بوابة الدولة
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 08:26 مـ 19 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فيفا يحسم الجدل حول إنفانتينو وترامب.. وينفي مزاعم طلب الدعم السياسي وزير الاستثمار والتجارة: ارتفاع معامل الرقابة على الصادرات لـ322 معملا فى 2026 مصرع شاب غرقا فى نهر النيل بأبو النمرس بالجيزة حالتا طلاق ومثلهما وفاة.. 4 أحداث هزت الوسط الفنى فى أسبوع عصام النجار: معامل ”جرين دوم” نقلة نوعية لدعم الصادرات المصرية وتعزيز التجارة المستدامة وزيرة البيئة: مشروع ”جرين دوم” يجسد الشراكة القوية بين مصر واليابان ومنظمة الأمم المتحدة المستشار محمد سليم يكتب: السيسي يعزز قوة الدولة بالأمن الغذائي والحماية الاجتماعية متحدث الإسكان: طرح وحدات الإيجار بـ1500 جنيه شهريا و15 ألف وحدة جاهزة للتسليم حرائق الغابات في أوروبا تثير تساؤلات حول مستقبل التأمين في مواجهة الكوارث المناخية النائب أحمد قورة يكتب: السيسي يقود معركة الأمن الغذائي مستشفى الراجحي بجامعة أسيوط يستقبل لجنة المراجعة السنوية للإيزو ٩٠٠١ : ٢٠١٥ لمراجعة اتجاه داخل الزمالك لإلغاء منصب المدير الرياضي بعد رحيل جون إدوارد

كيف وصف صاحب أول رواية مصرية رحيل عبد الخالق ثروت باشا

 عبد الخالق ثروت باشا
عبد الخالق ثروت باشا

تمر اليوم ذكرى واحد من الرموز الوطنية فى مصر عبد الخالق ثروت باشا، رئيس وزراء مصر الأسبق فى عهد الملك فؤاد الأول، تولى رئاسة الوزراء لفترتين، وهو أول رئيس للجمعية العمومية لنادى القرن الأفريقى النادى الأهلى، إذ رحل فى 22 سبتمبر عام 1928.

ويعد عبد الخالق ثروت باشا صاحب أشهر الشوارع فى منطقة وسط البلد، وهو اسم لأحد الساسة الكبار، الذى ينتمى إلى أسرة فيها العديد ممن تقلدوا المناصب القيادية والمهمة، وقيل إنه من سلالة محمد على باشا، ولم يكن أحد يتوقع أن يكون للشارع الذى ارتبط اسمه باسم عبدالخالق ثروت مقرا لأهم النقابات الفكرية فى مصر وهى نقابة الصحفيين، حيث كانت له تجربته فى تأسيس أول مجلة مصرية للقانون.

عاصر عبد الخالق ثروت باشا عصر النهضة الذى شهد ميلاد العديد من الأدباء العظماء، من بينهم الروائى والكاتب الكبير محمد حسين هيكل، الذى يعده النقاد صاحب أول رواية مصرية "زينب".

وتحدث الكاتب محمد حسين هيكل فى كتابه "تراجم مصرية وغربية" عن وفاة عبد الخالق ثروت باشا، التى وصفها فى بالفاجعة، قائلا: "ما أحسب فجيعة من الفجائع التى منيت بها الأمم كانت أشد وقعًا على النفوس من فجيعة مصر فى المغفور له عبد الخالق ثروت باشا، وما أحسب رجلًا وجل خصومه كما وجل أصدقاؤه لفقده، كما اشترك أصدقاء هذا الفقيد العظيم وخصومه فى وجلهم لرحلته رحلة الأبد، ثم ما أحسب العقل والعاطفة والحواس جميعًا اهتزت بالحسرة وبالأسى اهتزازها لهذا الحادث الذى رجَّ نفوس الناس رجا بل دكها دكا، ولن أنسى ما حييت تلك اللحظة الأسيفة التى عرفت فيها الخبر إثر الوفاة بسويعات حين دخلت إلى صالون السيدة المحترمة هدى هانم شعراوى بباريس، فألفيتها وألفيت الأستاذ الكبير هلباوى بك وألفيت زائريهما وكلهم باكو العين والفؤاد، وكلهم فى شبه ذهول لما أصاب مصر فى مصرع هذا الرجل الذى كانت تعتبره مصر كلها ملاذها إذا حزب الخطب وضلت بساسة مصر وساسة إنجلترا السبل، ثم لن أنسى ما حييت إسراع المصريين وأصدقاء مصر الأجانب إلى سكنه فى باريس بشارع أناتل دلافرج وليس منهم من يقف فزعه لوفاة رجل كان له بعد فى الحياة سعة، بل كلهم أشد فزعًا لمصر وما أصابها بفقد هذا الربان الذى اختاره القدر ليسير بدفة سفينتها حين الزعازع الهوجاء فينقذها من أدق المواقف، لن أنسى هذا، ولن أنسى صاحب الدولة عدلى باشا يكن فى منزل الفقيد وفى مشهد جنازته بباريس وهو يتساءل عن الوفاة وكيف كانت فى جزع دونه جزع الأخ لفقد أعز أخ له عليه، وهو يحاول حبس عبرته فتخونه كما تخون جميع الذين شهدوا صندوق جثمان الفقيد ينقل من عربة الجنازة إلى عربة السكة الحديدية، وكيف ينسى إنسان هذا وما أحاط بالفاجعة ولكل إنسان من هذه الفاجعة الأليمة نصيب لأنها فاجعة مصر وفاجعة السلام؟!".

موضوعات متعلقة