بوابة الدولة
الأحد 11 أكتوبر 2026 09:33 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هاني أبو ريدة يستقبل حسام وإبراهيم حسن في حضور الدرندلي الطقس غدا.. أمطار متفاوتة الشدة وانخفاض بالحرارة والصغرى بالقاهرة 19 درجة نائب محافظ الجيزة يتفقد أعمال توسعة ورصف طريق المنصورية بأبو النمرس 11 مرشحًا لـ «عليا الوفد» في اليوم الثاني لتلقي أوراق الترشح بيطرى الشرقية الانتهاء من تحصين٦٦ الف راس بفاقوس هل يكسر الأبيض العقدة؟.. تاريخ مباريات الأهلي والزمالك في شهر أكتوبر في اليوم الثاني على التوالي.. حزب الوفد يتلقي طلبات الترشح لانتخابات الهيئة العليا محافظ أسيوط: معاينة أراضي أملاك الدولة بالمعابدة بأبنوب لبحث إقامة مشروعات خدمية نائب وزير الصحة تترأس ورشة وطنية لتطوير منظومة القبالة ووضع خطة تنفيذية حتى 2030 بسبب إلغاء وتأخير الرحلات.. السفارة السعودية بالقاهرة تصدر تنبيهاً هاماً لرعاياها في مصر انطلاق فعاليات التدريب الجوى المصرى الفرنسى المشترك (آمون- 2026) السفارة السعودية بالكويت توفر حافلات لنقل المواطنين إلى الرياض غدا

الدكتورة شاهيناز عبد الكريم تكتب : اتفاق غزة.. اختراق مصري بقيادة السيسي يفتح باب السلام

الدكتورة شاهيناز عبد الكريم
الدكتورة شاهيناز عبد الكريم

نجحت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائد المخابرات السابق والرجل الذي أعاد تعريف الدبلوماسية الإقليمية، في تحقيق إنجاز دبلوماسي غير مسبوق عبر التوصل إلى اتفاق مرحلي لوقف الحرب على غزة بعد مفاوضات ماراثونية شاقة شهدتها مدينة شرم الشيخ، شارك فيها ممثلون عن الجانبين إلى جانب أطراف دولية، وسط ظروف إقليمية بالغة التعقيد، ما يعكس قدرة مصر الاستثنائية على فرض التوازن وقيادة المبادرات الكبرى في أكثر الملفات سخونة في العالم.

الرئيس السيسي، الذي بات يُنظر إليه كصوت عاقل في عالم مضطرب، لم يكتفِ بمجرد الوساطة بل تصدّى بشجاعة ووضوح نادرين لما وُصف بالمخططات الشيطانية الرامية لتهجير الفلسطينيين قسرًا من قطاع غزة، وأبلغ العالم – بما فيه واشنطن – برفض مصر القاطع لهذه المشاريع الإجرامية التي لا يمكن السكوت عنها، مؤكدًا أن الأرض لا تُغادر، والشعوب لا تُقتلع، وأن مصر لن تسمح تحت أي ظرف بتمرير هذا السيناريو الكارثي، حفاظًا على أمنها القومي وكرامة الأمة العربية.

الاتفاق الذي رعته القاهرة يُعد نموذجًا متكاملًا للعمل الدبلوماسي الاستباقي، حيث تضمّن خطة ثلاثية المراحل تبدأ بوقف إنساني لإطلاق النار لمدة تتراوح بين سبعة إلى عشرة أيام تشمل انسحابًا جزئيًا للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق وإطلاق سراح دفعة من الرهائن مقابل سجناء فلسطينيين من النساء والأطفال وفتح ممرات إنسانية بإشراف مصري وأممي لتدفق الغذاء والدواء والوقود مع تفعيل المستشفيات الميدانية لعلاج المصابين، وفي حال نجاح هذه المرحلة، تمتد الهدنة لشهر إضافي تُعاد خلاله إعادة انتشار القوات بعيدًا عن التجمعات السكنية وتُفتح المعابر التجارية تدريجيًا وتبدأ عملية إعادة الإعمار تحت إشراف لجنة دولية تضم مصر وقطر والأمم المتحدة ويتم استكمال تبادل الأسرى ووقف الحملات التحريضية الإعلامية، أما المرحلة الثالثة والأخيرة فتتضمن إطلاق مفاوضات سياسية حول إدارة غزة بمشاركة السلطة الفلسطينية وتشكيل قوة أمنية عربية فلسطينية مشتركة لتأمين القطاع وتنفيذ خطة تدريجية لنزع السلاح الثقيل مقابل ضمانات دولية لعدم تجدد العدوان، مع التزامات سياسية وأمنية من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا والأمم المتحدة لضمان التنفيذ والمتابعة.

مرة أخرى تثبت مصر، بقيادة السيسي، أنها صاحبة اليد القوية والعقل الحكيم في لحظة تاريخية فارقة، حيث استطاعت أن تقف في وجه الغطرسة الإسرائيلية الأمريكية، وتفرض على العالم رؤية عربية واضحة ترتكز على الكرامة والسيادة والحق، وتعيد للمنطقة أملًا حقيقيًا بالسلام دون التفريط في الحقوق أو التنازل عن الثوابت، ورغم التحديات الجسيمة وانعدام الثقة بين الأطراف والخلاف حول مستقبل غزة وسلاح المقاومة، فإن وجود مصر كضامن ومراقب ومفاوض رئيسي يمنح الاتفاق ثقله وفرصته للنجاح، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار طالما افتقدها الشرق الأوسط.

السيسي اليوم لا يتحدث فقط باسم مصر، بل باسم كل من ضاق من الظلم، وكل من رفض أن يُفرض عليه واقع الاحتلال والتهجير بالقوة، وهو الزعيم العربي الوحيد الذي خاطب الجميع بلغة الشرف والعدل، وفرض معادلة جديدة قائمة على أن الكلمة العربية حين تنطلق من القاهرة، فإن لها وزنها وهيبتها، وإن مصر لا تُساوم على الحق ولا تخضع للابتزاز، بل تصنع السلام الحقيقي بشروطها وبما يليق بتاريخها ودورها.

---

موضوعات متعلقة