بوابة الدولة
الأحد 1 نوفمبر 2026 01:45 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اسلام عنان: مبادرة صحة المرأة توفر 6 مليارات جنيه وتحقق عائدا اقتصاديا كبيرا مبادرة صحة المرأة: نجحنا فى الوصول لـ23 مليون سيدة بالتوعية والكشف المبكر رئيس لجنة صحة المرأة: نستخدم أحدث أدوية سرطان الثدى بأعلى فعالية«» الآلاف يتظاهرون وسط تل أبيب للمطالبة بتشكيل حكومة بالتعاون مع الأحزاب العربية إيران: واشنطن قدمت مقترحا جديدا يبدو أكثر إيجابية لإنهاء الحرب تغيرات مفاجأة.. الأرصاد تكشف عن تقلبات درجات الحرارة اعتبارا من الغد رئيس الوفد يشارك في احتفالية تنسيقية شباب الأحزاب بختام البرامج التدريبية لعام 2026 محمد سامي يكشف كواليس التحضير لمسلسل تمكين ومشاركة خالد صلاح في البحث والتطوير للنص الدرامي سفارة مصر في لندن تسترد قطعة أثرية يعود عمرها إلى نحو 3900 عام حزب العدل يكلف محمد عبد الستار أمينًا للتنظيم بمحافظة القاهرة الصحة: تنفيذ مبادرة «عيون صغيرة.. مستقبل كبير» للكشف على أطفال دور الرعاية وزير الأوقاف يهنئ بلال سيف بجائزة الجمهور في مسابقة موسكو للقرآن الكريم

فى ذكرى ميلاد بطل ”طاقية الإخفاء”.. حياه بائسة لـ عبد المنعم إبراهيم


كتبت: لؤة مصطفي

``أحبك اعبدك أموت في هواك`` من أكثر الجمل السينمائية التي ما أن تتردد على سمعك حتى تتذكر الفنان المصري الراحل عبد المنعم ابراهيم الذى لم يكن صوته بالطبع، عندما قال هذه الجملة في فيلم ``إشاعة حب`` مع يوسف وهبي، وعمر الشريف، وسعاد حسني، وهند رستم، ولكن كان صوتاً مسجلاً للفنانة هند رستم، وبحركاته وأداءه التمثيلي جعلنا نصدقها، وأبهر بهذا المشهد الملايين، فكان يقول ``كده برده يا سونة يا خاين، ما تسألش فيا، أحبك، أعبدك، أموت في هواك، هاستناك يا حبيبي، هاستناك العمر كله``.


``فتافيت السكر`` في فيلم ``سكر هانم``
وكان ظهوره في فيلم ``سكر هانم`` بمثابة علامة فنية في حياته، عندما لعب شخصية ``فتافيت السكر`` النسائية، مع عمر الحريري، عبد الفتاح القصري وحسن فايق وكمال الشناوي.

``العلبة دي فيها إيه`` من فيلم ``طاقية الإخفاء``
وقام بالبطولة في فيلم ``طاقية الإخفاء``، ولعب دور ``عصفور``، الصحفي الذي يريد أن يتزوج من زهرة العلا حبيبته في الفيلم، ويعثر عن طريق المصادفة علي ``طاقية الإخفاء`` التي من المفترض أن تغير مجري حياته، ولكنها تُستغل في الطريق الخطُأ ويُكشف سرها.

عبد المنعم إبراهيم له الكثير من الأعمال، ولكن ما تم ذكره هو فقط أبرز ما يعرفه جمهوره عنه، فمن أعماله أيضاً أفلام: ``الأيام السعيدة، وبين القصرين، والوسادة الخالية، وإسماعيل ياسين في الأسطول، وإسماعيل ياسين في مستشفى المجانين، وحبيب حياتي، وفتى أحلامي`` حيث اخترق عبد المنعم إبراهيم القلوب، بملامحه البريئة وكانت بدايته مسرحية، بتتلمذه على يد الفنان زكي طليمات، بعد تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1949، والتحاقه إلى فرقة المسرح الحديث، ومنها إلى فرقة الكوميديان إسماعيل ياسين في 1955، التي كانت بوابته إلى السينما.

