بوابة الدولة
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:40 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مصر وتايلاند تفتحان آفاقاً جديدة للشراكة السياسية والاقتصادية تباين حاد بجلسة الخميس.. صعود المؤشر الرئيسى وتراجع أسهم الأفراد بالبورصة البنك المركزي المصري يحذر من رسائل الاحتيال بعروض العمل الوهمية الأرصاد تكشف خريطة الأمطار.. 3 محافظات تحت تأثير السحب الممطرة هواوي تطلق سلسلة HUAWEI nova 16s ومجموعة من منتجاتها المبتكرة خلال فعالية الإطلاق في المتحف المصري الكبير المصرية للاتصالات تتوج بجائزة ”أسرع مقدم لخدمات الإنترنت الثابت في شمال أفريقيا” من ®Ookla وزير الشباب والرياضة يهنئ مصطفى حسين بعد تتويجه بذهبية بطولة العالم في المصارعة تحت 23 سنة بحوث الصحراء يشارك في المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية ويدعم صغار المزارعين بسيوة مجلس الوزراء: البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% النائب أحمد إبراهيم البنا: رسائل الرئيس تضع ركائز صلبة لحماية الأمن القومي مارش: زيادة أسعار تأمين الطيران 5.01% منذ بداية 2026 وزير التخطيط يبحث تعزيز سبل التعاون المشترك مع مؤسسة التمويل الدولية

النائبة مروة حسان: حماية الذاكرة الوطنية وبناء الوعي مسؤولية وطنية تتصدر أولويات المرحلة

النائبة مروة حسان
النائبة مروة حسان


أكدت النائبة مروة حسان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية وبناء وعي الأجيال الجديدة يمثلان ركيزتين أساسيتين في حماية هوية المجتمع وصون استقراره، مشددة على أن قوة الدول لا تُقاس بما تحققه من إنجازات فحسب، وإنما كذلك بقدرتها على ترسيخ وعي أبنائها بتاريخهم، وفهمهم لتحديات حاضرهم، وإدراكهم لمسؤوليتهم عن مستقبل وطنهم.

وأوضحت حسان أن الرسائل التي يطرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن صون الحقائق التاريخية واحترام الدستور تطرح مسؤوليات تتجاوز حدود الخطاب العام إلى ضرورة ترسيخ ثقافة مجتمعية تحترم الحقيقة، وتستند إلى المعرفة، وتحتكم إلى القانون. فالتاريخ ليس مجرد وقائع من الماضي، بل هو أحد مصادر تشكيل الوعي العام، ومن دونه تفقد الأجيال جزءًا من قدرتها على فهم الحاضر وتقدير مسارات المستقبل.

وأضافت أن التعامل مع محاولات تزييف التاريخ أو تشويه الحقائق لا ينبغي أن يقتصر على الرد على المعلومات المغلوطة بعد انتشارها، بل يتطلب بناء وعي قادر على التمييز والتحليل والتحقق. وهنا تبرز مسؤولية المؤسسات التعليمية والبحثية في تقديم المعرفة الموثقة، وتنمية التفكير النقدي، وإعداد أجيال لا تكتفي بتلقي المعلومات، وإنما تمتلك الأدوات التي تمكنها من فهمها وتقييمها ومواجهة التضليل.

وأكدت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي أن المدرسة والجامعة تؤديان دورا يتجاوز نقل المعرفة إلى الإسهام في تشكيل الشخصية المصرية، وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة واحترام الاختلاف وسيادة القانون. ومن ثم، فإن تطوير التعليم لا ينفصل عن بناء الوعي، كما أن تعزيز الانتماء لا يتحقق بالشعارات، وإنما بتقديم معرفة راسخة، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للفهم والمشاركة، وربطهم بقضايا مجتمعهم وتحدياته الحقيقية.

وفيما يتعلق بالثوابت الدستورية، شددت حسان على أن احترام الدستور يمثل أساسًا من أسس انتظام عمل مؤسسات الدولة، وضمانة لترسيخ سيادة القانون والمساواة في الحقوق والواجبات. فاستقرار الدول لا يقوم على النصوص وحدها، وإنما على احترامها في الممارسة، والالتزام بما تقرره من حقوق وما تفرضه من مسؤوليات، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويهيئ بيئة مستقرة للتنمية والعمل والإنتاج.
واختتمت النائبة مروة حسان بالتأكيد على أن بناء الوعي الوطني مسؤولية مجتمعية تتطلب تكاملا في الأدوار بين المؤسسات التعليمية والبحثية والإعلامية والثقافية والتشريعية، إلى جانب المؤسسات الدينية بما لها من دور في ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش واحترام الآخر. وشددت على أن مواجهة تحديات الوعي لا تتحقق بجهد مؤسسة واحدة، وإنما برؤية متكاملة تتضافر فيها المعرفة والتربية والخطاب الديني المستنير والإعلام المسؤول.

وأضافت أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل مصر يبدأ ببناء إنسان يعرف تاريخ وطنه، ويدرك حقوقه وواجباته، ويملك القدرة على التفكير المستقل وتحمل المسؤولية، مؤكدة أن صون الأوطان لا يقتصر على حماية مقدراتها، بل يمتد إلى بناء العقول والضمائر التي تصون هويتها، وتحفظ تماسك مجتمعها، وتدفع مسيرتها نحو المستقبل.

موضوعات متعلقة