بوابة الدولة
الخميس 20 أغسطس 2026 03:43 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اعتماد الحركة القضائية لمستشارى مجلس الدولة.. 3639 مستشارًا و181 قاضية التعليم: تحويل التقييم المبدئى والنهائى لأولى وثانية ابتدائى إلى تدريب مكتب نتنياهو: لم نُصادق على دخول قوات دولية إلى قطاع غزة وزيرة التضامن تلتقي المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر للاشادة بدورها خلال فترة عملها بمصر رئيس الوزراء يستقبل نظيره القطري لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك فى المجالات المختلفة نجاح أول جراحة لإصلاح ”الشفة الأرنبية” بمستشفى منفلوط النموذجي بأسيوط معلومات الوزراء يستعرض أهمية اقتصاد الفضاء كأحد القطاعات الاستراتيجية الصاعدة البنك المركزي يحذر من مكالمات الاحتيال.. «لا تمنح بياناتك لأي شخص» التعليم العالي تنشر دليلًا إرشاديًا حول تحويلات تقليل الاغتراب بالتنسيق الإلكتروني لطلاب الثانوية العامة في سؤال وجواب النائبة مروة حسان: توجيهات القيادة السياسية لتطوير التعليم تضع حجر الأساس لإعداد كوادر تواكب سوق العمل الإحصاء: 23.1% ارتفاعا بقيمة الصادرات المصرية لقطر خلال أول 5 شهور من عام 2026 الرئيس السيسى يوافق على تعديل اتفاقية التمويل مع الوكالة الفرنسية للتنمية

دكتور محمد سيد احمد يكتب:المعركة مازالت مستمرة !!

ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي نتحدث فيها عن معركتنا التاريخية مع العدو الصهيوني, لقد بدأت معركتنا مع هذا العدو منذ اللحظة التي فكر فيها الصهاينة في البحث عن وطن لهم يجمع شتاتهم من حول العالم, واتفاقهم مع القوى الاستعمارية العالمية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين والمتمثلة في ذلك الوقت في بريطانيا العظمى التي كانت تفرض سيطرتها وهيمنتها بالقوة على أجزاء كبيرة من وطننا العربي.. واستقر الرأى بين المتآمرين على اغتصاب الأرض العربية في فلسطين, وتم الإعلان عن المؤامرة عبر ما عرف ب”وعد بلفور” وهو الأسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور وزير الخارجية البريطانية بتاريخ 2 نوفمبر ( تشرين الثاني ) 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وقد جاء هذا الوعد ممن لا يملك لمن لا يستحق, فالحكومة البريطانية لا تملك الأرض العربية الفلسطينية, وإن سيطرت عليها بقوة السلاح واحتلتها, واليهود الصهاينة الذين تم جمعهم من كل بقاع المعمورة لا يستحقون أرض فلسطين, وحظي وعد بلفور على مباركة العديد من الدول الاستعمارية حيث وافقت عليه فرنسا وإيطاليا رسميا في عام 1918..
