برلمانية المؤتمر بالشيوخ تقترح منصة إلكترونية موحدة وتسريع التقاضي لحسم نزاعات الأسرة وتحقيق العدالة
أكد الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار الإصلاح التشريعي، وتعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات التي تواجه الأسرة المصرية في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.
وأوضح غنيم أن الدولة تتجه نحو بناء منظومة تشريعية متكاملة تعالج أوجه القصور في قوانين الأحوال الشخصية، وتعيد صياغة العلاقة بين أطراف الأسرة على أسس أكثر عدالة وتوازنًا، مشددًا على أن مصلحة الطفل يجب أن تكون المعيار الحاكم في كافة النصوص القانونية المرتقبة، باعتباره الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية.
وأشار إلى أن تسريع إجراءات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية، خاصة النفقة والحضانة والرؤية، يمثل أحد أبرز محاور الإصلاح، لما لذلك من أثر مباشر في تقليل حدة النزاعات داخل الأسرة، لافتًا إلى أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يعد خطوة مهمة لتوفير مظلة حماية اقتصادية للفئات الأكثر تأثرًا بتداعيات الانفصال.
وطرح غنيم عددًا من المقترحات لدعم فاعلية هذه التشريعات، من بينها وضع آلية إلكترونية موحدة لتتبع قضايا الأحوال الشخصية تضمن سرعة الفصل فيها، وإنشاء وحدات للإرشاد الأسري داخل المحاكم لتقليل نسب الطلاق قبل الوصول إلى النزاع القضائي، إلى جانب ضرورة إعادة النظر في آليات تقدير النفقة بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية ومستويات الدخل.
ودعا إلى تفعيل دور الخبراء الاجتماعيين والنفسيين في مراحل التقاضي المختلفة، لضمان مراعاة الأبعاد الإنسانية في اتخاذ الأحكام، مؤكدًا أهمية إطلاق حملات توعية مجتمعية بالتوازي مع صدور القوانين الجديدة لتعزيز ثقافة التوازن والمسؤولية داخل الأسرة.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ على أن نجاح هذه القوانين لن يتوقف فقط على جودة النصوص، بل على كفاءة التطبيق ووجود إرادة مجتمعية داعمة، مشيرًا إلى أن البرلمان أمام فرصة تاريخية لإصدار تشريعات تحقق الاستقرار الأسري وتدعم مسار التنمية الشاملة في الدولة المصرية.





















.jpeg)


