فتحى عبد الوهاب وعصام عمر.. مباراة تمثيل استثنائية داخل حلبة بطل العالم
شهدت الحلقات الخمس الأولى من مسلسل "بطل العالم" تحولاً جذرياً في مسيرة الفنان عصام عمر، الذي استطاع أن يثبت أقدامه كجوكر درامي قادر على التلون بين الأنماط الفنية المختلفة، فبعد نجاحه الساحق في "بالطو" بصبغته الكوميدية، وغموضه في "مسار إجباري"، نجح في تجسيد شخصية صلاح الحريف، الملاكم الذي يجمع بين القوة البدنية والانكسار الإنساني.
تدور أحداث المسلسل في إطار من الأكشن الرومانسي الممزوج بالتشويق، حيث نتابع قصة صلاح الحريف، بطل الملاكمة الذي اتخذ قراراً غامضاً بالاعتزال، لتضعه الأقدار في طريق دنيا (جيهان الشماشرجي)، التي تجد نفسها مُطاردة من سليمان المحروق ( فتحي عبد الوهاب)، بسبب دين ضخم يصل إلى 50 مليون جنيه،
تتصاعد الإثارة مع دخول سليمان المحروق (فتحي عبد الوهاب) كطرف محرك للأحداث، حيث يجد "صلاح" نفسه مضطراً للعودة إلى أجواء الصراعات لإنقاذ "دنيا"، و هذا المسار المشترك يولد علاقة عاطفية متصاعدة بينهما، وسط أجواء من الملاحقات الدرامية .
عصام عمر يُغير من جلده وفتحي عبد الوهاب عبقري الأدوار المركبة
استطاع عصام عمر أن يغير جلده تماماً، ليقدم شخصية قيادية تحمل عمقاً درامياً وتعبيرات عاطفية صادقة، أما فتحي عبد الوهاب (سليمان المحروق)، فكعادته، قدم شخصية مركبة بامتياز، فهو "المعلم" الذي يعشق عالم المراهنات المظلم، لكنه في الوقت ذاته يظهر جوانب إنسانية ورومانسية في علاقته العاطفية بـ (فيدرا)، مما يجعله شريراً غير تقليدي يثير حيرة المشاهد، بخلاف علاقته بشقيقه مروان .
كما أضاف محمد لطفي في شخصية ( كابتن يوسف ) ثقلاً لمشاهد الأكشن بخبرته الواسعة، مشكلاً حلقة وصل هامة في تصاعد وتيرة الأحداث، وقد ساهم الإخراج في خلق إيقاع سريع وجاذب، معتمداً على الإضاءة القاتمة في مشاهد الصراع لإبراز حالة التوتر، والتركيز على "الكادرات" التي تبرز التحولات النفسية لـ "صلاح الحريف".
























