الرئيس السيسي: منذ 2011 لم تكن مصر تواجه تحديات عادية أو ظروفا عابرة بل كانت أمام لحظة فارقة في تاريخها الحديث
قال السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، "إنه منذ عام 2011، لم تكن مصر تواجه تحديات عادية أو ظروفا عابرة، بل كانت أمام لحظات فارقة فى تاريخها الحديث، اقتربت فيها الدولة المصرية من حافة السقوط والانهيار، إلا أن الله "سبحانه وتعالى"، كانت له مشيئته النافذة، بأن تبقى مصر، وأن تحفظ هذه الأمة العريقة، من المصير الذى آلت إليه دول أخرى".
وأضاف السيد الرئيس: "وعندما توليت مسؤولية قيادة الدولة فى عام 2014، كان أمامنا تحد هائل، وغير مسبوق فى حجمه وتعقيداته، وكان علينا الاستجابة لتطلعات الشعب المصرى، وآماله المشروعة فى الحفاظ على دولته، والتصدى لإرهاب غاشم، ومؤامرات استهدفت وجـود الدولة ذاتها، وذلك بالتوازى مع إدارة شؤون دولة كبيرة بحجم مصر، وإعادة بناء بنية أساسية أنهكها التراجع، ورفع كفاءة خدمات عامة أثقلها الإهمال، والتعامل مع مشكلات مزمنة ومتوارثة، وتطوير جهاز إدارى وحكومــى، كـان بحاجة إلــى إصلاح شامل وقبل كل ذلك؛ العمل على إعادة الثقة فى مؤسسات الدولة ودعمها، وتثبيت أركانها، لتدور عجلة الحياة فى ربوع الدولة المصرية".
وأضاف السيد الرئيس: "وكان علينا أن نختار؛ بين أن نكتفى بحماية الحاضر، أو نؤسس لمستقبل يستحقه أبناء هذا الوطن.. وبين أن نظل أسرى لإدارة الأزمات عاما بعد عام، أو أن نمتلك الشجاعة والإرادة، ونختار الطريق الأصعب والأبقى: وهو المواجهة الحقيقية للمشكلات المزمنة من جذورها، والتعامل مع التحديات بمنهج شامل ومسؤول".
وتابع السيد الرئيس بالقول: "وقد اخترنا الطريق الأصعب، فلم نكن نملك ترف الانتظار، ولا رفاهية إرجاء القرارات.. اخترنا - بعون الله وبإرادة هذا الشعب العظيم - أن نواجه، وأن نصلح، وأن نبنى فانطلقنا بإخلاص وتفان؛ فى تنفيذ مسار شامل للإصلاح والبناء، خلال أطر زمنية استثنائية إيمانا منا بأن مسؤوليتنا الوطنية، تحتم علينا ألا يعيش المواطنون مشكلات الماضى وتوريثها إلى أبنائهم".
واستطرد قائلا: ولقد كانت تكلفة هذا المسار، كبيرة على المواطن الذى تحمل معنا، وكان حجر الزاوية فى رحلة البناء.
جاء ذلك خلال كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، التى ألقاها، اليوم السبت، خلال الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦.


























