بوابة الدولة
الأربعاء 25 مارس 2026 04:47 مـ 6 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط: غرفة العمليات المركزية في انعقاد دائم لمتابعة حالة الطقس النائب أحمد قورة يكتب: هل تتفاوض واشنطن مع نفسها؟ رئيس الوزراء يتابع إجراءات ترشيد استهلاك المواد البترولية والكهرباء وزير الكهرباء: تطبيق إجراءات ترشيد الاستهلاك فى المبانى والمنشآت الحكومية التدخل السريع بالشرقية 31 ألف و٣٠٠ طن قمامة ومخلفات مبانٍ المركز الإعلامي لمجلس الوزراء يوضح حقيقة تأثر مصر بأي تسريبات إشعاعية محتمل الكاتب الصحفى أحمد يوسف يكتب : دور مصر المحوري لصوت الحكمة محافظ الشرقية التنسيق بين المراكز مياه الشرب وغرف العمليات للانتهاء من تراكمات المياة التنمية المحلية تتابع التعامل مع مياه الأمطار وسوء الأحوال الجوية بيطرى الشرقية :انطلاق الحملة القومية لتحصين الماشية السبت القادم الاتحاد العام للأهلي يشيد بدور السيسي في دعوة وقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نجاة طفل ونفوق حمارين وخروف بصعق كهربائي بسبب الأمطار بالبدرشين

وزير الطاقة السعودي يكشف آخر تطورات مشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة

يحمل شهر أكتوبر (تشرين الأول) ذكرى غالية على نفس كل مصري، بل وكل عربي، هي ذكرى الانتصار في حرب رمضان، تلك التي مثّلت لحظة تنوير ساطعة في مسيرة التضامن والتوحد العربي، لا سيما حين أعلنت المملكة العربية السعودية، طليعة الأمة، أن النفط ليس أغلى من الدم العربي.
ها هو أكتوبر يعود من جديد هذه الأيام، ليحمل «لحظة تاريخية»، على صعيد العلاقات بين القاهرة والرياض، والتعبير هنا لوزير الكهرباء المصري العالِم الدكتور محمد شاكر، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد غداة توقيع مصر والسعودية عقود البدء في مشروع الربط الكهربائي بين البلدين بقدرة تصل إلى 3000 ميغاوات وبتكلفة تبلغ نحو 1.8 مليار دولار.
تستحق هذه الاتفاقية وقفة تأمل، ذلك أنها في واقع الحال تعكس توجهاً عصرانياً بين البلدين الشقيقين اللذين يمثلان عمود الخيمة للأمة العربية.
تأتي الاتفاقية في وقت تضطرب فيه أسواق الطاقة العالمية، ونظرة سريعة على أسعار الغاز والنفط في أوروبا توضح لنا أهمية تضافر الجهود العربية – العربية، لتجنب أي اختلالات جوهرية في هذا السياق، بل العكس، أيْ تعميق أسس وجذور التعاون، والانطلاق بحدود التكامل من السياق الإقليمي إلى الأطر الدولية، وفي عالم لم يعد واضحة خطوطه، أو ظاهرة خيوطه.
مشروع الربط الكهربائي العملاق بين مصر والسعودية، وكما أشار وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، يعد خطوة لعمل عربي مشترك ينتقل للتعاون مع دول العالم لاحقاً.
ما الذي تعنيه تلك المرحلة من العلاقات السعودية - المصرية؟
يمكن القطع بأننا أمام حالة توجه إلى وحدة في المصالح والأهداف، من غير شعارات طنانة رنانة، بل عبر خطط عملياتية هادفة، ما يفيد بأن مسيرة إيجابية قد انطلقت، لتضع النقاط فوق حروف خطط استراتيجية لصالح الأجيال العربية في البلدين.
يمثل المشروع ارتباطاً قوياً بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة، الأمر الذي ينعكس ولا شك على استقرار وزيادة اعتمادية التغذية الكهربائية بين الدولتين، بالإضافة إلى حجم المردود الاقتصادي والتنموي لتبادل تلك الكمية التي تصل إلى عدة آلاف ميغاوات من الكهرباء.
والشاهد أن مشروعاً عملاقاً على هذا النحو، لم يكن ليصل إلى هذه المرحلة من غير أن يعكس قدر التوافقات السياسية والروابط الأخوية المتينة التي تجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحديث هنا للأمير عبد العزيز بن سلمان، تلك الأخوة الحقيقية التي تسعى يوماً تلو الآخر في طريق ترسيخ العلاقات العريقة والمتميزة بينهما، والتي تعمل على تحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين وتنفيذاً لمذكرات التفاهم في مجال الربط الكهربائي بين الشقيقتين.
