بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 04:58 صـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ياسر داود: الأهلي لم يخسر بطولة ألعاب قوى منذ 12 عامًا.. وحلمي إنشاء ملعب متخصص و أبطال جدد يحملون راية الأهلي ومصر جامعة العاصمة تصرف زيادات الأجور للعاملين وأعضاء هيئة التدريس محمود الشاذلى يكتب : محمود الشاذلى يكتب : مرحبا دكتوره رشا خضر وداعا دكتور أسامه بلبل . منصور للسيارات تطرح أوبل فرونتيرا الجديدة بأول سبعة مقاعد من أوبل في مصر .. مواصفات وسعر النيابة العامة: قيد دعاوى الولاية على النفس إلكترونيًا للمحامين بدءًا من 15 سبتمبر الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: سارة خليفة.. من الشهرة إلى الإعدام وزير الصحة يترأس الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للسياحة الصحية المحكمة المصرية تحيل أوراق المذيعة سارة خليفة إلى المفتي حملات مكثفة لرفع الإشغالات وتحسين مستوى النظافة بشوارع بولاق الدكرور منال عوض: الحد من التلوث البلاستيكى أولوية وطنية ونعمل على دعم البدائل المستدامة متحدث مجلس الوزراء: سعر السكر بالمجمعات الاستهلاكية 28 جنيها للكيلو مجلس القضاء الأعلى - الهيئة القومية للبريد - البريد الإلكتروني المسجل - التحول الرقمي - العدالة الناجزة - قانون الإجراءات الجنائية -...

ياسر داود: الأهلي لم يخسر بطولة ألعاب قوى منذ 12 عامًا.. وحلمي إنشاء ملعب متخصص و أبطال جدد يحملون راية الأهلي ومصر

ألعاب القوى بالأهلي
ألعاب القوى بالأهلي

رئيس جهاز ألعاب القوى الكابتن ياسر داود بالنادي الأهلي في حوار خاص: اكتشاف الموهبة يبدأ من الأسرة.. والشيخ زايد مشروع واعد يحتاج إلى مواصلة البناء عليه

بالأرقام.. ألعاب القوى بالأهلي

12 عامًا دون خسارة بطولة على مستوى الفرق.

صدارة بطولات القاهرة والجمهورية.

التتويج بكأس مصر ودرع مصر في مختلف المراحل السنية.

إعداد لاعبين لمنتخب مصر.

مشروع واعد بفرع الشيخ زايد.

جهاز فني وطبي متكامل.

ليس كل إنجاز تصنعه الأضواء، فهناك بطولات تُحصد بعيدًا عن عدسات الكاميرات، لكنها تُكتب بحروف من ذهب في سجل النادي الأهلي. وبينما تتجه الأنظار دائمًا إلى الألعاب الجماعية، تواصل ألعاب القوى داخل القلعة الحمراء كتابة قصة نجاح استثنائية، بعدما فرضت سيطرتها على البطولات المحلية لأكثر من عقد كامل، وأصبحت أحد أهم الروافد التي تمد المنتخبات الوطنية بالأبطال.

وراء هذه المسيرة يقف الكابتن ياسر داود، رئيس جهاز ألعاب القوى بالنادي الأهلي، الذي بدأ رحلته لاعبًا في منتخب مصر، ثم مدربًا، قبل أن يتولى قيادة الجهاز عام 2014، ليقود واحدة من أكثر الفترات استقرارًا ونجاحًا في تاريخ اللعبة داخل الأهلي.

ولم تقتصر خبراته على العمل داخل النادي، إذ تولى قيادة منتخب مصر مديرًا فنيًا في دورة الألعاب الأفريقية بالمغرب عام 2019، ثم في الكونغو عام 2021، كما شارك مستشارًا للاتحاد المصري لألعاب القوى في عدد من البطولات العربية والأفريقية، وهو ما منحه رؤية شاملة لصناعة البطل، بداية من اكتشاف الموهبة وحتى الوصول إلى منصات التتويج.

