بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 01:09 صـ 19 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
منصور للسيارات تطرح أوبل فرونتيرا الجديدة بأول سبعة مقاعد من أوبل في مصر .. مواصفات وسعر النيابة العامة: قيد دعاوى الولاية على النفس إلكترونيًا للمحامين بدءًا من 15 سبتمبر الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: سارة خليفة.. من الشهرة إلى مواجهة الإعدام وزير الصحة يترأس الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للسياحة الصحية المحكمة المصرية تحيل أوراق المذيعة سارة خليفة إلى المفتي حملات مكثفة لرفع الإشغالات وتحسين مستوى النظافة بشوارع بولاق الدكرور منال عوض: الحد من التلوث البلاستيكى أولوية وطنية ونعمل على دعم البدائل المستدامة متحدث مجلس الوزراء: سعر السكر بالمجمعات الاستهلاكية 28 جنيها للكيلو مجلس القضاء الأعلى - الهيئة القومية للبريد - البريد الإلكتروني المسجل - التحول الرقمي - العدالة الناجزة - قانون الإجراءات الجنائية -... محافظ دمياط ومدير صندوق مكافحة الإدمان يشهدان تخريج 90 متعافيًا بمركز العزيمة ضبط المتهم بالنصب على المواطنين بزعم استثمار أموالهم في التجارة محافظ القاهرة يكرم اوائل الثانويه العامه والدبلومات الفنية بأنواعها وثانوية المكفوفين

متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية يفتح أبوابه للجمهور ضمن مبادرة فرحانين بالمتحف الكبير

وزير الثقافة
وزير الثقافة

أعلنت وزارة الثقافة عن فتح أبواب متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية أمام الجمهور، ضمن مبادرة "فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير"، التي تُقام برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة. بهدف إحياء الدور الثقافي والتنويري للمتاحف المصرية وتسليط الضوء على الكنوز الفنية والثقافية التي تزخر بها، وتشجيع المواطنين على إعادة اكتشاف تراثهم الفني والحضاري.

يقع متحف الفنون الجميلة بشارع منشا بمنطقة محرم بك بمدينة الإسكندرية، ويُعد أول متحف أُنشئ خصيصًا ليكون متحفًا للفنون الجميلة في مصر والشرق الأوسط. يحتل المتحف مكانة خاصة في الذاكرة الثقافية للمدينة، لما يمثله من قيمة فنية وتاريخية، حيث ظل لعقود طويلة أحد أهم منارات الفن التشكيلي في مصر.

ويضم المتحف مجموعة ثرية ومتنوعة من الأعمال الفنية التي تمثل مدارس واتجاهات مختلفة، من بينها أعمال الفنانين المصريين الرواد، إلى جانب نماذج من المدرسة الرومانسية الأوروبية، مثل الباروك والروكوكو، ولوحات المستشرقين التي توثق نظرة الفنان الغربي للبيئة المصرية والشرقية. كما يضم المتحف أعمال الحفر والطباعة، وأعمالًا نحتية متميزة لعدد من المثالين المصريين والأوروبيين، وعلى رأسهم الفنان الرائد محمود مختار، الذي يُعد أحد أبرز رموز النحت المصري الحديث.

ترجع بدايات المتحف إلى عام 1904، عندما قبلت بلدية الإسكندرية مجموعة لوحات أهداها الألماني إدوارد فريد هايم، أحد كبار محبي ومقتني الفنون الجميلة، وضمت نحو 210 عملاً فنيا من اعمال كبار الفنانين الأجانب. وقد اشترط فريد هايم إنشاء مكان مخصص لعرض هذه الأعمال، وإلا تعود إلى موطنها الأصلي بألمانيا للعرض في متحف دوسلدورف، كما قدم تبرعًا ماليًا لدعم إنشاء المتحف، ما شكّل اللبنة الأولى لتأسيس صرح فني كبير بالإسكندرية.

