بوابة الدولة
الأحد 19 يوليو 2026 12:25 مـ 3 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البورصة تواصل تراجعها بمنتصف التعاملات والتداولات تتجاوز 4.6 مليار جنيه صندوق تكريم الشهداء: صرف أولى مراحل مبادرة مصر معاكم للقصر من أبناء شهداء الجيش والشرطة النائب هشام الحصري: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تفتح آفاق جديدة للاستثمار الزراعي الأفريقي تنسيق الجامعات 2026.. 16 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات مصر ترحب بقرار بلجيكا حظر استيراد السلع والمنتجات من المستوطنات الإسرائيلية إزالة حالات تعد على أراض زراعية وبناء عشوائي مخالف في الإسكندرية رسميًا.. الهلال يستعيد محمد العويس لتدعيم حراسة المرمى شعبة المعادن الثمينة تناقش تفعيل الفاتورة والإيصال الإلكتروني بسوق الذهب عطل مفاجئ يضرب فيسبوك.. ورسالة ”الحساب غير متاح مؤقتًا” تظهر للمستخدمين وزيرة الإسكان تقرر تعين مساعدين جدد لنائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية وزير المالية: غدا بدء صرف المرتبات بالزيادة الجديدة للعاملين بالدولة صادرات الغذاء المصرية إلى 194 دولة.. سلامة الغذاء تفحص 4900 رسالة

هل يجوز الصلاة على المنتحر؟.. وزارة الأوقاف تجيب

الاوقاف
الاوقاف

قالت وزارة الاوقاف يُعامل المنتحر معاملة أموات المسلمين بالكامل؛ فيُغسَّل، ويُكفَّن، ويُصلى عليه، ويُدفن في مقابر المسلمين.

الامتناع النبوي للزجر:

ثبت أن النبي ﷺ امتنع عن الصلاة على منتحر بنفسه، كما روى جابر بن سمرة رضي الله عنه: "أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ" [صحيح مسلم: (٩٧٨)].

الفقه من الحديث:

أوضح الإمام النووي وغيره من شراح الحديث أن امتناع النبي ﷺ كان من باب "الزجر" ليرتدع الناس عن هذا الفعل، ولكنه لم ينهَ الصحابة عن الصلاة عليه.

قال الإمام النووي رحمه الله: "قَالَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ ‌زَجْرًا لِلنَّاسِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَهَذَا كَمَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ‌زَجْرًا لَهُمْ عَنِ التَّسَاهُلِ فِي الِاسْتِدَانَةِ وَعَنْ إِهْمَالِ وَفَائِهِ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَالَ ﷺ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» قَالَ الْقَاضِي: مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً الصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمَحْدُودٍ وَمَرْجُومٍ وَقَاتِلِ نَفْسِهِ وولد الزنى" [شرح النووي على مسلم ٧/ ٤٧]

البعد النفسي والطبي:

تؤكد المجامع الفقهية المعاصرة أن الكثير من حالات الانتحار تقع نتيجة أمراض نفسية قاهرة (كالاكتئاب الحاد أو الفصام) تُفقد الإنسان أهليته وإرادته.

سقوط التكليف:

فالمريض الذي يفقد عقله أو إرادته الحرة بسبب المرض غير مكلف شرعًا، ويُعد فاقدًا لأهلية الاختيار، والدليل على ذلك قوله ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» [سنن أبي داود: (٤٤٠٣)]، فإذا أثبت الطب أن المنتحر كان تحت تأثير مرض سلبه عقله وإرادته، فهو معذور شرعًا، ولا يأثم، وتُرجى له رحمة الله الواسعة.

وأكدت ان الانتحار إثم عظيم، لكن الشريعة لم تغلق باب الرحمة، فالمنتحر المسلم في ذمة الله ومشيئته، يُصلى عليه، ويُدعى له بالمغفرة، وتتسع له رحمة الله، خاصة إذا كان أسيرًا لمرض نفسي أفقده الإرادة.

موضوعات متعلقة