بوابة الدولة
الخميس 1 أكتوبر 2026 04:10 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
53 عاما على نصر أكتوبر.. حين توحدت مصر خلف هدف واحد لتصنع معجزة خلدها التاريخ وزير الصحة: 60 مليون مواطن استفادوا من المبادرات الصحية الرئاسية الإحصاء: ارتفاع أعداد المسنين في مصر إلى 10.2 مليون مسن عام 2026 وزير الصحة: متوسط العمر المتوقع للمصريين ارتفع إلى نحو 72 عامًا محافظ البنك المركزي المصري يشارك في الاجتماع السنوي الـ 50 لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية تعاون مشترك بين ”معلومات الوزراء” وأكاديمية شنغهاى للعلوم الاجتماعية وزير الصحة : نستهدف تعزيز الوعى الصحى بين المواطنين وزير الصحة: المرحلة الثانية من منظومة التأمين الشامل تستهدف 18 مليون مواطن وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي إعداد ”خريطة طريق” لتنمية الثروة المعدنية البنك المركزي يحذر من منصات الاستثمار الوهمية وأوهام الثراء السريع وزير الاتصالات العراقي يزور جناح شركة Turnkey Integrated Technologies خلال مشاركتها في مؤتمر ومعرض ITEX IRAQ 2026 أماكن استخراج الاشتراكات بالقطار الكهربائى الخفيف LRT.. التفاصيل

وزير الصحة: المرحلة الثانية من منظومة التأمين الشامل تستهدف 18 مليون مواطن

الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان
الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان

كشف الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان  عن مجموعة من المؤشرات التي تعتمد عليها الاستراتيجية الوطنية للصحة لقياس مدى التقدم في تطوير المنظومة الصحية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة لا تستهدف فقط التوسع في تقديم الخدمات، وإنما قياس أثر هذا التطوير على المواطن، سواء من خلال خفض الأعباء المالية المرتبطة بالمرض، أو تحسين معدلات الوفاة، وزيادة كفاءة القوى البشرية، ورفع جودة الخدمات الصحية.
 

وأوضح خلال لقائه مع الصحفيين والاعلاميين اليوم أن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل تستهدف نحو 18 مليون مواطن، بما يمثل توسعًا جديدًا في نطاق تطبيق المنظومة، بعد الانتهاء من العمل في محافظات المرحلة الأولى، مشيرًا إلى أن التوسع يستهدف عددًا من المحافظات الجديدة، من بينها مطروح ودمياط وشمال سيناء والإسكندرية، إلى جانب محافظات أخرى ضمن المرحلة الثانية.

خفض الإنفاق من جيب المواطن.. مؤشر رئيسي لنجاح الإصلاح الصحي

وأشار إلى أن أحد أهم المؤشرات التي يتم الاعتماد عليها لقياس نجاح الإصلاح الصحي يتمثل في حجم الإنفاق الصحي المباشر من جيب المواطن، موضحًا أن النسبة كانت تصل في عام 2018 إلى نحو 62% من إجمالي الإنفاق الصحي.

وأكد أن التوسع في منظومة التأمين الصحي وتطوير مختلف مكونات النظام الصحي يستهدف تخفيف العبء المالي عن المواطنين، حتى لا يؤدي المرض إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية للأسر، موضحًا أن المرض يمكن أن يمثل عبئًا ماليًا شديدًا على الأسرة، خاصة مع ارتفاع تكلفة بعض الأمراض والعلاجات والتدخلات الطبية.

وأشار إلى أن المستهدف هو خفض نسبة الإنفاق الصحي من جيب المواطن إلى نحو 28%، بما يعكس انتقال الدولة تدريجيًا نحو تحمل جانب أكبر من تكلفة الرعاية الصحية، وتقليل العبء المباشر على المواطنين.

وشدد على أهمية أن تخضع هذه المؤشرات لتقييم داخلي وخارجي، موضحًا أن الوزارة لا تعتمد فقط على تقييمها الذاتي، وإنما تستعين بجهات ومؤسسات دولية لمراجعة مؤشرات الأداء، من بينها البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية وقواعد البيانات الدولية الخاصة بالإنفاق الصحي.

خفض معدلات الوفاة.. هدف رئيسي للاستراتيجية

وأوضح أن معدلات الوفاة في الفئات العمرية المختلفة تمثل أحد المؤشرات المهمة لقياس تطور مستوى الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن هناك تحسنًا في معدلات الوفاة للفئة العمرية من 30 إلى 77 عامًا، حيث انخفض المؤشر من نحو 28% إلى مستويات تتراوح بين 9 و10%، وفق المؤشرات التي عرضها.

وأضاف أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة هو مواصلة خفض هذا المعدل ليصل إلى نحو 18%، لافتًا إلى أن بعض الدول المتقدمة تسجل معدلات تتراوح بين 7 و8%، وهو ما يعكس حجم المسار الذي لا يزال مطلوبًا قطعه للوصول إلى مستويات صحية أفضل.

