بوابة الدولة
الأربعاء 13 مايو 2026 08:42 مـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
شيخ الأزهر يبحث مع رئيس هيئة الاستعلامات تعزيز التعاون لنشر رسالة الأزهر انطلاق الموسم الثاني من «دوري الأئمة النجباء» بجوائز تصل إلى مليون جنيه القاهرة الإخبارية: قوة تابعة لجيش الاحتلال تتوغل فى ريف درعا بسوريا ”الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات” يستعرض جهوده في التنظيم وتحسين المشهد الحضاري البابا تواضروس الثاني يختتم جولة رعوية ويعود إلى مصر بعد زيارة 4 دول القومى للمرأة ينفذ ورشة عمل لتعزيز آليات الاستجابة لقضايا العنف القيادة المركزية الأمريكية: السماح بمرور 15 سفينة مساعدات منذ بدء الحصار مسؤول بإدارة ترامب: الصين مارست ضغوطاً على إيران لدفعها نحو اتفاق رئيس الوزراء يتابع موقف طرح عدد من الشركات الحكومية في البورصة ”اَجون” من AOC تحتفل بعشر سنوات على تأسيسها بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتقسيط صكوك الأضاحي لمدة تصل إلى 6 أشهر بدون فوائد( صور ) رئيس الوزراء يتابع موقف طرح عدد من الشركات الحكومية في البورصة

وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات

الاوقاف
الاوقاف

حددت وزارة الاوقاف موضوع خطبة الجمعة القادم بعنوان "قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ"، مشيرة الى أن الهدف: حث المجتمع على رعاية اليتيم وتقديم النصح والمعونة بما يكفل تقويمه وصلاحه، كما حددت موضوع الخطبة الثانية: التحذير من خطورة الشائعات

من هو اليتيم؟

فلقد جاء الإسلام بمنهجٍ إصلاحيٍّ متكامل، وكان من أسمى تجليات هذا المنهج وأرقِّها: عنايته البالغة باليتيم، فتكفَّل الشرع بسدِّ خُلَّته، وجبر كسره، ورعاية حقِّه، فتتابعت فيه الآيات، وتكاثرت فيه الأحاديث، حتى صار ميدانًا من ميادين التنافس في الخير، وميزانًا تُقاس به إنسانية الإنسان، وكان من أعظم ما نزل في هذا الباب قول الحق سبحانه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ}؛

فجاءت كلمة "الإصلاح" جامعةً مانعة، تختصر منهجًا كاملًا في التعامل مع اليتيم؛ إذ تحمل في طياتها معاني الإحسان، والرعاية، والتربية، والتوجيه، والرفق، بل وحتى الحزم عند الحاجة، كل ذلك في إطارٍ من الرحمة التي تبني ولا تهدم، فكأن القرآن أراد أن يقول: ليس المطلوب مجرد الإعالة، بل صناعة إنسانٍ سويٍّ، تُجبر فيه الكسور، وتُنمَّى فيه القدرات، ويُحاط بسياجٍ من العناية المتكاملة.

من هو اليتيم؟

تميل العامَّة إلى إطلاق وصف اليتيم على كلِّ طفلٍ فقد أحد والديه، أبًا كان أو أمًّا، وذلك تبعًا لما جرى به العرف واستقرَّ في وجدان الناس؛ إذ يرون في فقد أيٍّ منهما كسرًا ظاهرًا في نفس الصغير، وحرمانًا يمسُّ جانبًا من جوانب حياته.

غير أنَّ العربية - بدقَّتها المعهودة- تُميِّز في هذا الباب تمييزًا لطيفًا، فتجعل اليتيم من الناس: من فقد أباه خاصة، لأنَّ الأب هو موضع الكفالة والقيام بالمصالح في الغالب، فإذا فقدته النفس شعرت بفراغٍ عميق في الحماية والرعاية. أمَّا من فقد أمَّه، فيُقال له: عَجِيّ أو منقطع، تعبيرًا عن انقطاع مورد الحنان والرضاعة.

أمَّا من فقد أبويه معًا، فقد عبَّرت عنه العربية بلفظٍ أشد وقعًا، فقالت: لطيم، في تصويرٍ بليغٍ لشدَّة ما ناله من الفقد.

كما أنَّ وصف اليُتم ليس صفةً ملازمةً مدى الحياة، بل هو حالةٌ مؤقتة تزول ببلوغ الصبيّ ورشده، إذ ينتقل حينها من طور الحاجة إلى طور الاستقلال، وهكذا تكشف لنا هذه الفروق الدقيقة عن ثراء اللغة، وعمق نظرها في تصوير الأحوال الإنسانية، بما يمنح كلَّ حالةٍ اسمها الذي يليق بها ودلالتها التي تعبِّر عنها بأصدق بيان. [انظر: معجم الصواب اللغوي دليل المثقف العربي].

موضوعات متعلقة