بوابة الدولة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 08:56 مـ 11 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”الزراعة” تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال الاسبوع الثالث من اكتوبر الجاري البنك الأهلي المصري يحصد أول براءة نموذج منفعة بالقطاع المصرفي زوجات الدبلوماسيين الأجانب في ضيافة مصر للطيران ضمن مبادرة Welcome to Egypt الدكتور محمود فوزى يكتب: الأرواح الحيوانية.. عندما يصبح الغباء ضرورة والقطيع غاية! تنظيم الاتصالات والجمعيات الأهلية يوقعان بروتوكولًا لحماية الأطفال على الإنترنت مدكور: التأمين الصحي ركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030 بعثة التجديف الشاطئي تعود إلى القاهرة ببرونزية العالم في الصين آسيا تعلن دعم إنفانتينو لرئاسة «فيفا» بعد خلافات المشروع التجاري ياسر إبراهيم خارج حسابات الأهلي أمام كيتارا الأوغندي في الكونفدرالية وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة R4 بإسطنبول منتدى مصر 2026 |وزيرة التضامن الاجتماعي تستعرض الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة وكبار السن البحوث الإسلامية: الأزهر يرفع إصداراته إلى 2055 عملًا ويتيح الكتب والتراث رقميًا

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب: زيارة مشئومة

الكاتب الصحفي صبري حافظ
الكاتب الصحفي صبري حافظ

زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودى قبل أيام لإسرائيل ليست عابرة أو كنظيرتها من حيث أهميتها وتوقيتها، وما أفرزته من نتائج وصداها على المنطقة، فقد جاءت فى وقت شعر فيه الطرفان بأهمية تعزيز التقارب.
ولم يخفِ نتنياهو الهدف من إنشاء «تحالف سداسى» حول الشرق الأوسط يضم الهند واليونان وقبرص، إلى جانب دول عربية وأفريقية وآسيوية لم يسمها.
ورغم أن هذه الزيارات اللافتة والحساسة لا يتم الكشف عن خلفياتها علانية إلّا أن نتنياهو سعى فى إعلانه عن مغزاها لاستقطاب دول بعينها للانضمام لهذا المحور مستلهما نهج ترامب حول مجلس السلام بغزة، والتأكيد أن بلاده خرجت من حرب غزة منتصرة وكسرت عزلتها سريعا رغم رهان الكثيرين على تداعياتها لسنوات طويلة.
وزيارة مودى هى «الثانية» لإسرائيل بعد زيارة 2017، ليكون أول رئيس وزراء للهند والوحيد الذى زارها منذ استقلال بلاده، بعد أن كانت دائما مساندة للحقوق الفلسطينية.
والشهور الأخيرة دفعت الدولتين للتقارب، فإسرائيل تسعى للخروج من عزلتها بعد القتل والمذابح فى غزة والضفة الغربية وتضييق الخناق على الفلسطينيين وطردهم من أرضهم، واستياء دول العالم بسبب الآلة العسكرية الإسرائيلية الغاشمة رغم أنها «غضبة مؤقتة» فى إطار التنديد والشجب.!
والهند تلقت صفعة العام الماضى من باكستان وهى التى بادرت بضربات لمعسكرات حدودية بين البلدين، ووصفته نيودلهى بأنه ضد إرهابيين.
وأسقطت إسلام أباد عدة طائرات هندية وأحرجتها ما دفعها للتلويح بالاستخدام النووى، وهو صدام أفرز عن تفوق السلاح والمقاتلات الصينية على الغربى والروسى فى السوق العالمى.
وفى وقت شهد تقارب باكستان وتركيا وشكّلا معا تحالفا مع مغازلة أمريكا لها لضبط الاستقرار الأمنى فى أفغانستان، وجدت نيودلهى ضرورة أهمية تفعيل التعاون العسكرى مع إسرائيل ولا تخفى ذلك لتشكيل محور يمتد من الهند إلى شمال السودان وجنوب مصر لكبح التمدد التركى وإنشاء توازن جيوسياسى جديد وهو نفس مسعى إسرائيل.
وجاءت زيارة مودى لإثيوبيا فى ديسمبر الماضى واستقبال آبى أحمد له لتعزيز هذا المخطط ورسم خرائطه والذى يصب فى نفس مسار الهدف الإسرائيلى.

وفرضت حرب غزة على إسرائيل هذا النموذج المحورى والتى وضعت نفسها فى قلب منظومة تحالفات ترتكز على محاوررئيسية: الهند شرقا، وإثيوبيا جنوبا، وأذربيجان شمالا، واليونان وقبرص غربا، فى مواجهة تركيا التى رسخت وجودا عسكريا واقتصاديا فى ليبيا والصومال، بجانب سوريا.
وعزز من التعاون الاستراتيجى، أن الهند هى الشريك التجارى الثانى لإسرائيل فى آسيا، ووصلت قيمة التجارة بين نيودلهى وتل أبيب دون الصفقات العسكرية خلال عام 2023 إلى 10.7 مليار دولار، فى مقابل توريد الهند أسلحة ومكونات صاروخية لإسرائيل.
وتتدفق العمالة الهندية على إسرائيل فى اتفاقية بين الطرفين قبل 3 سنوات، ومن خلالها تستوعب تل أبيب 42 ألف عامل هندى للعمل هناك لتعويض نقص العمالة، بعد تقليل فرص عمل العمال الفلسطينيين.
كل ذلك يكشف عن حجم التحالف وانعكاساته فى حال نشوب أى صدام بين إسرائيل ودول المنطقة.
فالتقارب الإسرائيلى الهندى الاستراتيجى، وخاصة فى الدفاع والتكنولوجيا، خطورته تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية،وتشكيل محور أمنى جديد يُضعف التضامن العربى.
كاتب المقال: صبري حافظ مدير تحريرجريدة الوفد المصرية.

موضوعات متعلقة