بوابة الدولة
الإثنين 28 سبتمبر 2026 04:28 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ضمن مبادرة ”أطفال أصحاء”.. الكشف على ٤٥٠ طفل خلال قافلة طبية بأبو المطامير الأعلى للإعلام: السماح باستئناف بث برنامج ”البلدوزر” تقديم مجدي عبد الغني وزيرة التضامن في ختام جائزة مصر الخير: 52 مليار جنيه حجم التمويل التراكمي للعمل الأهلي.. والمجتمع المدني شريك أصيل في التنمية تكريم رئيس الأكاديمية العربية بعد إهدائه أكبر مكتبة طبية لطبيبات السودان جوميا تعيد تعريف تجربة «اشترِ الآن وادفع لاحقًا» عبر أكبر شبكة شركاء في التجارة الإلكترونية في مصر OPPO مصر و«إيتيدا» وجامعة النيل يواصلون تمكين المواهب المصرية الشابة من خلال المرحلة الثالثة من برنامج التدريب نائب رئيس الوزراء: السياحة صناعة متكاملة ونسعى لتعظيم القيمة الاقتصادية وليس الأعداد فقط ”التناسليات الحيوانية” تدرب 14 طالبا رومانيا على تقنيات الفحص ونقل الأجنة محمد عبد اللطيف: نجاح منظومة التعليم الفني يُقاس بأثرها على الخريج وسوق العمل مصطفى البهي: تصنيع ثرواتنا المعدنية هو الطريق لرفع مساهمة التعدين إلى ٦٪ من الناتج المحلي النائب حلمي جاويش يطالب بتحويل «الإيجار المنتهي بالتملك» إلى مسار تمويلي دائم لمحدودي ومتوسطي الدخل الرئيس التنفيذي لمصر الخير: المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية.. وهدفنا تحويل الأفكار إلى أثر حقيقي

النائبة مها عبدالناصر تتقدم بطلب إحاطة بشأن ضعف التمثيل المصرى على قائمة التراث العالمى لليونسكو

النائبة مها عبدالناصر
النائبة مها عبدالناصر

قدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، عن الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى السيد رئيس مجلس الوزراء، السيد وزير السياحة والآثار، السيدة وزيرة الثقافة، السيد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وذلك بشأن ضعف التمثيل المصري على قائمة التراث العالمي لليونسكو رغم امتلاك مصر أحد أعظم المخزونات الأثرية والحضارية في العالم.

حيث قالت النائبة مها عبد الناصر في مستهل طلب الإحاطة، أنه تقدمت بطلب الإحاطة الموضوع عناية المجلس الموقر بشأن ما تم تداوله من أنباء حول ضعف عدد المواقع المصرية المسجلة على قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو، رغم ما تمتلكه الدولة المصرية من إرث حضاري وأثري يُعد من الأضخم والأقدم في تاريخ الإنسانية.

كما قالت أيضاً أنه من غير المنطقي أن تكون مصر، صاحبة واحدة من أعظم الحضارات التي عرفها التاريخ بل الأعظم على الإطلاق، وصاحبة المخزون الأثري الأكبر والأشهر عالميًا، في مرتبة متأخرة عربيًا من حيث عدد مواقع التراث العالمي المسجلة لدى اليونسكو،حيث جاءت في المرتبة الرابعة بـ 7 مواقع فقط، في الوقت الذي تتقدم فيه دول أخرى بعدد مواقع أكبر، ليس لأنها تمتلك بالضرورة تاريخًا أو حضارة أعمق من الحضارة المصرية، ولكن لأنها تعاملت مع ملف التراث باعتباره ملفًا استراتيجيًا مرتبطًا بالقوة الناعمة والنفوذ الثقافي والسياحي والاقتصادي.

كما أكدت "عبد الناصر" على أن الحقيقة التي يجب التوقف أمامها هي أن منظمة اليونسكو لا تقيس قيمة الحضارات بعدد الآثار الموجودة على الأرض، وإنما بعدد الملفات التي تنجح الدول في إعدادها وتسجيلها رسميًا وفق المعايير الدولية المعتمدة، وهو ما يكشف بوضوح أن الأزمة ليست في قلة المواقع الأثرية المصرية، وإنما في بطء أو ضعف تحويل هذه المواقع إلى ملفات ترشيح مكتملة وقابلة للتسجيل الدولي.

