بوابة الدولة
السبت 12 سبتمبر 2026 03:04 صـ 28 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بوتين: موقف مصر مهم لنا للغاية في الأحداث العالمية بوتين: العلاقات مع مصر تتطور والتبادل التجاري فى تزايد مستمر المتحدث الرئاسي ينشر صور وصول الرئيس السيسي نيودلهي للمشاركة في القمة الـ18 لتجمع البريكس الرئيس السيسي يقدم الشكر لبوتين لجهوده في استقرار المنطقة.. ويهنئه بعيد ميلاده القادم تحرك جماهيري قوي.. سعيد حساسين يحول لقاء الجمعة بكرداسة لمنصة لدعم الدولة ”إذاعة الأغاني” تحتفي بذكرى رحيل الموسيقار الكبير بليغ حمدي غداً السبت وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره الجزائري الأوضاع الاقليمية الأوقاف تُسير قافلة دعوية موسعة إلى مساجد الزاوية الحمراء وشمال والساحل وروض الفرج برشلونة يحصّن حمزة عبد الكريم بشرط جزائي بقيمة 150 مليون يورو ديربي القاهرة.. موعد مباراة الأهلي والزمالك في الدوري المصري والقنوات الناقلة قميص محمد صلاح يشعل مبيعات طرابزون.. والنادي يحارب التقليد بيراميدز في الصدارة.. تعرف على جدول ترتيب الدوري الممتاز قبل انطلاق الجولة الخامسة

د. نرمين توكل تكتب: إهدار الموارد والابتكار المرجو

نرمين توكل
نرمين توكل

هل يمكن أن نجادل في فرضية أن استثمار الموارد وتنميتها؛ تتجاوز صعوبته بمراحل عملية فقدانها وإهدارها؟ بالطبع لا، ومن ثم تبحث عديد النظريات الإدارية عن سبل الاستفادة المثلي من الإمكانات المادية والبشرية، وتحقيق أقصى كفاءة إنتاجية ومؤسسية؛ يمكنها تعزيز مقومات الاستدامة، والتوجه الريادي.

ولا تقتصر إستراتيجيات الاستثمار في الموارد على الجوانب التنظيمية الساعية نحو بلوغ مؤشرات التميز المؤسسي؛ بمعزل عن تهيئة مقومات الانفتاح على الأسواق العالمية، ومجاراة مستجدات النمو في الاقتصادات العالمية المتطورة، الأمر الذي يتطلب ضربًا من ضروب التفكير يثور على القوالب النمطية التقليدية؛ تلك الإستراتيجيات التنافسية القادرة على إضفاء سمة الإبداع والابتكار علي سلع وخدمات الشركات، وتمتعها بالتفرد والتميز عن المنافسين، وتلبيتها احتياجات المستهلكين.

ولكي لا تتحول أفكار ومبادرات الاستدامة بشقيها البيئي والاجتماعي لمبادئ نظرية جوفاء غير قابلة للتنفيذ؛ فينبغي التحول الجاد نحو الالتزام بإستراتيجيات الاتصالات التسويقية المتكاملة، والتي يلعب فيها رأس المال الاجتماعي والابتكاري دورًا رئيسًا؛ من خلال شبكة العلاقات الاتصالية الوثيقة بين الموظفين ورؤسائهم، والتزامهم بمسئوليات العمل والوفاء بوعودهم، وتمتعهم بالكفاءة التكنولوجية، وحرصهم المتلاحق علي تنمية قدراتهم وخبراتهم، وتحسين مهاراتهم العملية، وتغليب الأهداف العامة للعمل علي المصالح والاهتمامات الشخصية، والسعي الدائم نحو تجاوز مشكلات العمل، واتخاذ القرارات المشتركة؛ حتي وإن اختلفت الآراء.

ويتكامل منظور الاستدامة بدوره مع منظور الاستثمار في الأنشطة التي من شأنها الارتقاء بالرفاهية الوظيفية، وترسيخ مبادئ التعلم التنظيمي؛ عبر سهولة سريان ومشاركة المعلومات، والحث على تداولها ونقلها، والتماسها؛ كرأس مال معرفي؛ تتضافر دعائمه مع محددات رأس المال الاجتماعي؛ من خلال تعزيز آليات التعاون والعمل الجماعي المشترك، والتمتع بالثقة، والحث علي المشاركة في الأنشطة الاجتماعية المختلفة، وتحسين الاستدامة الإنتاجية.

وبدون هذا التكامل والتنسيق بين ركائز رأس المال الفكري للمنظمة؛ ستتحول مبادرات الاستدامة، وبرامج التنمية المجتمعية وغيرها لحقول تجارب سانحة لإهدار الموارد، ومعها ضياع الهوية الاتصالية للمنظمة، وتشويه قيمتها التسويقية؛ ودحض قدراتها التنافسية؛ وإجهاض فرصها الاستثمارية، ذلك لأن سلامة المناخ التنظيمي هو الأساس الجوهري الذي يمكنه تهيئة مقومات الريادة والاستباقية، أو وأد وتشتيت محاولات التطور، ومقاومة التغيير، وقمع تجارب التحسين والتعديل.