الجيش الباكستاني: عناصر أفغانية متورطة في هجمات إرهابية داخل البلاد خلال 2025
أعلن المدير العام للعلاقات العامة للجيش الباكستاني الفريق أحمد شريف تشودري، أن عناصر أفغانية شاركت في جميع الهجمات الإرهابية “عالية التأثير” التي شهدتها باكستان خلال عام 2025، مؤكدًا أن العام الماضي شكّل نقطة تحول مفصلية في الحرب على الإرهاب.
وأوضح تشودري، خلال مؤتمر صحفي نقلت مفاده صحيفة "دوون" الباكستانية، /الثلاثاء/، أن الهدف من الإحاطة هو استعراض حصيلة جهود مكافحة الإرهاب، مشددًا على أن الإرهاب لا يزال التهديد الأكبر الذي تواجهه الدولة الباكستانية. ووصف عام 2025 بأنه “عام حاسم وتاريخي” نتيجة تصاعد غير مسبوق في العمليات الأمنية، وتبلور وعي وطني شامل بحقيقة الجماعات الإرهابية وطبيعتها.
وأشار إلى أن قوات الجيش وأجهزة إنفاذ القانون نفذت خلال 2025 نحو 75 ألف عملية استخباراتية بمعدل 206 عمليات يوميًا، أسفرت عن مقتل 2597 إرهابيًا، مقابل استشهاد 1235 من العسكريين والمدنيين. كما شهد العام وقوع 5397 حادثًا إرهابيًا، تركز معظمها في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان.
وأكد تشودري أن المجتمع الدولي بات يعترف بموقف باكستان بشأن تحول أفغانستان إلى قاعدة لعمليات إرهابية، لافتًا إلى أن جماعات مثل “تحريك طالبان باكستان” تتلقى دعمًا وتنظيمًا من حركة طالبان الأفغانية، إلى جانب ما وصفه برعاية وتمويل هندي، واستخدام أسلحة ومعدات عسكرية متطورة تُركت في أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية.
وتطرق المسؤول العسكري إلى تصاعد الإرهاب عقب التغيرات التي شهدتها أفغانستان في عام 2021، موضحًا أن التزامات طالبان الأفغانية بعدم استخدام الأراضي الأفغانية للإرهاب لم تُنفذ، ما أدى إلى تنامي نشاط الجماعات المسلحة وامتداده إلى داخل باكستان. كما أشار إلى أن إغلاق الحدود وتنفيذ ضربات مركزة في أكتوبر الماضي أسهما في تراجع ملحوظ في وتيرة الهجمات.
واختتم تشودري بالتأكيد على أن مكافحة الإرهاب ليست معركة الجيش وحده بل “معركة الشعب والدولة معًا”، مشددًا على أن باكستان ستواصل التصدي للإرهاب بالقوة والعمل الاستخباراتي والتواصل المجتمعي، معتبرا أن الحسم في هذه المواجهة ضرورة وجودية لا بديل عنها.
























