بوابة الدولة
السبت 24 أكتوبر 2026 01:55 صـ 11 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
قوات حرس الحدود تواصل توجيه ضرباتها القاصمة للمهربين والعناصر الإجرامية على كافة الإتجاهات الإستراتيجية للدولة - صور وزير الدفاع يشهد إجراءات تفتيش الحرب لأحد تشكيلات المنطقة الشمالية العسكرية - صور مصر تدين الهجوم المسلح على كنيسة في الأردن وتؤكد تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية المساعدات المصرية.. سند لأهالي قطاع غزة في مواجهة نقص الغذاء الرئيس السيسي: أتوجه بخالص التعازي للملك عبد الله وشعب الأردن في ضحايا الهجوم الإرهابي على إحدى الكنائس بالكرك اللجنة المصرية في غزة تدشن مبادرة لتوزيع المواد الغذائية تشكيل منتخب الناشئين في مواجهة اليمن بكأس الخليج الزمالك للسيدات يفوز على إس أي كا بسداسية نظيفة في الدوري الممتاز رائف تمراز: روابط مستخدمي المياه شريك أساسي في إدارة الموارد المائية التضامن تستعرض حصاد أسبوع: تمويل جديد لمستفيدي تكافل وكرامة ومشاركة موسعة في منتدى مصر 2026 ومعرض تراثنا الحصاد الاسبوعى لأهم انجازات وأنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية انتخابات النادي المصري.. استمرار غياب المرشحين لليوم الثالث

وزارة الأوقاف تنشر نص خطبة عيد الأضحى المبارك 1446 هـ

صلاة العيد
صلاة العيد

الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد، فإن من جميل فضل الله جل جلاله على عباده وتمام إكرامه لهم أن من عليهم سبحانه بهذا العيد الأكبر، واليوم الأغر، يوم الفداء الأعظم الذي تتجسد فيه معاني الفرح والسرور، والبذل والتضحية، والتسليم والتوكل، فبين تلبية الأمس وتكبير اليوم عطاء لا حدود له {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}.

أيها الكرام، يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعيد الأضحى المبارك، وحجاج بيت الله الحرام في شغل فاكهون، متنعمون بحال شهود إكرام الله تعالى لهم، حيث اجتمعوا في صعيد واحد على اختلاف ألسنتهم وبلادهم وأجناسهم وألوانهم ولغاتهم، فيفيض القلب متذللا بالرجاء، وتمتد اليد طامعة بالدعاء، كل دعوة تجد طريقها إلى رب كريم جواد، وقد انشرحت الصدور بما أفاض الله عليها من قضاء الحوائج وجبر الخواطر، وبما أنعم عليها من نعمة الأمن والأمان؛ استجابة لدعاء الخليل إبراهيم عليه السلام: {رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر}.

أيها الكرام، هذا يوم عيدكم، فافرحوا واستبشروا، وتقربوا إلى ربكم بالأضاحي؛ تعظيما لشعائر الله جل جلاله، وابتغاء لمرضاته، وامتثالا لسنة نبيه الكريم صلوات ربي وسلامه عليه: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسا».

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وعلى آله وصحبه أجمعين، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وبعد:

فيا أيها الكرام، وسط هذه الأجواء الروحانية البهيجة تتسلل بعض الظواهر السلبية التي تلقي بظلالها على قدسية العيد وبهجته، وتحتاج منا وقفة تأمل وتصحيح؛ فاحذروا ذبح الأضاحي خارج المجازر المخصصة؛ فإن تلك الممارسة تحمل في طياتها أضرارا صحية جسيمة، وتتنافى مع قيم النظافة والجمال التي يدعو إليها ديننا الحنيف.

وما أشد الألم حين تتلطخ بهجة العيد بظاهرة التحرش! في انتهاك صارخ لقدسية العيد الذي يدعو إلى الستر والعفة، ويحول الفرحة إلى معاناة، ويفقد العيد جوهره، فانتبهوا عباد الله، واحذروا من الألعاب النارية التي قد تتسبب في حرائق مفجعة، وإصابات خطيرة، لا سيما بين الأطفال الذين يفتقرون إلى الوعي بخطورتها، بالإضافة إلى صوتها المزعج الذي يفسد الهدوء، ويقلق راحة المرضى وكبار السن.

اجعلوا العيد- أيها السادة- عنوان تحضر ورقي، أظهروا البهجة والسرور، أدخلوا الفرحة على أبنائكم وأزواجكم وذوي أرحامكم والناس جميعا، اجعلوا الأيادي تتصافح، والقلوب تتعانق.

اللهم املأ أيامنا فرحا ونصرا وعزة

وانثر بساط الأمل والسعادة في بلادنا يا أكرم الأكرمين