بوابة الدولة
السبت 20 يونيو 2026 12:45 صـ 3 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
حضور قيادات رياضية دولية وقارية في بطولة البحر المتوسط للكاراتيه انطلاق بطولة البحر المتوسط للكاراتيه 2026 بالإسكندرية بمشاركة 15 دولة ارتفاع القيمة السوقية لحمزة عبد الكريم إلى 8 ملايين يورو د. رحاب عبد المنعم تكتب: عرقلة مفاجئة لقرار صائب!! النائب أحمد قورة يكتب: هل ينجح ترامب في ترويض نتنياهو؟ إيرين سعيد: كامل الوزير يقود «مونوريل التطوير» بقوة .. لكن فاتورة القروض تستوجب المراجعة السر الخطير في الآيس كريم وعصير القصب.. لماذا يضيف البعض ثاني أكسيد التيتانيوم إلى طعامنا؟ وهل يهدد الصحة؟ بمشاركة 14 دولة عربية.. بالصور | اتحاد ألعاب القوى يعلن تفاصيل البطولة العربية في مؤتمر صحفي موسع بالإسماعيلية نور عمرو دياب تكشف تفاصيل معاناتها من أزمة صحية خريطة اليورانيوم العالمية.. 3 دول تسيطر على أكثر من نصف احتياطيات الكوكب أصدقاء محمد مرزبان يشاركون فى عزاء الفنان الراحل بالدرجات النارية محمد أبو العلا: العلمين الجديدة نموذج وطنى يعكس قوة التخطيط وبناء الجمهورية الجديدة

د. رحاب عبد المنعم تكتب: عرقلة مفاجئة لقرار صائب!!

د. رحاب عبد المنعم
د. رحاب عبد المنعم

كتبت مقالا منذ ثلاثة شهور، كي أعرب عن إشادتي بالبالغة بقرار الحكومة حول تعيين حملة الماجستير والدكتوراه، واتخاذ إجراءات واعية نحو حصرهم، وتصنيفهم، تمهيدا لاتخاذ مسارات التوظيف، وفقا للتخصصات البحثية، والاحتياجات الوظيفية، لكني فوجئت بإطالة أمد التنفيذ، الذي يبدو كالسراب الذي يترقبه نوابغ الدولة، دون ملمح تنظيمي واضح!!.

وينبغي على التذكير بما أسلفت في طرحه، فالأمر بشكل عام، يعكس تقديرا حكوميا لقيمة البحث العلمي،
لكن تكمن الإشكالية في منهجية تطبيق القرار، فالجهاز الإداري بالدولة مكتظ بالموظفين، من العاملين الدائمين أو الموقتين، وكلاهما يواجه إشكالية التوزيع غير العادل لموارد الدولة، وفرصها التنظيمية في الترقي، والتدرج الوظيفي، فالعلاوات، وزيادة المرتبات، والحوافز المادية والمعنوية المختلفة في حاجة لنظام مؤسسي إستراتيجي متكامل ، يتسم بالدقة والصرامة، كي نكفل آليات الحفاظ على الأكفاء، والاستثمار السليم في رءوس أموالنا البشرية، والاستغناء الممنهج عن عديمي الكفاءة أو المتقاعسين، وما أكثرهم في مؤسساتنا الوطنية.

على نحو مواز من تخطيط سياسات تعيين حملة الماجستير والدكتوراه، ينبغي علينا الإسراع صوب حوكمة مؤسساتنا، والتصدي لشتى ألوان التعسف والبيروقراطية الممزوجة باللوائح البالية، التي تواجه غياب أساليب التقويم والمحاسبة الموضوعية لمخرجات الإنتاج، نظرا لغياب مفهوم المقارنة المعيارية عن محددات الكفاءة التنظيمية، وفقا لمؤشرات معيارية وقياسية دقيقة، تعتمد على كلا الأسلوببن الكمي والكيفي.

لقد تأخر قرار التعيين، لأن التعسف الإداري المتوغل في الدوائر الحكومية وجد بيئة خصبة للنمو والاستدامة في عديد المؤسسات، التي تشكلت هياكلها التنظيمية من غير ذوي الكفاءةوالتخصص، فصارت مرتعا لتوزيع موارد الدولة ومخصصاتها كيف شاءوا دون حسيب أو رقيب.

حقا علينا الاستفادة القصوى من علماء الوطن، ونوابغها الأجلاء، وعلينا أيضا البدء في خطوات الإصلاح، الذي تكمن أولى خطواته في مراعاة محددات التكافؤ الاجتماعي، وصيانة الحقوق المدنية، وتغليب لغة العلم على التخبط والعشوائية.

فلغة العلم هي من منحت الباحث درجة أكاديمية، تؤهله على التحليل والابتكار، وتصميم الخطط، وصياغة السياسات التنفيذية، واستنباط مؤشرات التقييم، لسد فجوات الأداء التنظيمي بأجهزة الدولة.

وإن تصلبت عقولنا، فلن نستطيع قبول التغيير، بل سنقاومه بشدة، ولن نستطيع مواكبة مستجدات التنافسية العالمية التي تتطلب عقولا بناءة قادرة على الاستنباط والاستدلال، وإنتاج المبتكرات، والتكيف مع مستجدات العصر الموسوم بمتغيرات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.


لا ينبغي أن نختزل قرار التعيين في التوزيع العشوائي على مصالح إدارية، بتوصيفات وظيفية ومسميات مهنية لا علاقة لها بتخصصات الباحثين، فهؤلاء هم رأس المال البشري والفكري بأي مجتمع، ولا أبالغ في وصفهم بالقوى الدبلوماسية الناعمة، ممن بذلوا الجهد المديد وأمضوا السنوات الطويلة في البحث وجمع البيانات، وفقدوا ماء أعينهم من أجل الإلمام بمنهجيات البحث العلمي، وإدراك أساليب التفكير القويمة، كي يحملوا ألوية التنمية والتطور في ربوع البلاد.

لم ولن أطالب بإعادة اختراع العجلة، بل أرجو الاقتداء بأحد النماذج العربية، وفقا لخطوات المقارنة المرجعية، ومراحلها التنفيذية، ومن ثم محاكاة تجاربهم الناجحة في تعيين حملة الماجستير والدكتوراه، واستلهام قصص نجاحهم، واستعارة تطبيقاتهم، وتفادي نقاط الضعف أو الخلل التي قد نتجت عن التنفيذ، وإعادة تطبيق أفكارهم ومبادراتهم وإستراتيجياتهم، وفقا لطبيعة التركيبة البنائية للمجتمع المصري وملامحه الثقافية، ومتغيراته الاجتماعية.

موضوعات متعلقة



education education education education education education education education education education education education education education education education education education education education