تنظيم الاتصالات والجمعيات الأهلية يوقعان بروتوكولًا لحماية الأطفال على الإنترنت
وقع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بروتوكول تعاون مشتركًا مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، تحت عنوان «شراكة وطنية لحماية حقوق مستخدمي الاتصالات وسلامة الأطفال على الإنترنت»، بهدف تعزيز الوعي الرقمي وحماية الأطفال والنشء من مخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت، ونشر ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في مختلف محافظات الجمهورية.
جاء ذلك بحضور المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلى جانب عدد من قيادات الجهاز وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد وممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وأكد الدكتور طلعت عبد القوي أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن الاتحاد يضم أكثر من 36 ألف جمعية ومؤسسة أهلية منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يتيح توسيع نطاق التوعية المجتمعية والوصول إلى المواطنين بمختلف فئاتهم.
وأوضح أن التعاون يستهدف نشر الوعي بحقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وواجباتهم، وتعزيز دور الجمعيات الأهلية في دعم جهود الدولة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من خلال تنفيذ برامج توعوية وإعلامية وميدانية، والتعريف بآليات تقديم الشكاوى وتصعيدها، وأحكام قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003.
وأضاف أن البروتوكول يتضمن تأهيل وبناء قدرات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وتنظيم حملات توعوية في جميع المحافظات، مع متابعة التنفيذ وتقييم النتائج لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
من جانبه، أكد المهندس محمد شمروخ أن حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وتعزيز سلامة الأطفال على الإنترنت تأتيان في مقدمة أولويات الجهاز، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمع رقمي آمن وشامل.
وأوضح أن تطوير قطاع الاتصالات لا يقتصر على تحديث البنية التحتية وتحسين جودة الشبكات والخدمات، بل يمتد إلى تعزيز حماية المستخدمين، وضمان الشفافية، وتوفير الآليات التي تمكن المواطنين من ممارسة حقوقهم والتعامل الآمن مع الخدمات الرقمية.
وأشار شمروخ إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تمثل شريكًا استراتيجيًا في جهود نشر الوعي الرقمي، نظرًا لانتشارها الجغرافي وقدرتها على التواصل المباشر مع المواطنين والتعرف على احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم.
وشدد على أن حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تكاتف الجهات التنظيمية ومقدمي الخدمات والمؤسسات التعليمية والجمعيات الأهلية والأسرة.
ولفت إلى أن الجهاز يعمل على تطوير منظومة متكاملة للحماية الرقمية، من بينها خدمتا «اطمئن» و«اطمئن على الآخر»، اللتان تستهدفان دعم الاستخدام الأكثر أمانًا لخدمات الاتصالات والإنترنت، ومساعدة أولياء الأمور على تعزيز حماية أبنائهم في البيئة الرقمية.
ويستهدف البروتوكول تنفيذ برامج وأنشطة توعوية مشتركة للتعريف بحقوق مستخدمي الاتصالات وواجبات مقدمي الخدمات، وآليات تقديم الشكاوى والتصعيد إلى الجهاز، إلى جانب نشر الوعي بأهمية حماية البيانات الشخصية والخصوصية الرقمية، والتعريف بالمخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال عبر الإنترنت وسبل الوقاية منها.
كما يشمل تنظيم ورش عمل وندوات ولقاءات مجتمعية في مختلف المحافظات، وتقديم رسائل توعوية مبسطة تتناسب مع احتياجات الأسر والفئات المستهدفة، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا للتوعية الرقمية.
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار جهود الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتعزيز حماية المستخدمين وتطوير آليات التواصل معهم، بما يسهم في بناء مجتمع رقمي أكثر أمانًا ووعيًا، ويعزز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا ويحمي الأطفال والنشء من المخاطر الرقمية.














