بوابة الدولة
الأحد 1 نوفمبر 2026 02:37 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الجيزة: ضبط 14 طن زيت طعام و5.3 طن دقيق بلدي مدعم و2.4 طن لحوم مصنعة و2800 لتر سولار قبل بيعها بالسوق... كيف احتفل ترامب بالهالوين؟ .. تنكر فى شخصيته واستضاف حفلا فاخرا.. ما القصة؟ مطلوب فنيين كهرباء.. وزارة العمل تعلن عن 70 فرصة عمل برواتب تصل لـ12,600 جنيه المتحف المصري الكبير يتصدر اهتمامات السياح عالميا ومركب خوفو الأكثر رواجا على جوجل حبس عامل توصيل سرق هاتف طالب بالطريق الدائري في القاهرة ”الاتصالات” توسع تبني الذكاء الاصطناعي وتؤسس منظومة وطنية للتكنولوجيات البازغة الإسكان تخصص الأراضي للشركات الأجنبية والمصرية بالدولار بنظام أسبقية الحجز ”قطر‬⁩ لنقل الغاز”: تعرض الناقلة ”المايده” لهجوم في الخليج والطاقم بخير محافظ الإسكندرية يشدد علي التصدي لمخالفات البناء العشوائي خاصة بالظهير الريفي وزير التعليم يكرم ميار بطلة تحدى القراءة العربى وزير الطاقة الألمانى: مصر دولة محورية لنقل الغاز الطبيعي والبترول فخامة الرئيس: هدفنا تحويل مخرجات منتدى مصر إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن

باحث مصريات: لوحة ”الأربعمائة عام” تؤكد: الملك رمسيس الثانى من الشرقية

أحمد محسن

قال باحث المصريات الدكتور محمد رأفت عباس، مدير عام إدارة البحث العلمى بمنطقة آثار الإسكندرية إن الأدلة الأثرية تؤكد أن الملك رمسيس الثانى وأسلافه العظماء رمسيس الأول وسيتى الأول من محافظة الشرقية" . 

وأشار عباس إلى لوحة الأربعمائة عام الشهيرة المكتشفة فى صان الحجر (تانيس) بمحافظة الشرقية والموجودة حاليا فى المتحف المصرى بالتحرير، والتى كشفت عن أصول ملوك الأسرة الـ19 فى منطقة شرق الدلتا، موضحا أن تلك اللوحة أقيمت تكريما للمعبود ست، الذى انتشرت عبادته فى هذه المنطقة "شرق الدلتا" منذ عهد الهكسوس، بالإضافة إلى تماثيل القائد العسكرى والوزير "با رعمسو" جد الملك رمسيس الثانى، والمكتشفة بالكرنك.  

وأضاف أن اللوحة تشير إلى القائد "با رعمسو"، الذى صار الملك رمسيس الأول مؤسس الأسرة، ووالده "سيتى" الذى كان واحدا من كبار جنرالات الجيش المصرى فى عهد الأسرة الـ18 وعمه "خع إم واست"، الذى كان هو الآخر ضابطا فى الجيش المصرى، وكذلك ولده القائد العسكرى المسمى "سيتي"، والذى أصبح الملك العظيم "سيتى الأول" ثانى ملوك الأسرة وحفيدهم ملك مصر الخالد رمسيس الثانى.  

وبين أن اللوحة تؤكد انتسابهم إلى هذه المنطقة من شرق الدلتا، أى محافظة الشرقية، والتى جعلوها فيما بعد عاصمة لحكمهم ولإمبراطورية الرعامسة الممتدة من سوريا الوسطى إلى بلاد النوبة بعد قيامهم بانشاء مدينة بر رعمسيس (قنتير الحالية فى محافظة الشرقية).  

وتابع "هؤلاء الملوك أقاموا لوحتهم الشهيرة فى صان الحجر (تانيس) بالشرقية احتفالا بمرور أربعمائة عام على اعتلاء المعبود "ست"، السيادة على البلاد حين جعله الهكسوس إله الدولة الرسمي، وقد انتسب الملك سيتى وجده كذلك إلى هذا المعبود، فكان أول ملك مصرى ينتسب اسمه إلى المعبود "ست" أقوى آلهة الشر فى العقائد المصرية والمعروف بعداوته الأسطورية للمعبود أوزير رب الخير والعالم الآخر".

