بعد عودته إلى أرض الوطن.. السيسي يعود من قبرص بسلسلة لقاءات مع قادة العالم ورسائل حاسمة
عاد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن، مساء اليوم، عقب زيارة رسمية إلى قبرص، شارك خلالها في اجتماع تشاوري ضم قادة من دول عربية وأوروبية، إلى جانب مسؤولي الاتحاد الأوروبي، في إطار تنسيق المواقف إزاء التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة.
وشهدت الزيارة حراكًا دبلوماسيًا غير مسبوق، عكس ثقل الدولة المصرية وحضورها الفاعل على الساحة الدولية، حيث عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع عدد من قادة العالم، من بينهم إيمانويل ماكرون، وأولاف شولتس، وكلاوس يوهانيس، وميته فريدريكسن، وجورجيا ميلوني، وسايمون هاريس، إلى جانب أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في مشهد يؤكد أن مصر لاعب رئيسي لا يمكن تجاوزه في معادلات الإقليم.
كما التقى الرئيس السيسي مع نيكوس كريستودوليدس، حيث تم توقيع الإعلان المشترك لترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والممتدة بين مصر وقبرص ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات.
وفي كلمته، حذر الرئيس السيسي من تداعيات الأزمة الإيرانية على استقرار المنطقة والعالم، مؤكدًا أنها ألقت بظلالها على أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تهديد الملاحة الدولية ومخاطر التلوث النووي، مشددًا على رفض مصر الكامل لأي تهديد يمس أمن الدول العربية، ودعمها الكامل لدول الخليج باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي.
وجدد الرئيس التأكيد على أن الحلول السياسية تظل السبيل الوحيد لتسوية الأزمات، مع ضرورة الالتزام بحرية الملاحة وتأمين الممرات الدولية، إلى جانب أهمية إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الرئيس السيسي على أنها تظل جوهر الصراع في المنطقة، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل يقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما طرح عددًا من المحددات الأساسية، من بينها وقف الاستيطان، ومنع تهجير الفلسطينيين، وتمكين الجهات الفلسطينية من إدارة قطاع غزة، إلى جانب الإسراع في إعادة الإعمار ونشر قوة استقرار دولية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار.
ولم تغب الأوضاع في لبنان عن كلمة الرئيس، حيث أكد أن استقراره يأتي في صدارة أولويات مصر، مشددًا على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار وتكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمنع عودة التصعيد مجددًا، بما يدعم مؤسسات الدولة اللبنانية.
كما جدد الرئيس السيسي التأكيد على دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة السودان، ورفض أي محاولات للنيل من مؤسساته الوطنية أو خلق كيانات موازية.
وتعكس هذه الزيارة تحركًا مصريًا نشطًا يعزز من مكانة الدولة المصرية إقليميًا ودوليًا، ويؤكد استمرار دورها المحوري في دعم مسارات التهدئة وترسيخ الحلول السياسية كخيار لا بديل عنه لتحقيق الاستقرار.





















.jpeg)


