بوابة الدولة
الأربعاء 26 أغسطس 2026 03:14 مـ 12 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مصر للطيران توقع شراكة عالمية مع نادي برشلونة حتى 2029 انطلاق بعثة «ادرس في مصر» للترويج للتعليم المصري في نيجيريا جامعة القاهرة تستقبل أوائل الثانوية العامة وتوجههم لمواصلة التفوق ”جمعية اسكان الطيارين ” تعلن تشكيل أول مجلس ادارة .. وتؤكد تأييدها لخطة الدولة نحو التنمية العمرانية المستدامة شوبير: محدش في مصر عارف يوصل لبيزيرا.. ومش عارفين الحقيقة فين كريم رمزي: إمام عاشور اختار الأهلي صح.. واختيار آدم وطني كان خطأ فادحًا وزيرة التضامن تلتقي ممثلة منظمة اليونيسف في مصر .. وتبحثان تعزيز سبل التعاون المشترك في عدد من المجالات صندوق رعاية المسنين يوزع 4 آلاف علبة حلوى المولد على 122 دار رعاية «سوديك» و«نوبو» تطلقان «نوبو ريزيدنسز» بمشروع «أوجامي» فى رأس الحكمة.. اليوم إصابة 13 شخصًا بتسمم غذائي بعد تناول وجبة طعام فاسد في بني سويف ماذا فعلت التأمينات بموظفي الإساءة للمواطنين؟ إجراءات تأديبية رادعة وزير الصحة: استقرار الوضع الوبائى فى مصر ونتابع الأحداث المرتبطة بالسالمونيلا

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب : الرسالة.. واللقاء الأخير!

الكاتب الصحفى صبرى حافظ
الكاتب الصحفى صبرى حافظ

قد تكون الرسالة الأخيرة والكتابة في هذا الجانب الذي يهم ملايين المصريين من المستأجرين، بعد أن حسم مجلس النواب كلمته ووافق على قانون الإيجار القديم، رغم مايوجهه من اعتراضات- غيرمسبوقة- ويبدو هناك توجها و " ولوبي ضاغط" حسم المعركة في جولتها الأولى لصالح الملاك، ولم يتبق سوى الجولة الأخيرة بيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إذ يأمل الكثيرون بعدم التصديق عليه ،وعودته ثانية للمجلس للنظر فيه وتحقيق العدالة والمرجعية هي نص حكم المحكمة الدستورية والخاص بالأجرة الشهرية دون طرد المستأجر من مكان عاش فيه سنوات وبنى يوميا ذكريات، وإبعاده أشبه بانسلاخ الروح عن الجسد.
وبات القانون الذي وافق عليه النواب مؤخرًا- والمنحاز للأغنياء على حساب الفقراء- خطرًا حقيقيًا على مصر، بعد أن صاحبت الموافقة عليه غليان وانقسام لدرجة انسحاب معارضين كُثر من جلسة التصويت لتبرئة الذمة أمام الله وضمائرهم وأمام الشعب في ظلم سيقع على 6 ملايين مواطن، وهو مايدعو للريبة والدهشة في توقيت عرض القانون ومناقشته والموافقة عليه.!
وبينما كل الأراء داخل المجلس وخارجه منصبة على الزيادة الشهرية وكيفية تطبيقها عطفا على حكم الدستورية خرج فجأة- دون سابق إنذار- من ينادي بطرد المستأجر معولًا على تصريحات الرئيس السيسي خلال مناقشة القانون والتي كان هدفها العدالة وربما كان ذلك سببا في عدم نظر المجلس في طلب الحكومة بتعديل بعض مواد القانون وهو مايزيد الريبة والغموض!.
و الكثير من المستأجرين خلال الحوار معهم، أكدوا أنه لو كانت النوايا سليمة مع وعي وحكمة في إصدار القوانين- دون سلقها - كان على "النواب" الاكتفاء في الدورة الحالية بزيادة الأجرة فقط، وتأجيل أى أطروحات مثل الفترة الانتقالية للانعقاد المقبل للبرلمان، حتى تتوفر بيانات دقيقة، فالحل على مرحلتين ضمانة بزيادة قيمة الإيجار بما ينصف الملاك، ودراسة الواقع بتأني بما لا يضر المستأجرين، ولكنه "إخراج" غير ناصف خصوصا لكبار السن وأصحاب المعاشات!
و النائب عبد المنعم إمام، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بالمجلس ورئيس حزب العدل، لخص القصة عندما قال: ( أنا صاحب مصلحة من القانون باعتباري أحد الملاك ، ورغم ذلك اعترضت على القانون.. فأجدادنا وأهالينا، كانوا عارفين زمان في خلوات، أنا مالك، وأهلي كانوا ملاكًا أيضًا، وكانوا يحصلون على خلو من المستأجرين، واستفادوا منها وكنا عارفين هذه العقود ستورث!(
ورغم محاولات النواب امتصاص غضب المستأجرين بتقديم سكن بديل إلّا أنها وضعت شروطا مجحفة – كما يتساءل عدد من المستأجرين- مثل ألّا يكون للمستأجر شقة أخرى في نفس" محافظة" الوحدة المستأجرة، دون معرفة الأسباب والربط بين امتلاك المستأجر لشقة بأخرى رغم ما دفعه من خلو ومقدم للمستأجرة استفاد منه المالك وقتها واشترى ممتلكات أفاضت عليه بدخل كبير بفضل " الخلو" من دم قلب المستأجر وأجرة شهرية تمثل قيمة وقتها.
عرض القانون وضغط الوقت والقلق من عدم حسمه قبل انتهاء دورة الانعقاد مع وجود" لوبي" شكل تحالفا داخل البرلمان، أفرز قانونًا مشوهًا وعوارًا دستوريا يتطلب حكمة الرئيس السيسي" المعتادة" لإنقاذ ملايين المستأجرين بغرف الإنعاش ولقاء الفرصة الأخيرة

موضوعات متعلقة