وزيرة التنمية المحلية تستعرض منظومة إدارة المخلفات بمجلس النواب
اجتمعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بأعضاء لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب برئاسة النائب اللواء محمود شعراوى، وذلك بمقر مجلس النواب بالعاصمة الجديدة ، لإستعراض رؤية وجهود الوزارة فى المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات والرد على عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، والاستماع لكافة الملاحظات والتحديات المطروحة على أرض الواقع، وذلك فى إطار التأكيد على نهج الحكومة في تعزيز الشفافية والتفاعل المباشر مع ممثلي الشعب، والحرص على الاستجابة السريعة لشكاوى ومطالب المواطنين في مختلف الملفات الخدمية.
جاء ذلك بحضور كل من النائب محمد عطية الفيومى وكيل اللجنة والنائب نادر الداجن وكيل اللجنة وعدد من أعضاء مجلس النواب والنائب أحمد عبدالمعبود أمين سر اللجنة والدكتورة إيمان ريان نائب محافظ القليوبية والمهندسة منى البطراوي نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية و ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات والمهندس أحمد سعد المدير الفنى للجهاز واللواء حمدي الجزار مستشار الوزيرة للمجالس النيابية.
تطوير منظومة الإدارة المتكاملة
وخلال الاجتماع استعرضت الدكتورة منال عوض الجهود المبذولة لتطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات بالمحافظات ، مؤكدة أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذ البنية التحتية لمنظومة المخلفات البلدية، حيث تم تنفيذ عدد 45 مدفن صحي، و19 محطة وسيطة ثابتة، و14 محطة متحركة، بالإضافة إلى إنشاء 4 مصانع تدوير، وتأهيل 10 خطوط معالجة، وتنفيذ 4 خطوط فرز أولي على مستوى محافظات الجمهورية.
إغلاق المقالب العشوائية
وأوضحت دكتورة منال عوض أنه فيما يتعلق بإغلاق المقالب العشوائية، نفذت الوزارة خطة متكاملة بالتعاون مع الجهات المعنية لإغلاق وإعادة تأهيل ٧ مواقع، لافتة إلي أنه يجري تنفيذ خطة متكاملة لغلق مقلب العبور، وذلك في إطار جهود الدولة للقضاء على المقالب العشوائية، مؤكدة أنه سيتم إيقاف استقبال المخلفات اعتبارًا من شهر أبريل القادم ، مع نقلها إلى المدفن الصحي بالمدينة المتكاملة لإدارة المخلفات بالعاشر من رمضان، كما تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمخاطبة الجهات المختصة، تمهيدًا لبدء أعمال الغلق من خلال الشركة المنفذة.
مواقع المقالب العشوائية
كما أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أنه فيما يتعلق بباقي مواقع المقالب العشوائية، تواصل الدولة تنفيذ خطة متكاملة للإغلاق وإعادة التأهيل وفق جداول زمنية محددة، حيث تم الإنتهاء من غلق مقلب السلام من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، فيما يجري حالياً غلق مقلب قلابشو بمحافظة الدقهلية ضمن مشروع تطهير مصرف كيتشنر، بالإضافة إلى تنفيذ خطة مرحلية لإغلاق مقلب أبو زعبل بدعم من مشروع البنك الدولي، كما يتم العمل على تأهيل خلايا المدفن الصحي بالسادات من خلال البرنامج الوطني للمخلفات الصلبة، وسيتم التعاقد مع القطاع الخاص لتنفيذ أعمال تأهيل وغلق مقلب شبرامنت، كما يجري في محافظة دمياط تأهيل مقلب أبو جريدة لتنظيم أعمال التشغيل من خلال الشركة المسئولة عن المعالجة والتخلص النهائي، وذلك في إطار رؤية شاملة تستهدف القضاء على المقالب العشوائية وتحويلها إلى مواقع آمنة بيئيا، بما يسهم في تحسين جودة البيئة والصحة العامة وفتح آفاق جديدة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وأضافت دكتورة منال عوض أن مشروع إنشاء مجمع متكامل لإدارة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان يعد أحد المشروعات القومية الكبرى، حيث يقام على مساحة 1228 فدان لخدمة محافظتي القاهرة والقليوبية، ويجري حالياً تنفيذ أعمال البنية التحتية به، بالتوازي مع إعداد مستندات الطرح للقطاع الخاص ، مشيرة إلى انه لضمان تشغيل البنية التحتية بطريقة صحيحة والاستفادة منها بالطريقة المثلى، تم إعداد نموذج كراسات الشروط والمواصفات الخاصة بخدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع وتشغيل المحطات الوسيطة الثابتة ومصانع المعالجة والمدافن، حيث تم التعاقد على 23 عقد لجمع ونقل المخلفات بالمحافظات الكبرى، بالإضافة إلى إشراك نحو 500 شركة صغيرة ومتوسطة وجمعيات أهلية، بالإضافة إلى تنفيذ 27 عقد لخدمات المعالجة في 21 محافظة، وعدد (2) في المدن الجديدة قطاعي شرق وغرب النيل ، حيث تم إشراك عدد (6) شركات أسمنت للاستثمار فى معالجة المخلفات لزيادة كمية الوقود البديل RDF الناتج ، بما يعزز دور القطاع الخاص ويحقق كفاءة التشغيل.
مؤشرات الأداء
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن مؤشرات الأداء شهدت تحسناً ملحوظاً، حيث بلغت كفاءة الجمع 80%، ونسبة إعادة التدوير 50%، فيما وصلت كمية الوقود البديل( RDF) المنتج إلى 1.9 مليون طن سنوياً، وفيما يخص المخلفات الزراعية أوضحت د. منال عوض أن جهود مواجهة السحابة السوداء شهدت تطوراً كبيراً، حيث ارتفع عدد مواقع تجميع قش الأرز إلى 655 موقعاً عام 2025، بإجمالي كميات بلغت 2.6 مليون طن، مع انخفاض ملحوظ في عدد محاضر الحرق المكشوف، بما يعكس نجاح المنظومة.
