مركز المناخ يكشف كواليس موجة الصقيع وكيفية حماية المحاصيل
أصدر مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة تحذيراً شديد اللهجة للمزارعين، تزامناً مع ذروة موجة الصقيع التي ضربت البلاد فجر اليوم الثلاثاء، مؤكداً أن هذه الموجة تعد الأقوى منذ بداية الموسم الشتوى، حيث طالت آثارها السلبية مساحات واسعة من محاصيل الطماطم، والفلفل، والمانجو، بالإضافة إلى خضر الأنفاق التى لامست أوراقها الغطاء البلاستيكى.
تفاعل مناخى لا مجرد أرقام
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الصقيع ليس مجرد انخفاض فى درجات الحرارة كما يعتقد البعض، بل هو "ظاهرة مناخية معقدة" ناتجة عن تفاعل متشابك بين عدة عناصر تشمل الحرارة الدنيا، ونقطة الندى، والرطوبة النسبية، وسرعة الرياح التي يجب أن تكون هادئة تماماً، بالإضافة إلى صافى الإشعاع الشمسى.
وأشار فهيم إلى أن الصقيع قد يحدث عند درجة حرارة 4 درجات مئوية بينما قد لا يقع عند درجتين، وذلك يعتمد على توافر العوامل المذكورة.
خريطة المحاصيل الأكثر تضرراً
وحددت التقارير العلمية الصادرة عن المركز قائمة بالمحاصيل الأكثر حساسية لهذه الموجة، وجاءت فى مقدمتها أشجار المانجو، والموز، والقشطة، والباباظ، والجوافة، خاصة في الأراضي الرملية والمنخفضات.
أما على مستوى المحاصيل الحقلية والخضر، فكانت "الطماطم" التي يقل عمرها عن 80 يوماً هي الأكثر عرضة للخطر، تليها البطاطس الصيفية والشتوية في مراحل عمرية محددة، والباذنجان المكشوف، وفراولة المناطق المنخفضة، بالإضافة إلى محاصيل البصل والثوم والقمح في حال كانت الأرض تعاني من العطش (متصومة).
روشتة الإنقاذ والوقاية
وشدد فهيم على ضرورة اتباع حزمة من الإجراءات الوقائية العاجلة لتقليل الخسائر، مؤكداً أن "ساعة واحدة من الصقيع كفيلة بضياع مجهود شهور".
وتضمنت التوصيات ما يلى:
ضرورة توفير رطوبة أرضية دائمة تحت الزرع من خلال "رية سريعة" قبل ليلة الصقيع المتوقعة.
رش النباتات بمركبات ترفع من قدرتها على تحمل البرودة، مثل سيلكات البوتاسيوم، الأحماض الأمينية، والطحالب البحرية، بالإضافة إلى "السيتوكينين" وحمض الفسفوريك.
استخدام الكبريت الزراعي بمعدل 25 كجم للفدان كطبقة حماية.
الحذر الشديد من ملامسة أوراق النباتات للبلاستيك، حيث تنتقل البرودة مباشرة للأنسجة النباتية وتؤدي لاحتراقها.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بمناشدة المزارعين بضرورة المتابعة الدقيقة للنشرات الجوية وتطبيق إضافات الرى (الأحماض الأمينية وحمض الساليسيليك) سواء بالري الغمر أو التنقيط، لضمان صمود المحاصيل أمام هذه الموجات القاسية التي باتت سمة متكررة فى ظل التغيرات المناخية الحالية.
























