لجنة الإسكان بالنواب تقر خطة عملها وتحدد 4 ملفات رئيسية
وافقت لجنة الإسكان بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور أحمد شلبي، على خطة عملها خلال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، والتي تستهدف تحقيق التكامل بين الأدوار التشريعية والرقابية والمتابعة الميدانية، بما يدعم جهود التنمية العمرانية الشاملة ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتتضمن خطة العمل أربعة ملفات رئيسية تحظى بالأولوية خلال دور الانعقاد الحالي، في مقدمتها دراسة وقياس الأثر التشريعي لقانون التصالح في بعض مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023، للوقوف على التحديات الإجرائية والتطبيقية التي تواجه تنفيذه، وبحث سبل معالجتها بما يسهم في تيسير الإجراءات وتحقيق الأهداف التي صدر القانون من أجلها.
كما تضع اللجنة على أجندتها مناقشة مشروع قانون جديد لتنظيم السوق العقاري وحوكمة أنشطة التطوير والوساطة والتسويق العقاري، بما يضمن حماية حقوق المتعاملين في السوق ويعزز الثقة في القطاع العقاري ويدعم جذب الاستثمارات، إلى جانب تقصي آثار تطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025 المتعلق بقوانين إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، مع العمل على تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية وتوفير البدائل السكنية اللازمة.
ويأتي ملف مياه الشرب والصرف الصحي ضمن الأولويات الرئيسية للجنة، من خلال المتابعة الرقابية والميدانية المستمرة للمشروعات الجاري تنفيذها في مختلف محافظات الجمهورية، وبصفة خاصة مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، إلى جانب متابعة الخطط الاستثمارية للدولة في قطاع المرافق، والوقوف على معدلات التنفيذ ومدى الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، والعمل على إزالة العقبات التي قد تؤثر في سرعة إنجاز المشروعات وتحسين جودة الخدمات.
وعلى مستوى قطاع الإسكان والتخطيط العمراني، تستهدف الخطة دراسة إدخال تعديلات على قانون البناء الموحد بما يسهم في الحد من مخالفات البناء، ومتابعة الانتهاء من اعتماد المخططات التفصيلية وتحديث الأحوزة العمرانية بالقرى والمدن، فضلا عن دعم الإسكان التعاوني ومبادرات التمويل العقاري وتوفير السكن الملائم لمختلف الفئات.
وفي قطاع المرافق، تركز اللجنة على ضمان قدرة محطات وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي على استيعاب التوسعات السكانية، ومتابعة تطبيق التقنيات الحديثة في مجالات المعالجة والتحلية، والتأكد من الالتزام بمعايير جودة الخدمة، وذلك في ضوء أحكام قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025، بما يواكب احتياجات المواطنين والتوسع العمراني في المدن والقرى.
وتشمل خطة اللجنة كذلك مناقشة تعديلات قانون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف معالجة تضارب الولاية على الأراضي وتيسير إجراءات التنمية العمرانية، إلى جانب دعم التوطين بالمدن الجديدة ومدن الجيل الرابع، مع إيلاء اهتمام خاص بالمشروعات التنموية في محافظات الصعيد وشبه جزيرة سيناء، بما يعزز فرص التنمية المتوازنة ويدعم إقامة مجتمعات عمرانية جديدة.
ولضمان سرعة إنجاز الملفات المطروحة ودقة المتابعة، أقرت اللجنة تفعيل أربع لجان فرعية تختص بقياس الأثر التشريعي لقانون التصالح في مخالفات البناء، ومتابعة مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، وتحديث الأحوزة العمرانية والتخطيط، إلى جانب متابعة تنفيذ توصيات اللجنة، بما يسهم في توزيع المهام وتعزيز كفاءة العمل الرقابي والتشريعي.
كما تتضمن خطة العمل تنظيم زيارات ميدانية لمواقع المشروعات في مختلف المحافظات، للوقوف على نسب التنفيذ الفعلية ومعاينة ما تحقق على أرض الواقع، ورصد المشكلات والمعوقات التي تواجه التنفيذ، والعمل على تذليلها بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والحكومية المعنية، بما يعزز الربط بين مناقشات اللجنة تحت قبة البرلمان واحتياجات المواطنين ومطالبهم على أرض الواقع.
وتعكس خطة العمل اتجاها نحو توسيع نطاق المتابعة التشريعية والرقابية لملفات الإسكان والمرافق والتخطيط العمراني، مع التركيز على تقييم أثر القوانين القائمة، وتطوير الأطر التشريعية المنظمة للسوق العقاري، وتسريع تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، بما يدعم تحسين جودة الحياة وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

