زيادة أعداد الأطباء والتمريض.. والكفاءة أهم من العدد

وفيما يتعلق بالقوى البشرية، أشار إلى أن أحد المؤشرات التي يتم قياسها يرتبط بعدد الأطباء وأعضاء هيئة التمريض مقارنة بعدد السكان، موضحًا أن المعدلات ارتفعت مقارنة بالمستويات السابقة، مع وجود مستهدف للوصول إلى 16 من الكوادر لكل 10 آلاف مواطن، مشيرًا إلى تحقيق معدلات تجاوزت هذا المستهدف في بعض المؤشرات.

وأكد أن قضية القوى البشرية لا تتعلق بالعدد فقط، وإنما بالكفاءة والتدريب والتقييم المستمر، موضحًا أن زيادة أعداد العاملين في القطاع الصحي لا تحقق الهدف إذا لم يصاحبها رفع مستوى الكفاءة والقدرة على تقديم الخدمة بجودة عالية.

اعتماد المنشآت الصحية.. الجودة قبل الشهادة

وأوضح أن اعتماد المنشآت الصحية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحسين جودة الخدمات، مؤكدًا أن الاعتماد لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد الحصول على شهادة، وإنما باعتباره منهج عمل يضمن تطبيق معايير واضحة داخل المنشأة الصحية.

وأشار إلى أن الهدف النهائي من اعتماد المنشآت هو ضمان وصول المواطن إلى خدمة صحية ذات جودة، من خلال نظم عمل واضحة ومعايير محددة وآليات مستمرة للمتابعة والتقييم.

قاعدة بيانات صحية ضخمة لدعم القرار

وأكد أن بناء قاعدة بيانات صحية قوية يمثل أحد المحاور الأساسية في تطوير المنظومة، خاصة أن ضعف البيانات والمعلومات كان أحد التحديات التي تم رصدها عند إعداد الاستراتيجية الوطنية للصحة.

وأوضح أن عمليات الميكنة والتحول الرقمي أسهمت في تكوين قاعدة بيانات صحية ضخمة يمكن من خلالها متابعة مؤشرات الأمراض والوفيات وقياس معدلات التغير بصورة أكثر دقة، بما يساعد صانع القرار على تحديد الأولويات وتوجيه الموارد إلى الملفات الأكثر احتياجًا.

تراجع مؤشرات بعض الأمراض

وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن مؤشرات مرتبطة بالأمراض غير السارية والسارية، موضحًا أن مؤشر الإصابة بمرض السكري انخفض بنسبة 13%، بينما تراجعت مؤشرات مرتبطة بالأورام السرطانية بنسبة 15%، وفق البيانات التي تم عرضها.

كما أشار إلى تراجع معدل الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي بنسبة 71%، معتبرًا أن هذا التحسن يمثل أحد النماذج المهمة لما يمكن تحقيقه من خلال المسح والكشف المبكر وإتاحة العلاج، خاصة في ضوء تجربة مصر في مواجهة فيروس «سي».

وأكد أن تجربة مصر في مكافحة فيروس «سي» أصبحت محل اهتمام دولي، مشيرًا إلى مشاركة ممثلين عن مصر في جلسات دولية لمناقشة التجربة والاستفادة منها وتبادل الخبرات مع الدول الأخرى.

الاستراتيجية ليست إعلانًا عن اكتمال المهمة

وشدد على أن عرض هذه المؤشرات لا يعني أن منظومة الصحة وصلت إلى مرحلة الاكتمال، مؤكدًا أن هناك ملفات وتحديات لا تزال قائمة وتحتاج إلى العمل عليها، وأن الهدف من قياس المؤشرات هو معرفة ما تحقق، وتحديد جوانب القصور، ووضع خطط لتحسين الأداء.

وأضاف أن تطوير المنظومة الصحية عملية مستمرة تقوم على التعلم من التجربة وتصحيح المسار، مشيرًا إلى أن التعامل مع الأمراض والوفيات القابلة للوقاية يتطلب تكامل عدة عناصر، من بينها رفع الوعي الصحي، وتقديم النصائح والإرشادات، وإتاحة العلاج، وتشجيع المواطنين على ممارسة النشاط البدني، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية والكشف المبكر.

وأكد أن نجاح الاستراتيجية الوطنية للصحة لا يقاس فقط بعدد المستشفيات أو الأجهزة الطبية التي تم توفيرها، وإنما بقدرتها على تحسين المؤشرات الصحية للمواطن، وتقليل الأعباء المالية الناتجة عن المرض، وتحقيق العدالة في الحصول على الخدمة، ورفع جودة الرعاية الصحية في مختلف أنحاء الجمهورية.

موضوعات متعلقة