وعن حياة الملك رمسيس الثاني، قال الدكتور عباس "إن فترة حكمه تجاوزت 67 عاما (1279 - 1213 ق. م)، وتكاد لا تخلو أى منطقة أثرية فى مصر، من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، من آثار تحمل اسمه؛ حيث كان واحدا من أعظم الملوك البنائين على الإطلاق ، مشيرا إلى آثاره العظيمة فى معبدى الكرنك والأقصر بطيبة، ومعبده الجنائزى المعروف بـ"الرمسيوم" بغرب طيبة، وفى منف، ومعبده فى أبيدوس، ومعابده النوبية العظيمة فى أبوسمبل وبيت الوالى وعكشا وجرف حسين ووادى السبوع".

 وأضاف أن الملك رمسيس الثانى قام بتشييد عاصمة عظيمة لمصر فى شرق الدلتا، والتى حملت اسم "بر رعمسيس مرى آمون" أى "بيت رمسيس محبوب آمون" فى موقع قنتير الحالية، وكان والده الملك العظيم سيتى الأول هو أول من بدأ فى بناء هذه العاصمة الجديدة،  لكن رمسيس الثانى هو من أكملها وجعلها واحدة من أعظم وأكبر مدن مصر والشرق القديم؛ حيث كانت شاهدة على أحداث وأمجاد عهده الطويل.

وأكد أن رمسيس الثانى كان واحدا من أعظم الملوك المحاربين على الإطلاق فى تاريخ مصر القديمة؛ حيث خاض القتال أمام أكبر قوة عسكرية فى عصره على الإطلاق، والتى تمثلت فى الإمبراطورية الحيثية القابعة فى آسيا الصغرى، والتى امتد نفوذها السياسى والعسكرى إلى سوريا الشمالية، واصطدم معهم فى أكبر معركة فى تاريخ العالم القديم المتمثلة فى معركة "قادش"، التى وقعت فى العام الخامس من عهده فى مدينة قادش بشمال سوريا، وتمكن فيها من تحويل الهزيمة المحققة فى بداية القتال إلى نصر ميدانى فى أرض المعركة بفضل شجاعته الأسطورية. 

واستطرد "فى أعقاب معركة "قادش"، واصل الملك رمسيس الثانى حملاته الحربية وانتصاراته فى سوريا وكنعان (فلسطين)، ونجح فى مجابهة النفوذ الحيثى فى المنطقة، وتمكن من استعادة النفوذ السياسى والحربى لمصر فى منطقة الشرق الأدنى القديم بعد أن تعرض هذا النفوذ لهزة عنيفة منذ عهد العمارنة؛ حيث قام بإعادة غزو بلاد كنعان (فلسطين) ومناطق الساحل الفينيقي، وبلغ قمة مجده الحربى بغزو مدن دابور وتونيب فى شمال سوريا، واللتان كانتا تحت سيطرة النفوذ الحيثى منذ فترة طويلة".. مبينا أن نقوش الفرعون فى معابد الكرنك الرمسيوم والأقصر، تدل على فتوحاته العسكرية وبطولاته الخالدة التى أعقبت ملحمة "قادش". 

وأشار إلى أنه فى نهاية الصراع السياسى والحربى العنيف مع الحيثيين وافق على طلب الحيثيين بعقد معاهدة السلام والتحالف معهم، منهيا 50 عاما من الصراع السياسى والحربى العنيف بين القوتين الكبرتين فى منطقة الشرق الأدنى القديم، وعقد فى العام الـ21 من عهده معاهدة السلام مع الملك الحيثى خاتوسيل الثالث، والتى توجها بزواجه من ابنة الملك الحيثى فى العام الـ34 من عهده، والتى أطلق عليها الاسم المصرى (مات حر نفرو رع) تكريما لها.. مؤكدا أن الملك رمسيس الثانى كان عظيما فى سلمه كما كان عظيما فى حربه.