بوابة الدولة
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 02:27 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس «حقوق الإنسان» بالشيوخ: زيارة الرئيس الصيني لمصر رسالة ثقة دولية وتأكيد لمكانة القاهرة توقيع مذكرة تفاهم بين ”الإنتاج الحربي” و”MKE” التركية للتعاون المشترك عودة مراكب الصيد بخليج السويس بعد انتهاء فترة التوقف النيل للرياضة تنفرد بأول ظهور لبطلة سباحة الزعانف مريم حلمي بعد تتويجها بثلاث ميداليات في إيطاليا الشرقية تستعد لعيدها القومى بتنفيذ ٥٤٠٩ مشروعا بتكلفة ٧٠ مليار جنيه ”الزراعة” تضبط 213 طنًا و281 كجم من اللحوم ومنتجاتها المخالفة خلال أغسطس مراسم استقبال رسمية للرئيس الصينى فى قصر الاتحادية أحمد شوبير ينهي الجدل حول عقد مصطفى شوبير: قالهم عايز أمضي وزير التخطيط: زيادة مخصصات قطاع التضامن الاجتماعى 57% العام المالى الجارى محافظ أسيوط يهنئ الدكتور مصطفى عبد الغني لتوليه منصب نائب رئيس جامعة الأزهر مصر تدين الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن استثمارات ضخمة متوقعة.. 9 توصيات للاستفادة من خبرة الصين فى مجال التأمين

خلال مشاركته بالمؤتمر الوطني الأول للشباب.. ”الخولي” يتقدم بورقة حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية

%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%84%d9%8a

كتبت : رانيا نبيل
تقدم النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، خلال مشاركته فى المؤتمر الوطنى الأول للشباب بمدينة شرم الشيخ بورقة حول رؤيـــة إزاء ظــاهــرة الهـجــرة غـيـر الـشـرعـيـة.
وقالت الورقة، إنه فى ظل مرحلة نشهد فيها تنامي لظاهرة الهجرة غير الشرعية، التي تفقد فيها مصر المئات من شبابها الذي يعبر المتوسط في مراكب صيد لعصابات إجرامية، يقع على عاتقنا جميعاً مسئولية تشريعية وتنفيذية للحد من هذه الظاهرة ومكافحتها، فالهجرة غير الشرعية لا يمكن مواجهتها قانونياً أو القضاء عليها أمنياً فحسب، ولكن اقتصادياً أيضاً، وهو ما يقع على عاتق الحكومة في جذب الاستثمارات ومن ثم إتاحة فرص العمل المناسبة للشباب.
ففي الطريق نحو الإسهام في معالجة هذه الظاهرة من الناحية التشريعية والرقابية، ومن خلال ما تم تقديمه من الحكومة من مشروع قانون لمكافحة الهجرة غير الشرعية، تم اقراره فى البرلمان ، حيث نص على تغليظ للعقوبات المتعلقة بجرائم تهريب المهاجرين، دونما المساس بالمهاجرين غير الشرعيين واعتبارهم ضحية، لكن ظهرت ضرورة ملحة في وجوب توحيد الجهات المنوط بها تولي ملف الهجرة غير الشرعية، في ظل تعدد الجهات المسئولة عن هذه الظاهرة، وهو ما يشكل في الكثير من الأحيان صعوبة في الإطلاع بالدور الرقابي لمجلس النواب، وإهدار لحقوق المواطنين، ومن ثم تُفرق المسئولية بين عدد من المؤسسات، وهي "السلك القنصلي بوزارة الخارجية"، و"وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج"، و"وزارة القوى العاملة"، بالإضافة "للجنة التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية" التابعة لمجلس الوزراء، و"اللجنة التنسيقية لمكافحة الإتجار بالبشر" التابعة لوزارة العدل، والتى تشملها بالتعديل المادة (2) من مشروع قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين المقدم من الحكومة، والمقر من البرلمان ، لتحل محلها "اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر".
فهذا التداخل غير المبرر بين المؤسسات في المسئولية عن ملف واحد، يترتب عليه وجود أعباء مالية زائدة على الدولة، دونما وجد أثر واضح في معالجة تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية، فبالإضافة لما هو مخصص للسلك القنصلي في موازنة وزارة الخارجية، تخصص 10 ملايين جنيه للتأهيل والتوعية للحد من الهجرة غير الشرعية في موازنة وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، بجانب ما هو مخصص ماليا للجنة التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية التابعة لمجلس الوزراء، بالإضافة لمخصصات اللجنة التنسيقية لمكافحة الإتجار بالبشر التابعة لوزارة العدل، وما هو مقرر من أعباء جديدة وفق نصوص المواد (32) ، (33) ، (34) من مشروع القانون المقدم من الحكومة بإنشاء "صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود".
فبناء علي كل ما سبق، لابد من ضرورة توحيد الجهات المنوط بها تولي ملف الهجرة غير الشرعية، في ظل تعدد الجهات المسئولة عن هذه الظاهرة، وهو ما يشكل في الكثير من الأحيان صعوبة في الإطلاع بالدور الرقابي لمجلس النواب، وإهدار لحقوق المواطنين، ومن ثم تُفرق المسئولية بين عدد من المؤسسات، فمن الممكن أن تقع المسئولية التنفيذية إزاء كل ما يتعلق بالهجرة غير الشرعية، على وزارة الخارجية، لما تملكه من أدوات وقنوات تتمثل في سفاراتنا وقنصلياتنا في الخارج، أما المسئولية التوعوية فتؤول إما لـ "وزارة الهجرة وشئون المصريين فى الخارج"، أو "اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر" وما يترتب على ذلك من إعادة توزيع للمخصصات المالية.
فقد بات من غير المتصور أن هناك دولة تعاني اقتصادياً، وتتطلع لبرنامج تقشف اقتصادي، أن يوجد بها عدة جهات تحصل على أموال من موازنة الدولة الكبيسة، لتواجه كلا منها ظاهرة واحدة، وفى النهاية لا يؤتي أي أثر ملموس، في مواجهة الهجرة غير الشرعية من الشق التوعوي، كما أنه من غير الجائز أن تبحث كل مؤسسة على مصلحتها، في ظل تنازع في الإختصاص، إما لخلق دور أو للحفاظ على البقاء كوزارة أو اللجنة حتى ولو لم يكن لتلك الجهات دور حقيقي وفاعل.