بوابة الدولة
السبت 24 أكتوبر 2026 05:37 صـ 11 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اللحوم البرازيلية والهندية والسودانية.. دراسة تكشف الفروق وأفضل القطع للشراء المخرجة هند عادل : تنعي شقيقة الإعلامية هالة سرحان بلاغ ضد زيزو فى نيابة الأموال العامة للحصول على حق الزمالك إيطاليا تطالب بالإفراج الفوري عن ناشطات احتجزتهم إسرائيل بالضفة الغربية الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: الدكتورة فريدة محمد.. قلم استثنائي يقرأ المشهد بعقل الدولة ومدرسة الكبار قوات حرس الحدود تواصل توجيه ضرباتها القاصمة للمهربين والعناصر الإجرامية على كافة الإتجاهات الإستراتيجية للدولة - صور وزير الدفاع يشهد إجراءات تفتيش الحرب لأحد تشكيلات المنطقة الشمالية العسكرية - صور مصر تدين الهجوم المسلح على كنيسة في الأردن وتؤكد تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية المساعدات المصرية.. سند لأهالي قطاع غزة في مواجهة نقص الغذاء الرئيس السيسي: أتوجه بخالص التعازي للملك عبد الله وشعب الأردن في ضحايا الهجوم الإرهابي على إحدى الكنائس بالكرك اللجنة المصرية في غزة تدشن مبادرة لتوزيع المواد الغذائية تشكيل منتخب الناشئين في مواجهة اليمن بكأس الخليج

تسول بلا حاجة حين يتحوّل الاحتيال إلى مهنة في شوارع الفشن

تسول
تسول

في مشهدٍ يبعث على الأسى ويثير الغضب تشهد مدينة الفشن جنوب محافظة بني سويف ظاهرة مقلقة تتفاقم يومًا بعد يوم وهي ظاهرة التسول المُقنّع حيث تحوّل بعض الأفراد إلى محترفي استجداء يتخذون من الشوارع والمحال والأسواق مسرحًا لتمثيليات بائسة هدفها استدرار عطف المارة ونهب جيوبهم دون أن يكونوا في حاجة حقيقية للمساعدة

هؤلاء المتسولون الجدد لا تنطبق عليهم صفات الفقر أو العوز بل إن كثيرًا منهم يمتلكون المال وبعضهم يركب سيارات فارهة ويعيش في منازل مريحة لكنهم وجدوا في التسول وسيلة سهلة وسريعة للكسب غير المشروع دون تعب أو جهد، مستغلين طيبة الناس وسذاجة البعض في ظل غياب الرقابة وتراخي الجهات المعنية

يتفنّن هؤلاء في اختلاق القصص المفبركة هذا يدّعي أن زوجته على وشك الولادة ولا يملك ثمن الدواء، وتلك تزعم أن أبناءها جائعون بلا طعام وآخر يجرّ طفلاً مريضًا ليُثير الشفقة بينما الحقيقة أنهم يمارسون النصب بعين مفتوحة وضمير مغلق

الخطير في الأمر أن هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على الأفراد بل تحوّلت إلى شبكات منظمة تُوزّع الأدوار والمواقع وتُدرّب المتسولين على أساليب التأثير وتُراقب الحصيلة اليومية وكأنها شركة تعمل في السوق السوداء للرحمة

أين الجهات الرقابية أين دور الشرطة أين حملات التوعيةكيف يُترك المواطن البسيط فريسة لهؤلاء المحتالين الذين يسرقون المال والرحمة معًا وكيف نُفرّق بين المحتاج الحقيقي والمحتال المتقن

إن استمرار هذه الظاهرة يهدد النسيج الأخلاقي للمجتمع ويُفقد الناس ثقتهم في فعل الخير ويُعاقب الفقير الحقيقي بحرمانه من المساعدة بسبب تشويه صورة المحتاجين على يد هؤلاء المتسولين المزيفين

لا بد من تحرك عاجل لا بد من تشريعات رادعة لا بد من حملات توعية تُعيد للناس وعيهم وتُعيد للخير هيبته وللرحمة معناها

موضوعات متعلقة