وفي هذا الحوار الخاص، يتحدث ياسر داود عن رحلة النجاح، وأبرز التحديات، وخطة الجهاز لاكتشاف المواهب، وطموحاته لمستقبل ألعاب القوى داخل النادي الأهلي.

اكتشاف الموهبة... البداية الحقيقية لصناعة البطل

استهل رئيس جهاز ألعاب القوى حديثه بالتأكيد على أن أكبر هدف يعمل من أجله اليوم لا يرتبط ببطولة جديدة أو لقب إضافي، وإنما بتغيير ثقافة التعامل مع المواهب الرياضية داخل الأسرة المصرية.

وقال إن كثيرًا من أولياء الأمور يربطون النجاح الرياضي بعدد محدود من الألعاب، بينما الحقيقة أن لكل طفل موهبته الخاصة، وأن دور المدرب هو اكتشاف هذه الموهبة وتوجيهها إلى المكان الصحيح.

وأوضح أن الطفل الذي لا ينجح في لعبة معينة ليس بالضرورة غير موهوب، بل ربما يكون مكان تميزه في مسابقة أخرى، مشيرًا إلى أن ألعاب القوى تضم العديد من التخصصات التي تناسب مختلف القدرات، سواء في السرعة أو التحمل أو القوة أو مسابقات الرمي والوثب.

وأضاف أن إصرار بعض الأسر على استمرار أبنائهم في رياضة لا تناسب قدراتهم قد يؤثر عليهم نفسيًا قبل أن يؤثر على مستواهم الفني، بينما يمنحهم اكتشاف الموهبة المناسبة فرصة للاستمتاع بالرياضة وتحقيق النجاح فيها.

وأكد أن الهدف الأول للجهاز ليس صناعة بطل فقط، وإنما بناء شخصية متوازنة، موضحًا أن الطفل الذي يمارس الرياضة بصورة صحيحة يكتسب الثقة بالنفس والانضباط والالتزام، حتى وإن لم يصل إلى منصات التتويج.

رحلة البطل تبدأ بخطوة

وكشف ياسر داود أن الجهاز يعتمد على برنامج علمي متدرج في إعداد اللاعبين، يبدأ بمرحلة الاستكشاف، ثم الممارسة، وبعدها المنافسات المحلية، قبل الانتقال إلى بطولات القاهرة والجمهورية، وصولًا إلى تمثيل النادي ومنتخب مصر.

وأشار إلى أن الأطفال في المراحل الأولى لا يتم توجيههم مباشرة إلى مسابقات محددة، بل يحصلون على تدريبات متنوعة تساعد الجهاز على اكتشاف نقاط القوة لدى كل لاعب، قبل تحديد المسابقة الأنسب له.

وأضاف أن الجهاز لا يتعجل النتائج، لأن صناعة البطل تحتاج إلى الوقت، والعمل اليومي، والصبر، مؤكدًا أن الوصول إلى القمة يبدأ بخطوات صغيرة، لكنها مدروسة بعناية.

كلما اتسعت القاعدة... زادت فرص صناعة الأبطال

وشدد رئيس جهاز ألعاب القوى على أن زيادة أعداد الممارسين تمثل أهم عوامل النجاح، لأن اتساع قاعدة الاختيار يمنح الجهاز فرصة أكبر لاكتشاف المواهب المميزة.

وأوضح أن وجود أعداد كبيرة من الأطفال داخل اللعبة يرفع احتمالات ظهور عناصر تمتلك قدرات استثنائية، وهو ما ينعكس في النهاية على قوة الفرق، ثم على المنتخبات الوطنية.

وأكد أن الجهاز يعمل باستمرار على جذب المزيد من الأطفال إلى ألعاب القوى، ليس فقط بحثًا عن الأبطال، ولكن أيضًا لنشر ثقافة الرياضة، وإتاحة الفرصة لكل طفل لاكتشاف إمكانياته الحقيقية.

