّ أَوْلَادَكُمْ هِبَةُ اللهِ لَكُمْ، ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: 49]، فَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا».
وقد دعا غير واحد من الأنبياء عليهم السلام أن يهبهم الله الذرية الصالحة؛ فقال أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام في دعائه: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: 100]، وقال سيدنا زكريا عليه السلام في دعائه: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [آل عمران: 38]، ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ۝ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ [الأنبياء: 89-90].

وكما أنَّ الأولاد هبة مهداة إلى الإنسان فهم أيضًا أمانة وفتنة واختبار ومسئولية مُعَلَّقة في عنقه لا بدَّ من أن يرعاها حق رعايتها كما في فتنة الأموال؛ قال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: 28]، وقد أمر الله عز وجل المؤمنين بالعمل على إصلاح النفس والأهل والنأي بهم بعيدًا عن الهلاك فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6]، وقال: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ» رواه أبو داود والنسائي في "السنن الكبرى" واللفظ له.

والإضاعة كما تكون بعدم الإنفاق المادي تكون أيضًا بالإهمال في التربية الخُلُقِيّة والدينية والاجتماعية، فالواجب على الآباء أن يحسنوا تربية أبنائهم دينيًّا، وجسميًّا، وعلميًّا، وخُلُقيًّا، ويوفروا لهم ما هم في حاجة إليه من عناية مادية ومعنوية.

وما لم يغلب على ظنّ الإنسان أنّ لديه القدرة على تحمّل مسئولية الأولاد، فإنَّه ما لم ينظّم عملية الإنجاب عَرَّض نفسه لتكلّف ما يفوق وُسْعَه من واجبات، بل تعرَّض بذلك للوقوع في إثم الإخلال بحقوق مَن سيعولهم من الأبناء، بما يعود عليه وعلى زوجته وأولاده بالمشقة والضرر، والله تعالى لا يرضى أن يُضارَّ والد ولا والدة بسبب ولدهما؛ قال الله تعالى: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233]، وهذا وإن كان خبرًا في الظاهر لكن المراد منه النهي. انظر: "تفسير الإمام الرازي" (6/ 462، ط. دار إحياء التراث العربي-بيروت).

وهذا النهي يشملُ كلّ المضار سواء كانت مضارًّا في الدنيا بتكلّف الإنسان ما لا يطيقه ويجعله تعيسًا في حياته، أو في الآخرة بتحمل الإنسان مسئولية يعلم مِنْ نفسِهِ أنه سيعجز عنها وسيحاسَب على إضاعتها حسابًا شديدًا في الآخرة، ولهذا قال نبي الله نوح عليه السلام في شكواه قومه إلى ربه عز وجل: ﴿رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا﴾ [نوح: 21]، ففي هذا دلالة على أنَّ الذرية لا بدَّ معها من الصلاح والإصلاح، وإلا فالقلَّة الطيبة خير من الكثرة الفاسدة المستتبعة للخسار.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى18 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.2906 52.3906
يورو 60.3485 60.4692
جنيه إسترلينى 69.8288 69.9781
فرنك سويسرى 66.5274 66.6716
100 ين يابانى 32.8727 32.9438
ريال سعودى 13.9256 13.9544
دينار كويتى 170.5219 170.9038
درهم اماراتى 14.2338 14.2668
اليوان الصينى 7.6079 7.6231