بوابة الدولة
الأحد 11 أكتوبر 2026 09:43 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فوزي السيد : عشت لحظات انطلاق أجمل نصر في تاريخ مصر من قلب قاعدة المنصورة الجوية عبدالملك جاني: مصر الشقيق الأكبر للعرب.. ومشاركتنا في ترايثلون الغردقة مشاركة ايجابية في نجاح الحدث هاني أبو ريدة يستقبل حسام وإبراهيم حسن في حضور الدرندلي الطقس غدا.. أمطار متفاوتة الشدة وانخفاض بالحرارة والصغرى بالقاهرة 19 درجة نائب محافظ الجيزة يتفقد أعمال توسعة ورصف طريق المنصورية بأبو النمرس 11 مرشحًا لـ «عليا الوفد» في اليوم الثاني لتلقي أوراق الترشح بيطرى الشرقية الانتهاء من تحصين٦٦ الف راس بفاقوس هل يكسر الأبيض العقدة؟.. تاريخ مباريات الأهلي والزمالك في شهر أكتوبر في اليوم الثاني على التوالي.. حزب الوفد يتلقي طلبات الترشح لانتخابات الهيئة العليا محافظ أسيوط: معاينة أراضي أملاك الدولة بالمعابدة بأبنوب لبحث إقامة مشروعات خدمية نائب وزير الصحة تترأس ورشة وطنية لتطوير منظومة القبالة ووضع خطة تنفيذية حتى 2030 بسبب إلغاء وتأخير الرحلات.. السفارة السعودية بالقاهرة تصدر تنبيهاً هاماً لرعاياها في مصر

هل تنجو «نورهان» من الإعدام؟.. تطور جديد بشأن قاتلة أمها بـ «بورسعيد»

نورهان خليل
نورهان خليل

قدّم محامي، إخطارًا بريديًّا عاجلًا قُيِّد برقم 507791687 إلى المستشار النائب العام، طالبًا فيه وقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق الفتاة نورهان خليل، المدانة بقتل والدتها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة بورسعيد»، مع الدعوة إلى استبدال «البدلة الحمراء» التي ترتديها المحكوم عليها بالإعدام ببدلة السجينات الزرقاء، في إشارة إلى استبدال الحكم بعقوبة سالبة للحرية.

الإخطار يرتبط بالحكم الصادر في القضية رقم 816 لسنة 2022 جنايات بورفؤاد ثان، والتي قضت فيها محكمة الجنايات في فبراير 2023 بإعدام نورهان شنقًا، قبل أن تؤيد محكمة النقض الحكم بجلسة 19 مايو 2025 ليصبح نهائيًا وباتًّا.

وأوضح في إخطارِه أن طلبه لا ينصب على مناقشة وقائع الجريمة ذاتها، بقدر ما يستند إلى «قوانين جديدة وموقف مستحدث» ظهرا بعد صدور الحكم، يَرى أنهما يغيِّران المركز القانوني للمحكوم عليها ويدفعان باتجاه تخفيف العقوبة.

أول هذه العناصر، بحسب الإخطار، صدور قانون الإجراءات الجنائية الجديد بالقانون رقم 174 لسنة 2025، والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 نوفمبر، متضمنًا نصًا مستحدثًا يجيز لورثة المجني عليه إثبات الصلح في جرائم القتل العمد وما في حكمها، ويترتب على هذا الصلح – وفق النص – تخفيف العقوبة تطبيقًا للمادة 17 من قانون العقوبات.

كما استند الإخطار إلى عفو كامل وتنازل موثَّق من ورثة المجني عليها الشرعيين (أولياء الدم) عن حقهم في القصاص من نورهان، وتصالحهم معها، مؤكِّدًا أن هذا العفو قد تم توثيقه رسميًا قبل جلسة محكمة النقض التي أيدت الحكم في مايو 2025.

من هذا المنطلق، أن حالة نورهان تمثّل نموذجًا مباشرًا لما استهدفه التعديل التشريعي: جريمة قتل من النوع المنصوص عليه في القانون، عفو وتنازل موثَّقان من أولياء الدم قبل صيرورة الحكم باتًّا، ونص قانوني لاحق يعتبر الصلح سببًا لتخفيف العقوبة من الإعدام إلى عقوبة أدنى.

ويتناول الإخطار كذلك ما يُعرف بـ«مسألة التاريخ الانتقالي»، إذ يشير القانون الجديد إلى أن بدء العمل الكامل بأحكامه يكون اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026. غير أن سامح يجادل بأن هذا التاريخ لا ينبغي – في نظره – أن يكون حائلًا أمام وقف تنفيذ الإعدام في القضايا التي قد يشملها النص المستحدث.

ويعتمد في ذلك على مبدأ «القانون الأصلح للمتهم» (Lex Mitior)، المستقر في الفقه والقضاء الجنائيين، والذي يقضي بتطبيق النص الأحدث إذا كان أخفَّ أو أصلح للمتهم على العقوبات التي لم تُنفَّذ بعد، وكذلك على نهج التفسير الاحترازي لصالح الإنسان (Pro homine) في المسائل التي تمسّ الحق في الحياة.

وبحسب ما ورد في الإخطار، فإن تنفيذ الإعدام قبل حلول التاريخ الانتقالي، مع العلم بوجود نص لاحق يربط بين الصلح وتخفيف العقوبة، قد يؤدّي – من وجهة نظر مقدّمه – إلى خلل في المساواة بين المحكوم عليهم في أوضاع متشابهة؛ إذ يُحرم من تُنفَّذ في حقه العقوبة الآن من الاستفادة بالنص الأصلح، بينما يستفيد منه من يتأخر تنفيذ الحكم عليه إلى ما بعد بدء العمل بالقانون الجديد.

ولم يقتصر الإخطار على الجانب التشريعي، بل استند كذلك إلى مبادئ الحداثة والإنسانية وإلى أن أكثر من 144 دولة ألغت أو جمّدت عقوبة الإعدام، إضافة إلى الاستناد إلى مقاصد الشريعة الإسلامية التي تجعل العفو من ولي الدم في مرتبة أسمى من القصاص، وتفتح باب الصلح والدية عند التنازل عن الحق في الدم.

واستشهد المحامي بآيات قرآنية تدعو إلى العفو والإصلاح وحقن الدماء، معتبرًا أن توافر عفوٍ موثَّق من أولياء الدم، إلى جانب تعديل تشريعي لاحق يعترف بالصلح كسبب لتخفيف العقوبة، يخلق – في تصوره – حالة مركبة تستوجب إعادة تقييم جدوى الإبقاء على حكم الإعدام.

كما ألمح الإخطار إلى أن الدستور المصري يكرِّس مبادئ حماية الحق في الحياة، وربط العقوبة بنصوص قانونية واضحة، ويفتح المجال لتقييد العقوبات الأشد حين يظهر نص لاحق أكثر ملاءمة لحقوق الإنسان، خاصة في القضايا التي تمسّ الحق في الحياة على نحو نهائي لا رجعة فيه مثل عقوبة الإعدام.