الأهلي... مدرسة لصناعة الإنسان قبل البطل

ويرى ياسر داود أن قيمة النادي الأهلي لا تكمن فقط في عدد البطولات التي يحققها، وإنما في المنظومة التي تبني الإنسان قبل أن تصنع اللاعب.

وأكد أن الانضباط والالتزام واحترام الوقت والعمل الجماعي تمثل مبادئ أساسية داخل جهاز ألعاب القوى، وأن اللاعب يتعلم منذ يومه الأول أن البطولة الحقيقية تبدأ من الالتزام، قبل أن تنتهي بالميدالية.

ويضيف: "قد يصبح الطفل بطلًا، وقد لا يصل إلى هذه المرحلة، لكن الأهم أنه يخرج من التجربة أكثر ثقة بنفسه، وأكثر قدرة على مواجهة الحياة، وهذه رسالة الرياضة في الأساس."

الشيخ زايد... مشروع اليوم وصناعة أبطال الغد

إذا كانت فلسفة الكابتن ياسر داود تبدأ باكتشاف الموهبة، فإن المرحلة التالية في رؤيته تعتمد على تحويل هذه الموهبة إلى مشروع بطل، وهو ما يعمل عليه جهاز ألعاب القوى داخل فرع الشيخ زايد، الذي يصفه بأنه أحد أهم مشروعات المستقبل داخل النادي الأهلي.

ويؤكد رئيس جهاز ألعاب القوى أن العمل داخل الشيخ زايد لا يقوم على البحث عن نتائج سريعة، وإنما على تأسيس قاعدة قوية من اللاعبين، يستطيع النادي من خلالها أن يمد فرقه ومنتخب مصر بعناصر متميزة خلال السنوات المقبلة.

ويقول داود إن كل لاعب يبدأ رحلة مختلفة، ولذلك لا يتعامل الجهاز مع جميع الأطفال بالطريقة نفسها، بل يتم تقييم كل لاعب وفقًا لقدراته البدنية والفنية، ثم وضعه في المسابقة التي تمنحه أفضل فرصة للتطور والنجاح.

وأضاف أن اللاعب يمر بعدة مراحل تبدأ بالاكتشاف، ثم الممارسة، وبعدها المنافسة، موضحًا أن البداية تكون بتعليم أساسيات اللعبة، ثم الانتقال تدريجيًا إلى بطولات القاهرة، ومنها إلى بطولات الجمهورية، قبل الوصول إلى أعلى مستويات المنافسة.

وأشار إلى أن الجهاز لا يتعجل الدفع باللاعبين إلى البطولات قبل اكتمال إعدادهم، لأن الهدف ليس المشاركة فقط، وإنما إعداد لاعب قادر على الاستمرار وتحقيق الإنجازات لسنوات.

ثمار المشروع بدأت تظهر

ورغم أن مشروع الشيخ زايد لا يزال في مرحلة البناء، فإن نتائجه بدأت تظهر بصورة واضحة، إذ كشف ياسر داود أن الفرع يضم بالفعل عددًا من اللاعبين الذين ينافسون في بطولات الجمهورية، بينما نجح ثلاثة من أبناء الفرع في الانضمام إلى صفوف منتخب مصر، وهو ما يؤكد أن المشروع يسير بخطوات ثابتة.

وأوضح أن الموسم الحالي شهد تطورًا ملحوظًا مقارنة بالموسم الماضي، سواء في زيادة أعداد المدربين أو في تطوير أساليب التدريب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستوى اللاعبين.

وأضاف أن كل موسم يشهد خطوة جديدة إلى الأمام، وأن الهدف ليس الوصول السريع، وإنما بناء منظومة قادرة على الاستمرار وتحقيق النجاح عامًا بعد آخر.

