الرسوم تفوق ثمنه”.. طلب إحاطة بالبرلمان لإنقاذ أصحاب التوك توك من السجن والتشرد
تقدم النائب الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية، بشأن المعالجة القاسية في ضبط ومصادرة مركبات التوك توك والدراجات النارية وتداعياتها الخطيرة على السلم المجتمعي.
وأكد الصالحي أنه مع فرض هيبة الدولة وسيادة القانون والقضاء على الفوضى المرورية، إلا أن ما يحدث على أرض الواقع تجاوز فكرة الانضباط إلى "الجباية العقابية"، حيث يتم احتجاز المركبات وفرض غرامات ورسوم إيواء وترخيص باهظة تفوق في كثير من الأحيان القيمة السوقية للمركبة نفسها.
وأوضح النائب أن غالبية هذه المركبات تم شراؤها بالاستدانة أو بنظام التقسيط المجحف كمصدر رزق وحيد لأسر فقيرة، وفي ظل الرسوم التعجيزية يعجز أصحابها عن السداد، فيضطرون للتنازل عنها قسراً، بل وينتهي الأمر بالكثير منهم إلى السجن بسبب عجزهم عن سداد الأقساط.
وحذر الصالحي من أن هذا النهج يخلق شعوراً عميقاً بالظلم والقهر لدى قطاع عريض من المواطنين البسطاء، ويدفع بهم بعيداً عن فكرة الانتماء الوطني، ويفقدهم الثقة في تطبيق القانون بروح العدالة والاحتواء، مشيراً إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد السلم المجتمعي.
وطالب النائب الحكومة بضرورة التفرقة بين فرض الانضباط وتدمير مصادر الرزق، مقترحاً حزمة حلول عاجلة تتمثل في:
*أولاً:* إعادة النظر الفوري في جداول الغرامات ورسوم الإيواء، ووضع آليات لتخفيضها وجدولتها تماشياً مع مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتخفيف أعباء تراخيص المركبات.
*ثانياً:* فتح مسارات ميسرة لتقنين أوضاع التوك توك بتراخيص رمزية وإجراءات مبسطة مع تحديد خطوط سير ملزمة تمنع العشوائية.
*ثالثاً:* إحكام الرقابة على استيراد التوك توك وقطع غياره من المنبع بدلاً من ملاحقة الحلقة الأضعف وهو السائق البسيط.
وطالب الصالحي بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنتي الإدارة المحلية والأمن القومي لمناقشته بحضور مسؤولي الإدارة العامة للمرور ووضع حلول جذرية توازن بين انضباط الشارع وحماية آلاف الأسر من التشرد.