يعنّ للقارئ الذي يتابع هذا الفعل العملاق أن يتساءل: ما الفائدة التي يمكن أن تُترجَم إلى أرقام من وراء هذا الربط؟
يمكن للمرء أن يعدّد الكثير من الفوائد، وبما يتسع على المسطح المتاح للكتابة، غير أنه وباختصار غير مخلّ يمكن الإشارة إلى عدة نقاط في مقدمها:
- يفتح هذا الربط الطريق واسعاً أمام تعزيز موثوقية الشبكات الكهربائية الوطنية، ويدعم استقرارها، ويوضح سبل الاستفادة المثلى من قدرات التوليد المتاحة في البلدين، كما يراعي فروقات التوقيتات في ذروة أحمالها الكهربائية.
- يمكّن هذا الربط القاهرة والرياض من تحقيق المستهدفات الطموحة لدخول مصادر الطاقة المتجددة ضمن المزيج الأمثل لإنتاج الكهرباء.
- إلى جانب تفعيل التبادل التجاري للطاقة الكهربائية، فإن الاتفاقية تتيح مجالاً واسعاً لاستخدام خط الألياف الضوئية المصاحب لخط الربط الكهربائي في تعزيز شبكات الاتصالات ونقل المعلومات، ما يُراكم الفائدة من الربط على صعيد بات يعد هو سلعة العالم في القرن الحادي والعشرين، أي سلعة المعلومات، وقد رأينا كيف تأثر العالم من جراء انقطاع بعض وسائط التواصل لبضع ساعات في الأيام القليلة الماضية.
يذهب وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إلى أنه سيكون هناك تعاون أكبر بين مصر والسعودية في مجال الطاقة، سواء على المستوى الرسمي أو القطاع الخاص، وأن مشروع الربط سيمكّن العالم العربي من الوصول إلى آفاق أكبر تتطلع إلى الربط العالمي، لا سيما مع القارتين الآسيوية والأوروبية.
ما يراه الأمير عبد العزيز بن سلمان ليس حلماً يوتوبياً، وإنما واقع حياتي عربي حقيقي يتحقق على الأرض، وبخاصة في ظل نهضة تنموية ثنائية تشهدها الدولتان.
في المملكة نرى «رؤية 2030» تزدهر يوماً تلو الآخر، اقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً، نهضة ترسم لخطاها موقعها وموضعها في عالم يموج بالتحديات الاقتصادية وتتعرض فيه أسواق النفط العالمية للقلاقل، ومع ذلك ها هي شركة «أرامكو»، درّة التاج السعودي على صعيد الطاقة، تكاد عمّا قليل تزيح شركة «أبل» الأميركية عن المربع رقم واحد في قيمة الشركات العالمية بعد أن بلغت قيمتها السوقية نحو تريليوني دولار، فيما الخطط السعودية جارية على قدم وساق للخروج من دائرة الاعتماد على النفط كمورد رئيسي للدخل بهدف إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني والاستثمار الأمثل للموارد.
وعلى الجانب المصري نرى دولة ناهضة بشكل يدعو للتأمل، وبشهادة المؤسسات المالية الدولية، فقد حققت مصر أكبر نسبة نمو في القارة الأفريقية عبر عامي جائحة «كورونا»، وحال النهضة العمرانية، وفرص الاستثمار، وقوة الجنيه المصري وصموده أمام العملات الأجنبية تُغني عن السؤال.
القدرات والتجارب المصرية - السعودية تحوّلان الأحلام إلى حقائق ملموسة على الأرض...
إنه زمن القيادات المصرية والسعودية القادرة والفاعلة، والتي لا تطلق وعوداً رنانة، ولكن تحوّلها إلى إنجازات على أرض الواقع مهما بلغت الصعوبات أو التحديات.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى25 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.5311 52.6311
يورو 60.8626 60.9890
جنيه إسترلينى 70.3339 70.4889
فرنك سويسرى 66.4531 66.5880
100 ين يابانى 33.0281 33.0930
ريال سعودى 14.0016 14.0297
دينار كويتى 171.3624 171.7446
درهم اماراتى 14.3008 14.3339
اليوان الصينى 7.6120 7.6269