من الأهلي... إلى منتخب مصر

وأكد رئيس جهاز ألعاب القوى أن النادي الأهلي لا يعمل فقط من أجل البطولات المحلية، بل يشارك بصورة مباشرة في إعداد أبطال يمثلون مصر في المحافل الدولية.

وأوضح أن اللاعبين الذين يصلون إلى مستويات متقدمة يخضعون لبرامج إعداد خاصة على ملاعب متخصصة، بما يتوافق مع متطلبات المنافسات الكبرى، مشيرًا إلى أن الجهاز يمتلك خبرة كبيرة في إعداد لاعبين شاركوا مع منتخب مصر في البطولات العربية والأفريقية والعالمية.

وقال إن الهدف النهائي لأي لاعب هو أن يرى علم مصر مرفوعًا في البطولات الدولية، وهو ما يجعل الأهلي شريكًا أساسيًا في صناعة أبطال المنتخبات الوطنية.

12 عامًا من الإنجازات... والطموح لا يتوقف

وبسؤاله عن أبرز التحديات التي واجهها منذ توليه رئاسة الجهاز، أكد ياسر داود أن البداية لم تكن سهلة، خاصة مع حجم الطموحات والتوقعات.

وأوضح أن الجهاز كان يضم نحو 20 مدربًا، وأكثر من 150 لاعبًا ولاعبة، وكانت المنافسة قوية للغاية، خصوصًا في البطولات التي تحسم بالميداليات مثل كأس مصر، حيث كانت التوقعات مختلفة، لكن الجهاز اختار أن يكون الرد داخل الملعب فقط.

وأضاف أن العمل بصمت والانضباط داخل المنظومة كانا السبب الحقيقي في استمرار النجاح، مؤكدًا أن الأهلي اعتاد أن يجعل نتائجه تتحدث عنه.

وأشار إلى أن الجهاز لا ينظر إلى الماضي باعتباره نهاية الطريق، وإنما يعتبر كل بطولة بداية لتحدٍ جديد، قائلًا: "إذا حققنا هذا العام تسعة من عشرة، فهدفنا في العام المقبل أن نحقق تسعة ونصف. نحن لا ننافس الآخرين فقط، بل نسعى دائمًا إلى التفوق على أنفسنا."

الخطوة المقبلة... فرصة لمضاعفة الإنجازات

ورغم الإنجازات الكبيرة التي حققتها ألعاب القوى خلال السنوات الماضية، يرى ياسر داود أن المستقبل يحمل فرصًا أكبر للنمو والتطور.

وأوضح أن التوسع الذي يشهده فرع الشيخ زايد يفتح آفاقًا جديدة أمام اللعبة، معربًا عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التطوير في البنية الرياضية المخصصة لألعاب القوى، بما يواكب حجم العمل والنتائج التي يحققها الجهاز.

وأكد أن وجود منشأة متخصصة لألعاب القوى داخل الفرع سيمثل إضافة كبيرة، ليس للجهاز فقط، وإنما لمئات الأطفال الذين سيجدون بيئة رياضية متكاملة تساعدهم على ممارسة اللعبة واكتشاف مواهبهم.

وشدد على أن كل خطوة تطويرية في هذا الاتجاه ستكون استثمارًا في المستقبل، لأن زيادة قاعدة الممارسة تعني زيادة فرص اكتشاف الأبطال، وهو ما ينعكس في النهاية على قوة النادي والمنتخبات الوطنية.

ويختتم ياسر داود هذه الجزئية برسالة واضحة مفادها أن الطموح لا حدود له، وأن ما تحقق حتى الآن ليس سوى محطة في رحلة مستمرة، هدفها أن يبقى الأهلي دائمًا في المقدمة، وأن يواصل تقديم أبطال يرفعون اسمه واسم مصر في مختلف المحافل.

