بيان من عاهل المغرب الملك محمد السادس حول أحداث أمم أفريقيا
في لحظة كانت مهددة بالانزلاق نحو التوتر والانقسام، خرج صوت القصر الملكي ليضع حدا للجدل ويعيد البوصلة إلى حيث يجب أن تكون، ووجّه عاهل المغرب الملك محمد السادس رسالة واضحة بعد ختام كأس الأمم الأفريقية، مؤكدا أن ما جمعته الرياضة لا يجوز أن تفرقه لحظات انفعال، وأن روابط الأخوة الأفريقية أقوى من أي محاولات تشويه أو تشهير.
في بيان أصدره الديوان الملكي، أعرب الملك محمد السادس عن بالغ شكره لكل مكونات الشعب المغربي، مشيدا بما وصفه بالنجاح التاريخي للدورة الـ35 من كأس الأمم الأفريقية التي احتضنتها المملكة في أجواء تنظيمية ورياضية حظيت باعتراف دولي واسع.
وأكد البيان أن البطولة لم تكن مجرد حدث رياضي، بل محطة كشفت حجم التحول الذي حققه المغرب على مستوى البنية التحتية والتنمية الشاملة، بفضل رؤية بعيدة المدى تضع المواطن في صلب المشروع الوطني.
وتوقف البيان عند الأحداث التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية، واصفا إياها بالمؤسفة والمشينة، لكنه شدد على أن هدوء العواطف كفيل بإعادة الاعتبار لقيم الأخوة الأفريقية، وأن النجاح المغربي هو في جوهره نجاح للقارة بأكملها.
وحسم الملك محمد السادس الجدل حول محاولات التشهير والنيل من مصداقية المملكة، مؤكدا أن الشعب المغربي واعٍ بما يكفي لعدم الانجرار خلف الفتنة، وأن الروابط التاريخية بين شعوب إفريقيا أقوى من أي حملات عابرة.
وجدد البيان التزام المغرب الراسخ بخدمة قضايا القارة الأفريقية، والعمل من أجل إفريقيا موحدة ومزدهرة، عبر تقاسم الخبرات وتعزيز الشراكات، انطلاقا من روح الأخوة والاحترام المتبادل.
























