البابا تواضروس الثاني يعزي رئيس دير العذراء السريان بوادي النطرون في وفاة القمص بسادة
تقدّم قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بخالص التعزية إلى الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السيدة العذراء (السريان) بوادي النطرون، وإلى مجمع رهبان الدير، في نياحة الأب المبارك الراهب القمص بسادة السرياني، الذي رقد في الرب يوم الأربعاء الماضي، بعد مسيرة رهبانية وخدمية امتدت لسنوات طويلة داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
والتمس قداسة البابا في تعزيته عزاءً سماويًا لنفس الأب المتنيح، طالبًا له النياح والراحة والنصيب والميراث في مجمع الأبكار، كما قدّم تعزيته لأسرته المباركة ولكل محبيه وتلاميذه وكل من خدم معهم على مدار سنوات خدمته.
مسيرة رهبانية امتدت 31 عامًا
وُلد الأب الراحل يوم 13 يناير 1962، وترهب بدير السيدة العذراء (السريان) في 14 يوليو 1995، حيث عاش حياة التكريس الرهباني في أحد أعرق أديرة وادي النطرون، التي تمثل قلب الحياة الرهبانية في الكنيسة القبطية.
ونال درجة القسيسية في 26 فبراير 2002، ثم رُقي إلى رتبة القمصية في 15 نوفمبر 2009، ليحمل مسؤوليات رعوية وخدمية داخل الكنيسة، اتسمت بالهدوء والالتزام والدقة في أداء الخدمة.
خدمة رعوية خارج أسوار الدير
ولم تقتصر خدمة الأب القمص بسادة على الحياة الديرية فقط، بل امتدت إلى العمل الرعوي، حيث تولّى سابقًا مسؤولية وكيل مطرانية بني مزار والبهنسا، وهي خدمة تتطلب خبرة كنسية وإدارية كبيرة، نظرًا لاتساع الإيبارشية وتنوع احتياجاتها الرعوية.
وقد عُرف عنه خلال هذه الفترة محبته للخدمة، وحرصه على متابعة تفاصيل العمل الرعوي، وقربه من الكهنة والخدام والشعب، وهو ما ترك أثرًا طيبًا في نفوس كثيرين.
صلوات التجنيز بمشاركة آباء الأساقفة والرهبان
أقيمت صلوات تجنيز الأب المتنيح في ديره بمشاركة عدد من أصحاب النيافة الأساقفة، حيث حضر كل من:
الأنبا دوماديوس أسقف إيبارشية 6 أكتوبر وأوسيم
الأنبا ماركوس أسقف إيبارشية دمياط وكفر الشيخ والبراري ورئيس دير الشهيدة دميانة بالبراري
الأنبا إقلاديوس أسقف ورئيس دير القديس الأنبا باخوميوس (الشايب) بالأقصر
وأرسل صاحبا النيافة الأنبا ثيؤدوسيوس أسقف إيبارشية وسط الجيزة، والأنبا أنيانوس أسقف إيبارشية بني مزار والبهنسا، وفدين من الآباء الكهنة للمشاركة في الصلوات، نظرًا للظروف الصحية لنيافة الأنبا متاؤس أسقف ورئيس الدير.
وشارك في صلوات التجنيز أيضًا مجمع آباء رهبان الدير، إلى جانب رهبان من مجامع أديرة وادي النطرون، في مشهد كنسي مهيب يعكس مكانة الأب المتنيح ومحبة الجميع له.
دير السريان.. مدرسة رهبانية عريقة
يُعد دير السيدة العذراء (السريان) أحد أقدم وأهم الأديرة القبطية في وادي النطرون، ويمثل مدرسة رهبانية وروحية عريقة خرّجت أجيالًا من الرهبان والخدام الذين خدموا الكنيسة في مواقع متعددة.
وجاءت نياحة الأب القمص بسادة لتُعيد إلى الأذهان مسيرة الرهبان الذين يجمعون بين حياة الصلاة والتكريس، وبين الخدمة الفعلية داخل الكنيسة وخارجها، في صورة متكاملة للرهبنة القبطية.
تعزية بابوية وتقدير لمسيرة خدمية
تعزية قداسة البابا تواضروس الثاني حملت تقديرًا واضحًا لمسيرة الأب المتنيح، وإدراكًا لحجم الخدمة التي قدمها خلال سنوات رهبنته، سواء داخل الدير أو في العمل الرعوي بالإيبارشيات.
وتبقى ذكرى الأب القمص بسادة السرياني حاضرة في قلوب كل من عرفوه وخدموا معه، كشاهد على حياة رهبانية هادئة ومثمرة، اتسمت بالأمانة والالتزام ومحبة الكنيسة.
