الشيخ زايد... مشروع اليوم وصناعة أبطال الغد

إذا كانت فلسفة الكابتن ياسر داود تبدأ باكتشاف الموهبة، فإن المرحلة التالية في رؤيته تعتمد على تحويل هذه الموهبة إلى مشروع بطل، وهو ما يعمل عليه جهاز ألعاب القوى داخل فرع الشيخ زايد، الذي يصفه بأنه أحد أهم مشروعات المستقبل داخل النادي الأهلي.

ويؤكد رئيس جهاز ألعاب القوى أن العمل داخل الشيخ زايد لا يقوم على البحث عن نتائج سريعة، وإنما على تأسيس قاعدة قوية من اللاعبين، يستطيع النادي من خلالها أن يمد فرقه ومنتخب مصر بعناصر متميزة خلال السنوات المقبلة.

ويقول داود إن كل لاعب يبدأ رحلة مختلفة، ولذلك لا يتعامل الجهاز مع جميع الأطفال بالطريقة نفسها، بل يتم تقييم كل لاعب وفقًا لقدراته البدنية والفنية، ثم وضعه في المسابقة التي تمنحه أفضل فرصة للتطور والنجاح.

وأضاف أن اللاعب يمر بعدة مراحل تبدأ بالاكتشاف، ثم الممارسة، وبعدها المنافسة، موضحًا أن البداية تكون بتعليم أساسيات اللعبة، ثم الانتقال تدريجيًا إلى بطولات القاهرة، ومنها إلى بطولات الجمهورية، قبل الوصول إلى أعلى مستويات المنافسة.

وأشار إلى أن الجهاز لا يتعجل الدفع باللاعبين إلى البطولات قبل اكتمال إعدادهم، لأن الهدف ليس المشاركة فقط، وإنما إعداد لاعب قادر على الاستمرار وتحقيق الإنجازات لسنوات.

ثمار المشروع بدأت تظهر

ورغم أن مشروع الشيخ زايد لا يزال في مرحلة البناء، فإن نتائجه بدأت تظهر بصورة واضحة، إذ كشف ياسر داود أن الفرع يضم بالفعل عددًا من اللاعبين الذين ينافسون في بطولات الجمهورية، بينما نجح ثلاثة من أبناء الفرع في الانضمام إلى صفوف منتخب مصر، وهو ما يؤكد أن المشروع يسير بخطوات ثابتة.

وأوضح أن الموسم الحالي شهد تطورًا ملحوظًا مقارنة بالموسم الماضي، سواء في زيادة أعداد المدربين أو في تطوير أساليب التدريب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستوى اللاعبين.

وأضاف أن كل موسم يشهد خطوة جديدة إلى الأمام، وأن الهدف ليس الوصول السريع، وإنما بناء منظومة قادرة على الاستمرار وتحقيق النجاح عامًا بعد آخر.

من الأهلي... إلى منتخب مصر

وأكد رئيس جهاز ألعاب القوى أن النادي الأهلي لا يعمل فقط من أجل البطولات المحلية، بل يشارك بصورة مباشرة في إعداد أبطال يمثلون مصر في المحافل الدولية.

وأوضح أن اللاعبين الذين يصلون إلى مستويات متقدمة يخضعون لبرامج إعداد خاصة على ملاعب متخصصة، بما يتوافق مع متطلبات المنافسات الكبرى، مشيرًا إلى أن الجهاز يمتلك خبرة كبيرة في إعداد لاعبين شاركوا مع منتخب مصر في البطولات العربية والأفريقية والعالمية.

وقال إن الهدف النهائي لأي لاعب هو أن يرى علم مصر مرفوعًا في البطولات الدولية، وهو ما يجعل الأهلي شريكًا أساسيًا في صناعة أبطال المنتخبات الوطنية.

12 عامًا من الإنجازات... والطموح لا يتوقف

وبسؤاله عن أبرز التحديات التي واجهها منذ توليه رئاسة الجهاز، أكد ياسر داود أن البداية لم تكن سهلة، خاصة مع حجم الطموحات والتوقعات.

