بوابة الدولة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 01:57 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
التجنيد والتعبئة تقدم التيسيرات التجنيدية لأبناء الوطن بعدد من المحافظات - صور ”صنع في مصر ”.. وزراء الإسكان والإنتاج الحربي والصناعة يشيدون بالقدرات التصنيعية المتطورة للعربية للتصنيع في معالجة المياه والصرف الصحي والصناعي الرى:إنشاء 50 بحيرة جبلية بوادي فيران لتجميع الأمطار وخدمة التجمعات بسيناء مبادرة «دولة الابتكار» تستهدف تحويل أفكار الطلاب لمشروعات بتمويل 500 مليون جنيه ضبط طالب أنهى حياة زميله بطعنات غادرة في الغربية موعد مباراة الأهلي ومودرن سبورت في الدوري هيئة الدواء توضح إجراءات تصدير أدوية الاستخدام الشخصي للمسافرين خارج مصر غوتيريش: طلاب جامعة القاهرة يمنحونني أملًا هائلًا في المستقبل وزيرا العمل والتضامن يبحثان تقديم حوافز لتشجيع العمالة غير المنتظمة خطة النواب توافق على مقترح النائبة هدير رائف بتخصيص 5% من سيارات «تحيا مصر» لذوي الإعاقة سفير أوزبكستان: نتائج مثمرة لمباحثات وزير الموارد المائية الأوزبكى فى القاهرة الشيوخ يستعرض ملفات الأمن الغذائي وغلاء الأسعار.. مطالب بتشديد الرقابة ومواجهة الاحتكار

د. نرمين توكل تكتب: إهدار الموارد والابتكار المرجو

نرمين توكل
نرمين توكل

هل يمكن أن نجادل في فرضية أن استثمار الموارد وتنميتها؛ تتجاوز صعوبته بمراحل عملية فقدانها وإهدارها؟ بالطبع لا، ومن ثم تبحث عديد النظريات الإدارية عن سبل الاستفادة المثلي من الإمكانات المادية والبشرية، وتحقيق أقصى كفاءة إنتاجية ومؤسسية؛ يمكنها تعزيز مقومات الاستدامة، والتوجه الريادي.

ولا تقتصر إستراتيجيات الاستثمار في الموارد على الجوانب التنظيمية الساعية نحو بلوغ مؤشرات التميز المؤسسي؛ بمعزل عن تهيئة مقومات الانفتاح على الأسواق العالمية، ومجاراة مستجدات النمو في الاقتصادات العالمية المتطورة، الأمر الذي يتطلب ضربًا من ضروب التفكير يثور على القوالب النمطية التقليدية؛ تلك الإستراتيجيات التنافسية القادرة على إضفاء سمة الإبداع والابتكار علي سلع وخدمات الشركات، وتمتعها بالتفرد والتميز عن المنافسين، وتلبيتها احتياجات المستهلكين.

ولكي لا تتحول أفكار ومبادرات الاستدامة بشقيها البيئي والاجتماعي لمبادئ نظرية جوفاء غير قابلة للتنفيذ؛ فينبغي التحول الجاد نحو الالتزام بإستراتيجيات الاتصالات التسويقية المتكاملة، والتي يلعب فيها رأس المال الاجتماعي والابتكاري دورًا رئيسًا؛ من خلال شبكة العلاقات الاتصالية الوثيقة بين الموظفين ورؤسائهم، والتزامهم بمسئوليات العمل والوفاء بوعودهم، وتمتعهم بالكفاءة التكنولوجية، وحرصهم المتلاحق علي تنمية قدراتهم وخبراتهم، وتحسين مهاراتهم العملية، وتغليب الأهداف العامة للعمل علي المصالح والاهتمامات الشخصية، والسعي الدائم نحو تجاوز مشكلات العمل، واتخاذ القرارات المشتركة؛ حتي وإن اختلفت الآراء.

ويتكامل منظور الاستدامة بدوره مع منظور الاستثمار في الأنشطة التي من شأنها الارتقاء بالرفاهية الوظيفية، وترسيخ مبادئ التعلم التنظيمي؛ عبر سهولة سريان ومشاركة المعلومات، والحث على تداولها ونقلها، والتماسها؛ كرأس مال معرفي؛ تتضافر دعائمه مع محددات رأس المال الاجتماعي؛ من خلال تعزيز آليات التعاون والعمل الجماعي المشترك، والتمتع بالثقة، والحث علي المشاركة في الأنشطة الاجتماعية المختلفة، وتحسين الاستدامة الإنتاجية.

وبدون هذا التكامل والتنسيق بين ركائز رأس المال الفكري للمنظمة؛ ستتحول مبادرات الاستدامة، وبرامج التنمية المجتمعية وغيرها لحقول تجارب سانحة لإهدار الموارد، ومعها ضياع الهوية الاتصالية للمنظمة، وتشويه قيمتها التسويقية؛ ودحض قدراتها التنافسية؛ وإجهاض فرصها الاستثمارية، ذلك لأن سلامة المناخ التنظيمي هو الأساس الجوهري الذي يمكنه تهيئة مقومات الريادة والاستباقية، أو وأد وتشتيت محاولات التطور، ومقاومة التغيير، وقمع تجارب التحسين والتعديل.