بوابة الدولة
الأحد 11 أكتوبر 2026 03:01 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمد فودة يحتفى بميلاد «قاهر الزمن» ويكتب: عمرو دياب.. ظاهرة غنائية عصية على التكرار وبصمة خالدة في وجدان الأجيال حافز التدريس.. من يستحق صرفه؟ تعرف على شروط وضوابط الحصول عليه بنك القاهرة يعلن عن نيته طرح أسهمه فى البورصة المصرية شركة إيركايرو: تعليق رحلات الرياض 11/12 أكتوبر من وإلى مطار الملك خالد بالرياض ارتفاع سعر اليورو اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 أمام الجنيه في البنوك المصرية تعرف على أحدث استثمار صينى بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أسعار البنزين والسولار اليوم الأحد 11 أكتوبر بمحطات تموين السيارات وزارة التموين تمد عمل الشركة المصرية للحوم والدواجن 25 عامًا الرئيس السيسى: نرفض أى محاولات تستهدف التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية رئيس الوزراء يتابع مع وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أهم ملفات العمل الرئيس السيسى: العلاقات بين مصر وإندونيسيا تشهد زخما متصاعدا الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر يسجل مستوى تاريخيًا عند 57.35 مليار دولار

دكتور هانى فايز يوسف حمد يكتب :الذهب بين الاستدامة والحوكمة: لماذا أصبحت الثقة شرطًا للتسعير؟

دكتور هانى فايز يوسف حمد
دكتور هانى فايز يوسف حمد

لم يعد الذهب في المرحلة الراهنة مجرد معدن ثمين يُقاس بقيمته الفيزيائية أو بندرته الجيولوجية، بل تحوّل إلى أصل استراتيجي تُقاس قيمته بمدى الثقة المؤسسية المحيطة به.

ومن هنا تبرز الاستدامة والحوكمة كعاملين حاسمين في مستقبل سوق الذهب عالميًا.

لقد أصبح الالتزام بالحوكمة والاستدامة في قطاع الذهب شرطًا أساسيًا لاستمرار تدفق الاستثمارات الرسمية، وليس مجرد خيار تنظيمي أو توجّه أخلاقي.

فالمؤسسات المالية الكبرى، والبنوك المركزية، والصناديق السيادية، لم تعد تنظر إلى الذهب فقط كملاذ آمن، بل كأصل يجب أن يكون منخفض المخاطر التنظيمية، واضح المصدر، وشفاف الإدارة.

الاستدامة في سوق الذهب تعني أن يكون الإنتاج والتكرير والتداول قائمًا على أسس تحافظ على البيئة، وتضمن حقوق العاملين، وتحقق عائدًا اقتصاديًا طويل الأجل.

أما الحوكمة، فهي الإطار الذي يضمن الشفافية والمساءلة ومنع التلاعب، بدءًا من المنجم وصولًا إلى الاحتياطي أو السوق.

ومع تصاعد متطلبات معايير ESG (البيئة، المجتمع، الحوكمة) عالميًا، أصبح الذهب غير الملتزم بهذه المعايير عرضة للتقييد أو الخصم السعري أو حتى الإقصاء من بعض الأسواق.

في المقابل، كلما ارتفعت معايير الشفافية والمسؤولية، ارتفعت مكانة الذهب كأصل استراتيجي في الاحتياطيات والاستثمارات طويلة الأمد.

إننا اليوم أمام تحوّل تاريخي في فلسفة تسعير الذهب:
لم يعد السعر وحده هو المؤشر، بل درجة الثقة التي يحملها هذا الذهب في أعين المستثمرين والمؤسسات والدول.

ولهذا، يمكن القول إن الذهب في عصرنا لم يعد مجرد معدن، بل نظام ثقة عالمي تُبنى قيمته على الاستدامة والحوكمة قبل الوزن والنقاء.
كاتب المقال الدكتور هاني فايز يوسف حمد برفسور ممارس في الذهب وريادة الأعمال ورئيس البورد الأمريكي للتدريب المبتكر وتطوير القادة – قطر