النائبة نشوى الشريف تتقدم بطلب إحاطة حول كثافة التقييمات والواجبات المدرسية
تقدمت النائبة نشوى الشريف بطلب إحاطة حول منظومة التقييمات و عدم ملاءمة المناهج الدراسية.
مؤكدًة كفانا تحويل المدرسة من مكان للتعلُّم إلى مصدر للضغط على الطلاب والأسر؟
وأطالب الحكومة بمراجعة سياساتها التعليمية ، فلا يجوز أن تتحول التقييمات من وسيلة لقياس التعلُّم إلى عبء يستنزف الطلاب والأسر ويُفرغ العملية التعليمية من هدفها الحقيقي
وتقول هل أصبح مطلوبًا من الطالب أن يذاكر، ويحل واجبات، ويستعد لتقييمات متلاحقة، ثم يعود إلى المنزل ليبدأ رحلة جديدة من الضغط، بينما تتسابق الأسرة بين الشرح والمتابعة وإنجاز المهام و مع كل هذا إذا مرض نفرض عليه ان يذهب ليأتي باذن من التأمين الصحي مختوم و مستوفي كل الشروط ليحصل لى اجازة !! فهل يُعقل؟!
أين الوقت الذي يفهم فيه الطالب؟ وأين المساحة التي يراجع فيها ما تعلّمه دون أن يعيش تحت ضغط دائم من أجل الدرجات و مع كل هذا مُطالب بأن يختار لعبه رياضية و يتفوق فيها لكي يُشرف بلدنا !! فهل هذا ممكن ؟
التقييم في جوهره أداة لقياس مستوى الطالب، واكتشاف نقاط ضعفه، ومساعدته على التقدم.. وليس غاية في حد ذاته، ولا سباقًا في عدد الواجبات والاختبارات!
ومن هنا، تقدمت بطلب إحاطة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن كثافة التقييمات والواجبات المدرسية، ومدى تناسب المناهج مع الوقت المتاح، وضمان حق الطلاب في التقييم العادل.
وأضع أمام الحكومة أسئلة لا تحتمل التجاهل:
هل خضعت كثافة التقييمات لمراجعة تربوية حقيقية تراعي أعمار الطلاب وقدراتهم على الاستيعاب؟
هل تتناسب المناهج مع الوقت المتاح للشرح والفهم والمراجعة، أم أصبح المطلوب إنجاز أكبر قدر من المهام على حساب جودة التعلُّم؟
هل نقيس مستوى الطالب فعلًا، أم نقيس قدرة أسرته على المتابعة والشرح وتوفير الوقت اللازم لإنجاز الواجبات؟
ماذا عن الطالب الذي يغيّبه المرض عن أحد التقييمات هذا بعد أن يأتي بختم التأمين الصحي ؟ هل يُعاقَب في درجاته بسبب ظرف خارج عن إرادته، أم تضمن له المنظومة فرصة عادلة لاستكمال ما فاته؟
وهل هناك تقييم حقيقي لأثر هذه المنظومة على الصحة النفسية للطلاب، وعلى الوقت الذي يحتاجونه للراحة والنشاط وبناء شخصياتهم؟
رسالتي واضحة: أنا لا أطالب بإلغاء التقييمات، بل أطالب بأن تؤدي التقييمات دورها الحقيقي .
نريد تعليمًا يقيس الفهم، لا الحفظ المؤقت.
ويبني المهارة، لا يراكم المهام. ويمنح كل طالب فرصة عادلة، لا يجعل نجاحه مرهونًا بظروف أسرته أو قدراتها.
وأطالب بمراجعة شاملة لمنظومة التقييمات والواجبات والمناهج، ووضع ضوابط واضحة تتناسب مع المراحل العمرية، وتحقيق التوازن بين الشرح والتقييم، وتيسير قبول الأعذار المرضية، وإتاحة فرص عادلة لتعويض التقييمات الفائتة.
فليس من المنطقي أن نتحدث عن تطوير التعليم، بينما يظل السؤال الأهم بلا إجابة: ماذا تعلّم الطالب بالفعل؟
التعليم الجيد ليس الذي يُرهق الطالب بأكبر عدد من المهام، بل الذي يمنحه المعرفة والقدرة على التفكير والثقة في نفسه.
أبناؤنا يحتاجون إلى مدرسة تعلّمهم كيف يفكرون، لا منظومة تستنزف وقتهم وطاقتهم في مطاردة الدرجات.
لأن مستقبل أولادنا أكبر من أن نختزله في درجات تقييم.. وجودة التعليم أهم من كثرة التكليفات.














