الشخصية المصرية بين النيل والإنسان، ندوة فكرية في معرض الكتاب بحضور علي الحجار
شهدت قاعة «كاتب وكتاب» ندوة ثقافية مميزة عن الشخصية المصرية، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهره الدولى للكتاب، بحضور نخبة من المثقفين والمبدعين، أبرزهم السيناريست عبد الرحيم كمال، والباحث والناقد الدكتور هشام عبد العزيز، والفنانعلى الحجار، والكاتب ناصر عبد الرحمن.وخلال الندوة، أكد الكاتب ناصر عبد الرحمن أن بداياته في الكتابة انطلقت من تفاصيل حياته الشخصية ومسكنه وذاكرته، مشيرًا إلى أن أعماله الفنية ساعدته على بلورة رؤيته الإبداعية، قائلًا إن طبيعة الإنسان المصري «مراوغة وتشبه نهر النيل». وأضاف أنه أصر على الكتابة عما يشعر به بصدق، وعن الإنسان المصري وعظماء مصر وصعيدها، مؤكدًا أنه بعد الانتهاء من الكتاب شعر بقدرته على تقديم جزء ثانٍ، مشددًا على أهمية تقبل من جانبه، قال السيناريست عبد الرحيم كمال إن ناصر عبد الرحمن يمتلك رؤية مختلفة ونظرة واسعة في أعماله الفنية، وقادر على جمع شخصيات مصرية حقيقية ومتنوعة، لافتًا إلى أنه كتب مقدمة الكتاب بعد قراءته كاملة. وأوضح أن ارتباط الكاتب بالشخصية المصرية عميق ومؤثر، وأن صفحات الكتاب تحمل روح السيناريو السينمائي، معتبرًا العمل وثيقة ثقافية وتاريخية مهمة.وفي السياق ذاته، وصف الناقد شوكت المصري الكاتب ناصر عبد الرحمن بأنه من أعظم من عرفهم، مشيرًا إلى ثراء الكتاب لغويًا وبصريًا، واحتوائه على تجارب متعددة لشخصيات مصرية، مؤكدا أن العمل اشتبك بجرأة مع معاناة الواقع المصري وقدم تعريفات فريدة لأركان الشخصية المصرية.أما الدكتور هشام عبد العزيز، الباحث وأستاذ النقد الفني بأكاديمية الفنون، فأكد تميز كتابة ناصر عبد الرحمن، واصفًا الكتاب بأنه تاريخي الطابع، يجمع بين السرد والتحليل، ويعكس محبة حقيقية للمصريين رغم نقده لهم، مشيرًا إلى أن النيل حاضر كعنصر أساسي في تشكيل المجتمع والشخصية المصرية.ومن جانبه، تحدث الفنان علي الحجار عن علاقته الأخوية بالكاتب ناصر عبد الرحمن، مشيرًا إلى أنهما ينتميان إلى نفس البيئة في إمبابة، وأن الكاتب نشأ في بيت محب للفن، مؤكدًا تعاونهما الفني السابق وعلاقته المميزة بالشاعر صلاح جاهينواختُتمت الندوة بأجواء فنية مبهجة، حيث قدم الفنان علي الحجار فقرة غنائية خاصة، شملت أغنية مهداة إلى ناصر عبد الرحمن، إضافة إلى غنائه «هنا القاهرة»، ما أشعل حماس الحضور وأضفى طابعًا إبداعيًا وإنسانيًا مميزًا على ختام الندوة.
