ولد الفنان عبد المنعم إبراهيم في 24 ديسمبر 1924  بمدينة بني سويف وجذوره من بلدة ميت بدر حلاوه محافظة الغربية، وحصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية ببولاق، ثم التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وحصل على البكالوريوس منه عام 1949.

صدمات قوية تعرض لها عبد المنعم ابراهيم في حياته

كان يصور أحد الأفلام في اليونان، وتلقى اتصالًا هاتفيًا يخبره أن زوجته مريضة جدًا وتود أن تراه قبل أن تموت ، لكن المفاجأة الصادمة، أن الطائرة تعطلت 17 ساعة، واصفًا ذاك الوقت بأنه من أصعب لحظات حياته، وعند حضوره للقاهرة، أخبره الطبيب أن زوجته لن تعيش أكثر من 6 أشهر وخلال لقاء تليفزيوني قال إبراهيم «ماكنتش بنام، وأجلس أنظر إليها قبل أن تفارقني ، متمنيًا أن لا يرى أحدًا مثل تلك الأيام القاسية التي مرت علي»، مشيرًا أنها كانت سببا قويًا لتجسيده أعمال تراجيديا ، وبعدها بفترة رحلت زوجته وتركت له 4 أطفال كان أصغرهم لم يتجاوز عامه الثاني.

بعد وفاة زوجته بعامين، توفي أخيه عن عمر 35 سنة، تاركًا له 6 أبناء ووالدتهم، ليجد نفسه يعول أسرة مكونة من 11 فردًا، في حياة وصفها هو بـ"المأساة" ، ثم تزوج بعد رحيل زوجته، من شقيقتها التي كانت مُطلقة ولا تُنجب، إلا أنه طلقها عقب يومين فقط، نظرًا للتشابه الكبير بينها وبين أختها، موضحًا أنه لم يستطع العيش مع هذا التشابه.
تعرف إبراهيم على زوجته الثالثة اللبنانية عايدة تلحوم، التي أنجب منها طفلة ولكن القدر كتب أن تموت عايدة بسرطان الطحال، بعدها حاول الكوميديان الكبير عبد المنعم إبراهيم أن لا ييأس وتزوج من الفنانة المصرية كوثر العسال.
ورغم كل ذلك إلا أن الحياة أبت أن تتركه سعيدا، فيذكر أن أصعب فترة في حياة عبد المنعم إبراهيم عندما توفى ابنه "طارق" في عمر الـ37، بسبب المرض الخبيث.

 والجدير بالذكر ان الكاتب المصري محمود السعدني، قال في كتابه "المضحكون"، أن عبد المنعم إبراهيم كان أقل المضحكين الكبار حظا وأقلهم فرصة، وأقلهم شهرة، ليصفه بحجر ياقوت في زنزانة مساجين كلهم يبحثون عن سجائر، وكبئر بترول في صحراء يبحث سكانها عن زجاجة مياه مثلجة… وذلك لأربعة أسباب:

1- عيب في جمهور المسرح والسينما، الذين اعتادوا منذ أيام "عميد المسرح المصري" يوسف وهبي أن يشاهدوا نصوص ذات رسالة مباشرة، وممثلين من أصحاب الأصوات الجهيرة، عكس عبد المنعم إبراهيم الذي يمتلك صوتا ناعما مثل موهبته.

2- ابتعد عن مزاج المتفرج المصري واقترب من مزاج المتفرج الخواجة، وذلك لملامحه الهادئة وحركاته البسيطة.

3- وجوده في المسرح القومي، الذي يرى السعدني أنه قضى عليه بأن يتحرك في حدود.

4- انشغاله بمشاكله الشخصية، وهي مشاكل من النوع الذي يساعد على التحطيم وليس على التكوين.


https://youtu.be/FCnQxpkJpZg