كما استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، جهود الوزارة في دعم مشروعات الطاقة الحيوية، حيث تم تنفيذ 1931 وحدة بيوجاز منزلية في 19 محافظة، بإجمالي كمية غاز حيوي منتج من تلك الوحدات 2.1 مليون متر مكعب سنوياً يعادل 70.000 اسطوانة بوتاجاز، وتعالج مخلفات حيوانية بقدر 53.000 طن سنوياً، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتقليل الانبعاثات.
وفيما يتعلق بمنظومة مخلفات الدواجن والأسماك، أشارت الدكتورة منال عوض إلى أنه تم وضع إشتراطات لعملية جمع ونقل تلك المخلفات ، حيث تم منح تراخيص لعدد 34 شركة متخصصة، وذلك فى إطار تعظيم الاستفادة الاقتصادية من المخلفات، حيث تم تحقيق ايراد مالى للمحافظات بلغ نحو 69 مليون جنيه سنوياً.
كما تناولت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود تنظيم مخلفات الهدم والبناء، حيث تم إعداد الاشتراطات الفنية بالتعاون مع المركز القومى لبحوث مواد البناء وتم إرسالها للتعميم على المحافظات ، وتحديد مواقع المعالجة في 21 محافظة، كما تم إصدار دليل إرشادي لتقدير الكميات والتكاليف، بما يدعم خطط الاستثمار في هذا القطاع ، وفيما يتعلق بالمخلفات الطبية، أوضحت الدكتورة منال عوض انه تم إعداد دليل إرشادي متكامل، يتضمن جميع مراحل التداول والإدارة المتكاملة للمخلفات الطبية، وإعداد دليل تدريبي للمنظومة يشمل جميع العاملون بها ، بالإضافة إلى حصر وتقييم منشآت المعالجة على مستوى الجمهورية، تمهيداً لطرح خدمات المعالجة للقطاع الخاص وفق رؤية متكاملة.
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الجهود المبذولة في مجال المخلفات الإلكترونية، حيث أشارت إلي انه تم تقنين أوضاع 38 مصنع لإعادة التدوير و5 مصانع للكابلات، بالإضافة إلى الاستفادة من منحة البنك الدولي بقيمة 9.130 مليون دولار لدعم إدارة هذا النوع من المخلفات.
وفي إطار إحكام السيطرة على منظومة زيوت الطعام المستعملة وتعظيم الاستفادة منها، أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ان الوزارة اتخذت عددا من الإجراءات التنظيمية الحاسمة، وذلك عقب صدور قرار الوزارة رقم 150 لسنة 2025، حيث تم إصدار عدد (7) تراخيص جمع ونقل وتخزين زيوت الطعام المستعملة للشركات التي قامت بالتسجيل على الموقع الالكتروني (wims) ، وإصدار عدد (9) تصاريح تصدير لعدد من الشركات العاملة في هذا المجال، بما يضمن دمج القطاع غير الرسمي في المنظومة الرسمية، ويعزز من كفاءة التتبع والرقابة، ووضع إطار متكامل لتنظيم عمليات جمع ونقل وتخزين وتصدير الزيوت، من خلال إعداد دليل إرشادي يوضح آليات ممارسة النشاط، وتحديد الاشتراطات والمعايير اللازمة للحصول على التراخيص والتصاريح، كما تم العمل على إعداد كراسات شروط لطرح مزايدات بالمحافظات، بهدف زيادة كميات الزيوت المجمعة وربطها بالمشروعات الاستثمارية، بما يسهم في تحقيق عائد اقتصادي وتحويل هذا النوع من المخلفات إلى مورد ذي قيمة مضافة في إطار الاقتصاد الدائري.
وفى ختام الاجتماع أكدت د. منال عوض على أن ملف إدارة المخلفات لم يعد مجرد تحدى بيئي، بل أصبح فرصة استثمارية واعدة، تسهم في خلق فرص عمل ، مؤكدة على استمرار التنسيق مع كافة الجهات المعنية لتحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع.
وخلال الاجتماع، استمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى عرض رئيس اللجنة وعدد من الأعضاء لبعض الملفات الحيوية التي تمس بشكل مباشر جودة حياة المواطنين ،حيث دار نقاش موسع حول منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات، وما تحقق بها من تقدم ملموس على مستوى البنية التحتية والتشغيل، إلى جانب استعراض التحديات القائمة وآليات التعامل معها بما يضمن تحسين جودة الحياة للمواطنين.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات بضرورة متابعة حل مشاكل تراكم المخلفات والقمامة في مدينة المحلة الكبري بالغربية ، وإرسال لجنة عاجلة لمتابعة منظومة المخلفات الصلبة بالمحافظة ودعم جهود المحافظة لوضع كراسة الشروط والمواصفات للتعاقد مع شركات القطاع الخاص العاملة في مجال الجمع السكني ونقل المخلفات بالأحياء لإتاحة الفرص الموجودة في المنظومة أمام تلك الشركات.
كما وجهت الدكتورة منال عوض بوضع خطة عمل لرؤساء الأحياء في المحافظة تراعي الاشتراطات الفنية والبيئية فيما يخص المواصفات واتاحتها أمام شركات القطاع الخاص الراغبة في الدخول في منظومة المخلفات الصلبة.




















.jpeg)