وأوضح أن الجهاز كان يضم نحو 20 مدربًا، وأكثر من 150 لاعبًا ولاعبة، وكانت المنافسة قوية للغاية، خصوصًا في البطولات التي تحسم بالميداليات مثل كأس مصر، حيث كانت التوقعات مختلفة، لكن الجهاز اختار أن يكون الرد داخل الملعب فقط.

وأضاف أن العمل بصمت والانضباط داخل المنظومة كانا السبب الحقيقي في استمرار النجاح، مؤكدًا أن الأهلي اعتاد أن يجعل نتائجه تتحدث عنه.

وأشار إلى أن الجهاز لا ينظر إلى الماضي باعتباره نهاية الطريق، وإنما يعتبر كل بطولة بداية لتحدٍ جديد، قائلًا: "إذا حققنا هذا العام تسعة من عشرة، فهدفنا في العام المقبل أن نحقق تسعة ونصف. نحن لا ننافس الآخرين فقط، بل نسعى دائمًا إلى التفوق على أنفسنا."

الخطوة المقبلة... فرصة لمضاعفة الإنجازات

ورغم الإنجازات الكبيرة التي حققتها ألعاب القوى خلال السنوات الماضية، يرى ياسر داود أن المستقبل يحمل فرصًا أكبر للنمو والتطور.

وأوضح أن التوسع الذي يشهده فرع الشيخ زايد يفتح آفاقًا جديدة أمام اللعبة، معربًا عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التطوير في البنية الرياضية المخصصة لألعاب القوى، بما يواكب حجم العمل والنتائج التي يحققها الجهاز.

وأكد أن وجود منشأة متخصصة لألعاب القوى داخل الفرع سيمثل إضافة كبيرة، ليس للجهاز فقط، وإنما لمئات الأطفال الذين سيجدون بيئة رياضية متكاملة تساعدهم على ممارسة اللعبة واكتشاف مواهبهم.

وشدد على أن كل خطوة تطويرية في هذا الاتجاه ستكون استثمارًا في المستقبل، لأن زيادة قاعدة الممارسة تعني زيادة فرص اكتشاف الأبطال، وهو ما ينعكس في النهاية على قوة النادي والمنتخبات الوطنية.

ويختتم ياسر داود هذه الجزئية برسالة واضحة مفادها أن الطموح لا حدود له، وأن ما تحقق حتى الآن ليس سوى محطة في رحلة مستمرة، هدفها أن يبقى الأهلي دائمًا في المقدمة، وأن يواصل تقديم أبطال يرفعون اسمه واسم مصر في مختلف المحافل.

12 عامًا على القمة... والأرقام تتحدث

وحين سألنا الكابتن ياسر داود عن أكثر ما يشعره بالفخر خلال مسيرته مع ألعاب القوى بالنادي الأهلي، لم يتحدث عن نفسه، بل ترك الأرقام تتحدث.

وأكد أن جهاز ألعاب القوى نجح، بفضل الله ثم بجهود منظومة العمل، في الحفاظ على صدارة اللعبة على مدار 12 عامًا متتالية، دون التفريط في أي بطولة على مستوى الفرق.

وأوضح أن الأهلي يتصدر بطولات القاهرة والجمهورية، إلى جانب بطولتي كأس مصر ودرع مصر، في مختلف المراحل السنية للبنين والبنات، بداية من 14 سنة، مرورًا بـ16 و18 و20 سنة، وحتى الدرجة الأولى.

وقال إن هذا التفوق لم يكن وليد موسم واحد، وإنما نتيجة عمل متواصل، وخطة واضحة، وإيمان بأن الحفاظ على القمة يحتاج إلى جهد أكبر من الوصول إليها.

وأضاف: "في كل موسم ندخل المنافسات ولدينا هدف واحد، وهو أن يكون اسم النادي الأهلي في المكان الذي اعتاد عليه... المركز الأول."

