بوابة الدولة
السبت 31 أكتوبر 2026 07:01 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أبو ريدة يتلقى دعوة لزيارة الاتحاد التركي لكرة القدم ومتابعة محمد صلاح تقارير صحفية.. المغرب يقترب بقوة من تنظيم نهائيات كأس العالم للأندية 2029 «رجال طائرة الأهلي» يواجه وادي دجلة في أولى مباريات الدوري الممتاز رئيس إفريقية النواب: كلمة السيسي بالقمة الروسية الإفريقية ترسم خريطة طريق للتنمية وتفتح أبواب الاستثمار السفير المصري يستقبل عددًا من أعضاء الجالية المصرية في النرويج فوزي السيد يطالب بتشكيل مجلس أعلى للاقتصاد العقاري لإنقاذ القطاع وتنظيم الاستثمار رئيس منطقة بني سويف الأزهرية يتابع معاهد الجودة ويبحث تفعيل قوافل المتابعة الميدانية تقديرًا لإنجازها العربي.. وزير الطيران المدني يستقبل بطلة «تحدي القراءة العربي» بمطار القاهرة الدولي* وزير الصحة يبحث التعاون مع الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد «FIGO» لتوفير حياة صحية آمنة للمرأة المصرية وزير الصحة يتفقد الأقسام المطورة بمعهد الرمد التذكاري ومستشفى الجلاء التعليمي |صور الأوقاف في اليوم العالمي للمدن: عمارة الأرض مسؤولية دينية والتنمية المستدامة أساس الحياة الكريمة وكيل مشروعات البرلمان: زيارة السيسي لروسيا والمجر تعزز مكانة مصر الدولية وتفتح آفاقًا لشراكات جديدة

محمد البشارى: الفتوى في العصر الحديث لم تعد محصورة في حدود جغرافية أو سياقات محلية

الدكتور محمد البشاري
الدكتور محمد البشاري

أكد الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أن الفتوى في العصر الحديث لم تعد محصورة في حدود جغرافية أو سياقات محلية، بل أصبحت "مسافرة بلا تأشيرة"، تدخل كل بيت وتؤثر في التوجهات والسلوكيات، ما يستدعي – بحسب تعبيره – إحكام ميزانها، وإتقان صناعتها، وتأهيل الفقيه بأدوات النظر والاجتهاد الرشيد.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال جلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء، حيث شدد على أن إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لم يكن وليد لحظة عابرة، بل استجابة لحاجة علمية ملحة في البناء الفقهي الجماعي، وسعيًا لإعادة الثقة بالفتوى، وخدمة الفقيه والمستفتي والمجتمع.

الاجتهاد في قضايا الواقع الإنساني يتطلب فقه المقاصد ومراعاة المآلات

وأوضح البشاري أن الخلل في الفتوى لا يكمن في النصوص، وإنما في سوء تنزيلها على الواقع، محذرًا من أن الفتوى إذا لم تراع فيها أدوات الاجتهاد ومناهج النظر ومقاصد الشرع، فإنها قد تنقلب من الهداية إلى الحيرة، ومن الاسترشاد إلى الفوضى.

وأشار إلى أن تخصيص موضوع الندوة لقضايا الواقع الإنساني يفرض على العلماء واجبًا مضاعفًا، لا يقتصر على فهم الواقع، بل يمتد إلى امتلاك القدرة على تنزيل الأحكام عليه بما يحقق مقاصد الشريعة، ويراعي مآلات الأفعال، ويوازن بين النصوص والمصالح.

وأكد الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة أن الاجتهاد في العصر الراهن لا يؤتي ثماره إلا إذا صاحبه فقه عميق بالمقاصد، وإدراك دقيق للعواقب، ومعرفة بمناطات الأفعال وسياقاتها، لافتًا النظر إلى أن النوازل المعاصرة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والجينوم البشري والفضاء الرقمي، تمثل اختبارًا حقيقيًّا لقدرة الفقيه على استيعاب المستجدات دون التفريط في الأصول.

وفي هذا السياق، دعا د. البشاري إلى تجديد أدوات الفقيه، وتحريره من الجمود، وربطه بالعالم ربط بصيرة لا تقليد، مؤكدًا أن الفقيه الحق لا يتعجل الجواب قبل تمهيد السؤال، ولا ينزل الحكم قبل التحقق من محله ومآله.

كما جدد دعوته إلى اعتماد وثيقة القاهرة حول الذكاء الاصطناعي والإفتاء ميثاقًا عالميًّا للفتوى في العصر الرقمي، وإدراجها ضمن مناهج التأهيل وبرامج تدريب المفتين، معتبرًا إياها نموذجًا لفقه الموازنة بين النصوص والمستجدات، وإطارًا أخلاقيًّا ومقاصديًّا يحفظ للفتوى بُعدها الإنساني ومسؤوليتها الشرعية.

وفي ختام كلمته، ثمَّن الدكتور البشاري الدَّور الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في ترسيخ البناء المؤسسي للإفتاء، ورعاية المشاريع العلمية الكبرى التي تعيد للاجتهاد مكانته، وللفقيه منزلته، وللشريعة مقامها، داعيًا الله أن يجعل أعمال الندوة فتحًا من فتوحات المقاصد، وتجديدًا واعيًا لا خروجًا عن الأصول.

موضوعات متعلقة