وفي هذا السياق، قالت عضو البرلمان المصري أن مصر تمتلك عددًا محدودًا من المواقع المسجلة على قائمة التراث العالمي، رغم وجود ما يقرب من 34 موقع أخر مُدرج على القائمة التمهيدية، والتي ما زالت حتى الآن تنتظر التحرك الحكومي الجاد لتحويلها إلى ترشيحات رسمية معتمدة، وهو ما يطرح تساؤلات مهمة حول أسباب هذا التأخر، وخطة الدولة للتعامل مع هذا الملف الحيوي.

كما أكدت على أن تسجيل أي موقع على قائمة التراث العالمي لا يُعد مجرد تصنيف شرفي أو شهادة رمزية، بل يمثل قيمة استراتيجية شديدة الأهمية للدولة، لما يترتب عليه من:

- تعزيز الحماية الدولية للموقع الأثري أو التاريخي.

- رفع القيمة السياحية عالميًا وزيادة الجذب السياحي.

- فتح فرص للتمويل والدعم الفني الدولي في أعمال الترميم والصيانة.

- دعم مكانة الدولة الثقافية والحضارية عالميًا.

- ترسيخ الرواية التاريخية المصرية أمام العالم باعتبارها جزءًا من الهوية الإنسانية المشتركة.

كما أكدت أيضاً على أن ملف تسجيل مواقع التراث العالمي لم يعد مجرد شأن أثري أو ثقافي فقط، وإنما أصبح أحد أدوات القوة الناعمة والتنافس الدولي، حيث باتت دول عديدة تستخدم تراثها التاريخي في دعم الاقتصاد والسياحة والاستثمار وتعزيز النفوذ الثقافي عالميًا.

كما قالت عضو مجلس النواب أننا شهدنا خلال السنوات الأخيرة كيف تعاملت دول عديدة مع هذا الملف باعتباره مشروع دولة متكامل، من خلال إعداد ملفات احترافية، وتطوير البنية التحتية للمواقع التاريخية، وربطها بالمشروعات السياحية والاستثمارية الكبرى، وتحويلها إلى عناصر جذب عالمي.

وفي المقابل، ما زالت مصر — رغم ما تمتلكه من كنوز أثرية فريدة تُمثل ثُلث أثار العالم — تعتمد في كثير من الأحيان على فكرة أن الحضارة المصرية “معروفة بذاتها”، دون وجود تحرك بالسرعة والكثافة المطلوبة لتحويل هذا التفوق الحضاري إلى حضور أقوى داخل المؤسسات الدولية المعنية بالتراث والثقافة.

كما أكدت "عبد الناصر" على أن هذا الأمر يستوجب إعادة النظر بصورة شاملة في آليات إدارة ملف التراث العالمي داخل مصر، سواء فيما يتعلق بإعداد ملفات الترشيح، أو التنسيق بين الجهات المعنية، أو توفير التمويل والخبرات الفنية، أو التحرك الدبلوماسي والثقافي اللازم لدعم تسجيل المزيد من المواقع المصرية.

كما أكدت أيضاً على أن ذلك الأمر يثير تساؤلات مهمة حول دور اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وخطة وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار في استثمار المواقع المدرجة على القائمة التمهيدية، وتحويلها إلى ملفات تسجيل متكاملة خلال الفترة المقبلة.

واختتمت الدكتورة مها عبد الناصر طلب الإحاطة مُطالبة الحكومة بتوضيح الأتي:

1- ما هي الأسباب الحقيقية وراء محدودية عدد المواقع المصرية المسجلة على قائمة التراث العالمي مقارنة بحجم المخزون الحضاري والأثري المصري؟

2- ما هي المواقع المصرية المدرجة حاليًا على القائمة التمهيدية لليونسكو، وما موقف كل ملف منها؟

3- هل توجد خطة زمنية واضحة لتحويل هذه المواقع إلى ملفات ترشيح رسمية مكتملة؟

4- ما حجم التنسيق القائم بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية واللجنة الوطنية لليونسكو لدعم هذا الملف دوليًا؟

5- كيف تعتزم الحكومة توظيف مواقع التراث العالمي في دعم السياحة والقوة الناعمة والاقتصاد الوطني؟