وأكد أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق إلا بالإخلاص في العمل، والتعاون بين جميع عناصر المنظومة، والدعم المستمر الذي تتلقاه اللعبة داخل النادي، وهو ما ساهم في استمرار مسيرة النجاح عامًا بعد عام.

المرحلة المقبلة... بناء على النجاح

ويرى ياسر داود أن الإنجازات التي حققتها ألعاب القوى خلال السنوات الماضية تمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا أكبر لمواصلة التطوير، خاصة مع التوسع الكبير الذي يشهده فرع الشيخ زايد، والإقبال المتزايد من الأطفال والأسر على ممارسة اللعبة.

وأوضح أن كل خطوة تطويرية في البنية الرياضية ستكون انعكاسًا مباشرًا على اتساع قاعدة الممارسة، وهو ما يمنح الجهاز فرصة أكبر لاكتشاف المواهب، وإعداد أبطال جدد يحملون اسم الأهلي، ثم يمثلون منتخب مصر في مختلف البطولات.

وأضاف أن حلمه لا يرتبط ببطولة جديدة فقط، بل بأن يرى ألعاب القوى تصل إلى عدد أكبر من أبناء النادي، وأن يجد كل طفل يمتلك موهبة الفرصة الكاملة لاكتشافها وصقلها في أفضل بيئة رياضية ممكنة.

وأكد أن الاستثمار في ألعاب القوى هو استثمار في الإنسان قبل أي شيء، لأن اللعبة لا تصنع بطلًا فقط، بل تبني شخصية منضبطة، وتغرس قيم الالتزام والإصرار والعمل الجماعي، وهي المبادئ التي تميز أبناء النادي الأهلي في جميع الألعاب.

رسالة للمستقبل

ويختتم رئيس جهاز ألعاب القوى حديثه برسالة مليئة بالأمل، مؤكدًا أن الطموح داخل الأهلي لا يتوقف عند حدود الإنجازات الحالية، بل يتجدد مع كل موسم، ومع كل لاعب جديد يدخل إلى الملعب وهو يحمل حلمًا كبيرًا.

وقال: "نحن لا نعد اللاعبين فقط للمنافسة، بل نعدهم للحياة أيضًا. البطولة مهمة، لكن الأهم أن نصنع إنسانًا قادرًا على النجاح داخل الملعب وخارجه."

وأكد أن الجهاز سيواصل العمل بنفس الروح، وبنفس الإصرار، من أجل الحفاظ على مكانة الأهلي، وصناعة المزيد من الأبطال الذين يرفعون اسم النادي ومصر في المحافل المختلفة.

كلمة أخيرة...

قد لا تكون ألعاب القوى الأكثر ظهورًا على الشاشات، لكنها بالتأكيد واحدة من أكثر الألعاب التي صنعت للأهلي تاريخًا من الإنجازات، ورسخت ثقافة الفوز جيلاً بعد جيل.

اثنا عشر عامًا من الصدارة لم تأتِ بالمصادفة، بل كانت ثمرة رؤية، وعمل، وصبر، وإيمان بأن صناعة البطل تبدأ باكتشاف موهبة صغيرة، ثم منحها الرعاية والوقت والفرصة.

واليوم، ومع مشروع الشيخ زايد، واتساع قاعدة الممارسين، ووجود منظومة فنية وطبية تعمل باحترافية، تبدو الفرصة مهيأة لمرحلة جديدة من النجاح، تضاف إلى سجل ألعاب القوى بالنادي الأهلي.

ويبقى الطموح الذي عبر عنه الكابتن ياسر داود هو عنوان المرحلة المقبلة؛ أن تستمر الإنجازات، وأن تتسع دائرة اكتشاف المواهب، وأن تواكب الإمكانات حجم الأحلام، حتى يظل الأهلي منارة لصناعة الأبطال، ورافدًا دائمًا للمنتخبات الوطنية، ومصدر فخر لكل من ينتمي إلى هذا الكيان الكبير.

موضوعات متعلقة