محمد صلاح يسجل الهدف الثالث لمنتخب الفراعنة أمام كوت ديفوار في ربع نهائي أمم إفريقيا
دخل منتخب مصر الشوط الثاني أمام كوت ديفوار بعزيمة واضحة في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، ونجح في ترجمة تفوقه إلى نتيجة إيجابية، بعدما أحرز محمد صلاح الهدف الثالث للفراعنة في الدقيقة 52، ليعزز التقدم المصري ويؤكد السيطرة داخل المستطيل الأخضر.
قدم المنتخب الوطني أداءً منضبطًا جمع بين الجرأة الهجومية والتنظيم الدفاعي، ليخرج بصورة تعكس طموحه في مواصلة المشوار القاري بثبات.
بداية قوية
فرض منتخب مصر إيقاعه منذ الدقائق الأولى، ونجح في الوصول إلى مرمى كوت ديفوار بسرعة، مستفيدًا من الضغط العالي والتحرك الإيجابي في الثلث الهجومي.
وأسفر هذا النهج عن هدف مبكر منح اللاعبين أفضلية معنوية، وفتح المساحات أمام التحولات السريعة، ليظهر الفراعنة أكثر سيطرة على وسط الملعب، مع توازن واضح بين الواجبات الدفاعية والهجومية.
استمرت الخطورة المصرية عبر الكرات المنظمة والهجمات المرتدة، ونجح المنتخب في الحفاظ على نسق اللعب دون اندفاع، ما حدّ من خطورة المنتخب الإيفواري لفترات طويلة من الشوط الأول.
مع استمرار الضغط، جاءت إحدى الكرات الثابتة لتترجم التفوق المصري إلى هدف ثانٍ، بعدما استغل رامي ربيعة تمركزه داخل منطقة الجزاء، ونجح في هز الشباك بضربة رأس قوية. الهدف عكس الجاهزية الذهنية للفريق، وقدرته على استثمار التفاصيل الصغيرة في المباريات الكبرى.
ورغم تقليص كوت ديفوار للفارق قبل نهاية الشوط الأول بهدف عكسي، حافظ المنتخب المصري على هدوئه وانضباطه، لينهي النصف الأول من اللقاء متقدمًا ومستحوذًا على زمام الأمور.
مع انطلاق الشوط الثاني، واصل منتخب مصر اللعب بنفس النسق، مستهدفًا توسيع الفارق مبكرًا لتجنب أي سيناريوهات معقدة. وفي الدقيقة 52، ظهر محمد صلاح في الموعد، بعدما أنهى هجمة منظمة بتسجيل الهدف الثالث، ليمنح الفراعنة أفضلية مريحة، ويعزز الثقة داخل صفوف الفريق.
هدف صلاح أكد تأثيره الحاسم في المباريات الكبرى، ودوره القيادي في توجيه زملائه، سواء بالتحرك دون كرة أو باستغلال أنصاف الفرص داخل منطقة الجزاء.
اعتمد الجهاز الفني على توازن واضح بين الخطوط، بثلاثي دفاعي صلب في العمق، مع أدوار مزدوجة للأطراف، ما سمح بإغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب كوت ديفوار. وفي الوسط، أدى لاعبو الارتكاز دورًا محوريًا في قطع الكرات وبناء الهجمات بهدوء، بينما منح الثنائي الهجومي تنوعًا في الحلول داخل الثلث الأخير.
هذا الانضباط التكتيكي ساعد المنتخب على التحكم في مجريات اللقاء، وتقليل الأخطاء الفردية، مع الحفاظ على النسق البدني حتى بعد التقدم في النتيجة.
