وفي عام 1936، أهدى السكندري البارون دي منشا فيلا بحي محرم بك لبلدية الإسكندرية، لتكون مكتبة ومتحفًا للأعمال الفنية. وبدأ بالفعل تنظيم المجموعات الفنية لعرضها، إلا أن اندلاع الحرب العالمية الثانية أدى إلى إصابة المبنى بأضرار جسيمة، ما اضطر البلدية إلى تخزين الأعمال الفنية مؤقتًا، قبل أن ترصد اعتمادات مالية كبيرة لتحويل الفيلا إلى متحف متكامل يليق بمكانة الفنون في عروس البحر المتوسط.

وفي عام 1949، كُلف المهندس المعماري فؤاد عبد المجيد، من قبل حسين صبحي مدير عام بلدية الإسكندرية آنذاك، بتصميم وبناء متحف الفنون الجميلة على أحدث طراز معماري، حيث شمل المشروع إنشاء عدد كبير من صالات العرض، ومكتبة فنية متخصصة، إلى جانب مركز ثقافي خُصص لإقامة الندوات الثقافية والحفلات الموسيقية والعروض السينمائية، ليكون المتحف مركزًا متكاملًا للحراك الفني والثقافي.

وجرى الافتتاح الرسمي للمتحف في 26 يوليو 1954، تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة يوليو، ليبدأ بعدها المتحف مرحلة جديدة من النشاط الفني. وفي 26 يوليو 1955، شهد المتحف افتتاح أول دورة لبينالي الإسكندرية لدول حوض البحر الأبيض المتوسط، والذي يُعد أقدم بينالي فني في العالم بعد بينالي فينيسيا، ولا يزال المتحف يحتضنه حتى اليوم، ما يعكس مكانته الدولية ودوره الريادي في دعم الفنون التشكيلية.

ويحتوي المتحف على عدد من التحف الفنية النادرة التي لا تُقدر بثمن، من بينها نموذج مصغر لتمثال محمد علي باشا الشهير للفنان الفرنسي جاكو مار، والذي يُعد أول تمثال يُقام في ميدان عام ببلد مسلم، وتم نصبه عام 1872. كما تنقسم مقتنيات المتحف إلى ثلاث مجموعات رئيسية: مجموعة إدوارد فريد هايم، ومجموعة لوحات المستشرقين التي أهداها محمد محمود خليل من مجموعته الخاصة، بالإضافة إلى مجموعة الإهداءات القادمة من متحف الفن المصري الحديث بالقاهرة، وإسهامات عدد كبير من الفنانين المصريين والأرمن والأجانب الذين عاشوا في مصر عبر تاريخ المتحف، إلى جانب مقتنيات تم اقتناؤها بدعم من محافظة الإسكندرية.

وفي يناير 2013، أُعيد افتتاح المتحف بعد الانتهاء من أعمال التطوير الشامل، والتي شملت إضافة مبنى مخصص للورش الفنية والاستضافات الإبداعية في الحديقة الخلفية، وإنشاء متحف للخط العربي، فضلًا عن تخصيص إحدى قاعات العرض لتكون قاعة للعروض المتغيرة، وأُطلق عليها اسم الفنان السكندري الكبير حامد عويس، تكريمًا لإسهاماته الفنية.

ولا يقتصر دور متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية على حفظ وعرض الأعمال الفنية فحسب، بل يمتد ليشمل دورًا تثقيفيًا ومجتمعيًا بارزًا، من خلال تنظيم ورش فنية وتربية متحفيه للأطفال، ومعارض فنية لكبار الفنانين وشباب المبدعين، وبرامج للتبادل الثقافي الدولي، بما يسهم في الارتقاء بالذوق العام وتعزيز مكانة الإسكندرية كمركز إشعاع ثقافي وفني، ويجعل من المتحف منصة حية للتواصل بين الماضي والحاضر، وبين الفن والجمهور.