مكتب الدفاع المصري في أبوظبي يحيي الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة .
ملحق الدفاع المصري يؤكد أهمية النصر في استعادة الأرض وصون السيادة ويشدد على تعزيز التعاون العسكري والأمني بين مصر والإمارات.
نظم مكتب الدفاع المصري في العاصمة الإماراتية أبوظبي احتفالًا بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر 1973، بمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات الدبلوماسية والعسكرية، يتقدمهم سعادة سالم سعيد غافان الجابري، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية والعسكرية، وسعادة علي عبدالله الأحمد، الوكيل المساعد للسياسات والاتصال الدفاعي بوزارة الدفاع الإماراتية، إلى جانب عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية والجهات العسكرية والحضور.
وجاءت المناسبة لاستحضار ذكرى حرب أكتوبر وما مثلته من محطة تاريخية في مسيرة مصر، وما ارتبط بها من استعادة الأرض وترسيخ مفهوم السيادة الوطنية، إلى جانب التأكيد على عمق العلاقات بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة وأهمية استمرار التعاون بين البلدين.
وخلال الاحتفال، أكد العقيد طيار أركان حرب رامي محسن محمد إسماعيل، ملحق الدفاع لجمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، أن انتصارات أكتوبر ستظل علامة بارزة في التاريخ المصري والعسكري، وتجسيدًا لإرادة الشعب المصري وقدرته على تجاوز التحديات وتحقيق أهدافه الوطنية.
وأشار إسماعيل إلى أن حرب أكتوبر جسدت صلابة الدولة والمجتمع المصري، وأكدت قدرة القوات المسلحة المصرية على تنفيذ أهدافها وصون سيادة الوطن، مشيدًا بما قدمه أفراد القوات المسلحة من شجاعة وتضحيات خلال الحرب.
كما وجّه التحية إلى شهداء القوات المسلحة، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل جزءًا راسخًا من الذاكرة الوطنية المصرية، ومصدرًا لاستحضار قيم التضحية والفداء من أجل الوطن.
وتطرق ملحق الدفاع المصري إلى القيادات التي اتخذت قرار الحرب والعبور، وفي مقدمتها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مشيرًا إلى ما مثله القرار من ثقة في الشعب المصري والقوات المسلحة وقدرتها على خوض المعركة وتحقيق أهدافها.
وأكد أن القوات المسلحة المصرية تمثل مكونًا أصيلًا من مكونات الدولة والمجتمع، وتضطلع بمسؤولية حماية الوطن وصون مقدراته، مشيرًا إلى دورها عبر تاريخها في مواجهة التحديات والدفاع عن الأمن القومي المصري وحماية حدود الدولة.
وشدد إسماعيل على أن القوات المسلحة المصرية، بما تمتلكه من خبرات وقدرات، تواصل أداء دورها في مواجهة التحديات والتهديدات، وحماية الأمن القومي وصون مقدرات الدولة، في ظل بيئة إقليمية ودولية تشهد تحولات متسارعة وتحديات أمنية متزايدة.
وأكد أن مصر، رغم تجربتها التاريخية في خوض الحروب واستعادة أرضها، تتمسك بمبدأ السلام، ولا تسعى إلى النزاعات أو الاستيلاء على أراضي ومقدرات الآخرين.
وأشار إلى أن مصر ترى في التعاون بين الدول والشعوب أحد المسارات الأساسية لدعم السلام والاستقرار والتنمية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وفي سياق متصل، أكد ملحق الدفاع المصري أهمية استمرار التعاون العسكري بين مصر والإمارات وتبادل الخبرات بين الجانبين، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يسهم في تعزيز التفاهم وبناء الثقة ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.
وأوضح أن التطورات التي تشهدها البيئة الأمنية في منطقة الشرق الأوسط تتطلب قدرًا أكبر من التنسيق والتعامل المسؤول مع القضايا والتحديات المشتركة، بما يدعم جهود استعادة الأمن والاستقرار الإقليمي، مع مراعاة خصوصية المجتمعات والشعوب واحترام سيادة الدول.
كما شدد على أهمية مواجهة ظواهر العنف والتطرف من خلال التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار في المنطقة.
وفي ختام كلمته، أعرب العقيد رامي محسن محمد إسماعيل عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعبًا، لما وصفه بالعلاقات الأخوية والتعاون البنّاء بين البلدين، مؤكدًا حرص مصر على مواصلة تطوير مجالات التعاون المشترك.
كما أعرب عن تقديره لما تحظى به الوفود والشخصيات المصرية في دولة الإمارات من حفاوة وترحيب، معتبرًا ذلك انعكاسًا لعمق العلاقات بين الشعبين المصري والإماراتي.
واختتم ملحق الدفاع المصري كلمته بتوجيه الشكر إلى الحضور، متمنيًا لمصر والإمارات وشعبيهما دوام الأمن والسلام .
































