نتفليكس ترفع عرضها للاستحواذ على وارنر براذرز فى صفقة تعيد رسم خريطة هوليوود
أعلنت شركة نتفليكس، عملاق البث المباشر فى العالم رفع قيمة عرضها البالغ 83 مليار دولار (بما يعادل 62 مليار جنيه إسترليني)، للاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفرى، وذلك بعد تقديمها عرضاً نقدياً جديداً للوقوف في وجه منافستها باراماونت.
تفاصيل العرض المحسن من نتفليكس
وذكرت صحيفة تيليجراف البريطانية أن نتفليكس كشفت عن أنها ستقدم 27.75 دولار للسهم الواحد، وكان المساهمون قد عُرض عليهم سابقاً 23.25 دولار نقداً و4.50 دولار من أسهم "نتفليكس"، وهي صفقة وصفتها "باراماونت بأنها "معقدة" للغاية.
ودخلت نتفليكس وباراماونت، التي يديرها ديفيد إليسون، نجل مؤسس أوراكل لاري إليسون، في منافسة شرسة للسيطرة على وارنر براذرز منذ أشهر في معركة محتدمة بين عملاقي هوليوود.
موافقة مجلس الإدارة وتوقعات التصويت
وأكدت نتفليكس أن النسخة المحسنة من عرضها، الذي نال موافقة بالإجماع من مجلس إدارة وارنر، سيوفر مزيداً من اليقين للمساهمين ويسرع من صفقة الاستحواذ. وأضافت أنها تتوقع أن يصوت المستثمرون على الصفقة بحلول أبريل المقبل.
وتسعى الشركة الأمريكية العملاقة إلى حشد دعم المساهمين وسط ضغوط متزايدة من "باراماونت"، التي تحاول عرقلة الصفقة بعرض استحواذ خاص بها بقيمة 108 مليارات دولار.
ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن بارامونت سبق أن انتقدت عرض «نتفليكس» ووصفته بالمعقد للغاية، وحذّرت من أن قيمة الصفقة للمساهمين تعتمد على تقلبات سعر سهم عملاق البث المباشر.
كما انتقدت الشركة عدم وضوح كيفية تقييم «وارنر براذرز» لأعمالها التقليدية في مجال البث التلفزيوني عبر الكابل، والتي تمتلك شبكات مثل سي إن إن.
بموجب شروط صفقة نتفليكس، ستفصل وارنر براذرز أعمال الكابل في شركة مستقلة تُسمى "ديسكفري غلوبال" قبل إتمام الصفقة. في المقابل، قدمت "باراماونت" عرضاً للاستحواذ على المجموعة بأكملها.
وفي بيانٍ نُشر في سوق الأوراق المالية ذكرت شركة وارنر أن مستشاريها قدّروا قيمة ديسكفري غلوبال، بنطاق واسع يتراوح بين 72 سنتاً و1.65 دولار للسهم. وأضافت أن المساهمين سيحصلون على هذه القيمة الإضافية بمجرد اكتمال عملية الفصل.
الجدل حول أصول وارنر التقليدية
كما أعلنت شركة وارنر براذرز أن ديون ديسكفري غلوبال ستنخفض بمقدار 260 مليون دولار بفضل تحسن التدفقات النقدية. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يبلغ صافي ديون هذا النشاط 17 مليار دولار، لينخفض إلى 16.1 مليار دولار بنهاية العام.
تشير تيليجراف إلى أن عرض نتفليكس النقدي بالكامل سيزيد من الضغوط على باراماونت، لتحسين عرضها. وكانت الشركة قد حسنت عرضها سابقاً بالقول إن لاري إليسون سيقدم ضماناَ شخصياً بقيمة 40 مليار دولار من الأسهم، لكنها لم ترفع قيمة العرض.
مخاوف تنافسية وضغوط تنظيمية
وترى باراماونت، أن اندماج نتفليكس ووارنر براذرز سيخلق مخاطر تنافسية كبيرة، إذ سيؤدي إلى اندماج اثنتين من كبرى خدمات البث المباشر- "نتفليكس" وإتش بي أو ماكس.
كما حذرت من خطر يهدد دور السينما، بحجة أن نتفليكس قد تقلل عدد الأفلام المعروضة في دور العرض.
وقد التقى إليسون الأسبوع الماضي بوزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي، في إطار تكثيف الشركة لجهودها في مجال الضغط السياسي في جميع أنحاء أوروبا. عقد كبار المسؤولين التنفيذيين اجتماعات مع "هيئة تنظيم الاتصالات" (أوفكوم) و"هيئة المنافسة والأسواق(سي إم إيه.
وقللت نتفليكس من شأن المخاوف المتعلقة بالمنافسة، وأكدت التزامها بعرض أفلامها في دور السينما. ومع ذلك، أقرت بأن المراجعات التنظيمية قد تستغرق ما يصل إلى 18 شهراً.
ويقول الرئيس والمدير التنفيذي لشركة وارنر براذرز ديسكفري، ديفيد زاسلاف: إن اتفاقية الاندماج المعدلة اليوم تقربنا أكثر من دمج اثنتين من أعظم شركات سرد القصص في العالم، وبالتالي، سيستمتع المزيد من الناس بالترفيه الذي يحبون مشاهدته.
وتابع قائلاً: من خلال التعاون مع نتفليكس، سنجمع القصص التي روتها وارنر، والتي أسرت انتباه العالم لأكثر من قرن، ونضمن استمرار استمتاع الجماهير بها لأجيال مقبلة".
























