باحث دولي: الدعم الغربي لأوكرانيا غير كاف وروسيا ترفض أي تسوية دون شروطها الأمنية
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن الدعم العسكري والاقتصادي المقدم من تحالف الراغبين غير كاف لتغيير المعادلة، خاصة في ظل الخسائر الكبيرة التي تكبدها الجيش الأوكراني ومشاكل نقص المعدات البشرية.
وتابع، في مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، اليوم الأربعاء، أن الضمانات الأمنية التي يقدمها "تحالف الراغبين" لأوكرانيا، والتي تم التصديق عليها في باريس، ستكون صعبة التنفيذ دون أن تكون أوكرانيا عضوًا في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأشار إلى أن هذه الضمانات بما في ذلك نشر قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية، تمثل "خطوطًا حمراء" بالنسبة لروسيا، التي تعتبرها تهديدًا لأمنها الاستراتيجي، لافتًا إلى أن الموقف الأوروبي في هذا الصدد بعيد عن الواقع.
وأضاف، أن النوايا السياسية الداعمة لكييف لا تنعكس في القوة العسكرية الحقيقية اللازمة لتحجيم روسيا أو تغيير الوضع العسكري على الأرض، منوهًا إلى أن أي محاولة للتفاوض مع روسيا بدون مراعاة شروطها الأمنية، مثل حياد أوكرانيا وعدم انضمامها إلى الناتو قد تُصطدم برفض قاطع من موسكو.
وأكد، أن الأوروبيون يتعاملون مع الوضع بشكل منفصل عن الواقع، ويحاولون تحقيق سياسات بالتمني بدلًا من مواجهة الحقائق العسكرية على الأرض، الوضع في أوكرانيا لا يزال معقدًا ولن يكون هناك حل سريع أو سهل في المستقبل القريب.
ودعا، إلى ضرورة فهم الواقع العسكري والسياسي في أوكرانيا بعناية، معتبرًا أن روسيا لا تزال تمسك بزمام المبادرة على الأرض، وأن الأمل في تسوية سريعة للمسألة العسكرية يظل بعيدًا في ظل تعقيدات الوضع الراهن.
