ووافق الرئيس الأمريكي ولسون على محتواه قبل نشره عام 1919, ووافقت عليه اليابان في عام 1920, ووافق المجلس الأعلى لدول الحلفاء في مؤتمر سان ريمو شريطة قيام بريطانيا بالانتداب على فلسطين في عام 1920, وأخيرا لقى الوعد موافقة عصبة الأمم المتحدة والتي وافقت كذلك على الانتداب البريطانى على فلسطين في عام 1922. ولقى الوعد المزعوم رفضا فلسطينيا قويا, فاندلعت مجموعة من الثورات, جسدت كفاح الشعب العربي الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني, لكن القوى الاستعمارية وعلى رأسها بريطانيا وأمريكا استمرتا في دعم الوجود اليهودي الصهيوني داخل الأرض الفلسطينية وفى 29 نوفمبر (تشرين الثانى) صدر قرار هيئة الأمم رقم 181 القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين: واحدة يهودية وأخرى عربية, مما أدى إلى إعلان قيام الدولة اليهودية الصهيونية كدولة مستقلة على أرض فلسطين العربية في 15 مايو (أيار) 1948.. ومنذ ذلك التاريخ بدأ الصراع العربي – الصهيوني بحرب فلسطين 1948, ثم حرب يونيو (حزيران) 1967, ثم حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973. وفي أعقاب حرب أكتوبر 1973 بدأ العدو الصهيوني يطور من أدوات المواجهة مع الأمة العربية في محاولة أن تكون تلك الحرب هى الأخيرة مع الجيوش العربية, فبدأت نغمة السلام المزعوم التي استجاب لها أولا أنور السادات والتي انتهت بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد فى 17 سبتمبر (أيلول) 1978, وبذلك خرجت مصر من دائرة الصراع مع العدو الصهيوني.. وفى 13 سبتمبر ( أيلول ) 1993 وقع ياسر عرفات اتفاقية إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتى الانتقالي وهو اتفاق السلام بين العدو الصهيونى ومنظمة التحرير الفلسطينية عرف باسم اتفاقية أوسلو, وبذلك خرجت المنظمة الكيان الفلسطينى الأكبر في مواجهة العدو الصهيونى من دائرة الصراع, وفى 26 أكتوبر (تشرين الأول) 1994 وقع العاهل الأردنى الحسين بن طلال اتفاقية وادى عربة وهى معاهدة السلام بين العدو الصهيونى والأردن.!
وبعد ما يزيد عن ربع قرن وفي 13 أغسطس ( آب ) 2020 صحونا على مفاجأة من العيار الثقيل حيث أعلن عن اتفاق السلام المزعوم بين الإمارات والعدو الصهيوني, وبعدها مباشرة وفي 11 سبتمبر ( أيلول ) 2020 أعلنت البحرين عن توقيع اتفاق السلام المزعوم جديد مع العدو الصهيوني, وفي إطار الدائرة ذاتها أعلن عن اتفاق السلام مزعوم جديد بين المغرب والعدو الصهيوني في 10 ديسمبر ( كانون أول ) 2020 بعد أن وعدهم ترامب باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء الغربية, وعلى غرار المغرب وقع السودان اتفاق سلام مزعوم مع العدو الصهيوني في 6 يناير (كانون ثاني) 2021 على أمل شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كما وعدهم ترامب. وبعد كل هذه التنازلات الجديدة جاء بايدن ليتنصل من وعود ترامب التى منحت للدول المطبعة والتي وقعت اتفاقيات السلام المزعوم مع العدو الصهيوني, وهنا يأتي السؤال المحوري هل انتهت معركتنا مع العدو الصهيوني بعد توقيع كل هذه الاتفاقيات المزعومة؟ والإجابة القاطعة تقول لا وألف لا فالمعركة لازالت مستمرة ولن تتوقف لحظة واحدة مادام نبض المقاومة ينبض داخل عروق الشرفاء في هذه الأمة. وهنا يمكن أن نستحضر كلمات الزعيم جمال عبد الناصر “من يقاتلون يحق لهم أن يأملوا بالنصر, أما الذين لا يقاتلون فلا ينتظروا إلا القتل”, وكلماته الحاسمة في مواجهة العدو الصهيونى “لا صلح لا تفاوض لا اعتراف” و “أن ما أوخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة”, هذا هو الموقف السليم من العدو الصهيونى, أما الحكام العرب الذين ينظرون إلى العدو الصهيوني على أنه صديق يمكن التعايش معه فعليهم أن يخضعوا لدروس “محو أميه وطنية وقومية” ليتعلموا أن العدو الصهيوني هو عدونا الأول ومعركتنا معه معركة وجود لن تنتهى إلا باقتلاعه وتحرير كامل التراب العربي المحتل والمغتصب, وبمناسبة ذكرى الوحدة المصرية – السورية الثالثة والستون التي تمر علينا هذا الاسبوع لابد أن نعي جيدا أن قوتنا في وحدتنا, اللهم بلغت اللهم فاشهد.